إذا فاز يتسحاق هرتسوغ في الإنتخابات القادمة، سيكون ذلك لأن الناخبين محبطين من نتنياهو أكثر من كونهم معجبين بزعيم “المعسكر الصهيوني”، بحسب ما أظهره إستطلاع رأي لتايمز أوف إسرائيل.

في نواح كثيرة، فشل هرتسوغ في تسويق نفسه بين الناخبين المحتملين. يشغل هرتسوغ منصب عضو كنيست منذ 12 عاما، شغل في الكثير منها منصب وزير، وكان في السابق سكرتير حكومة إيهود باراك، ومع ذلك لا يزال غير معروف للكثير من الناخبين.

في حين أن 39% من الناخبين المحتملين منحوه تقييما إيجابيا و43% منحوه تقييما سلبيا – وهي وضعية ليست سيئة بحد ذاتها – ولكن نسبة ال 20% من المصوتين الذين يقولون أن لا رأي لهم في هرتسوغ أو لم يسمعوا عنه أبدا هي التي تدل على فشل تسويقي وتشير إلى أن الإنتخابات بكل بساطة لا تدور حول هرتسوغ.

هذه الحملة الإنتخابية زادت من معرفةالجمهور له منذ استطلاع الرأي الذي أجراه تايمز أوف إسرائيل في العام الماضي، والذي أظهر أن 35% من الناخبين قالوا أن لا رأي لهم فيه أو لم يسمعوا عنه أبدا. هناك بعض التحسين في جعل الناخبين على علم بوجود هرتسوغ، ولكن ليس بالنسبة المتوقعة لمرشح لرئاسة الوزراء.

غالبا تقوم الحملات الإنتخابية بإنتاج مقاطع سيرة ذاتية تروي قصة المرشحين، مثل مقطع الفيديو الذي أنتجه الحزب الديمقراطني عن بيل كلينتون والذي حمل عنوان “الرجل من الأمل”، أو الإعلان التلفزيوني الذي أنتجه حزب العمل عن إيهود باراك عام 1999 تحت عنوان “الجندي رقم 1”. حتى الآن لم يروي هرتسوغ قصته بطريقة مباشرة، وهي حقيقة قد يكون من الحكمة إعادة النظر فيها في حملته الإنتخابية.

وبين الناخبين المترددين، هرتسوغ أقل شهرة، حيث منحة 36% من الناخبين المترددين تقييما إيجابيا، و32% منحوه تقييما سلبيا، بينما قال 32% أن لا رأي لديهم حول هرتسوغ أو حتى أنهم لم يسمعوا عنه. تسويق هرتسوغ في صفوف هذه المجموعة من الناخبين هي النقطة التي سيسعى حزبي “الليكود” و”المعسكر الصهيوني” لتشكيلها في الأسابيع المقبلة وقد تكون عنصرا حاسما في 17 مارس.

الإنتخابات لا تتمحور فقط حول الشخصيات. أهم قضية بالنسبة للناخبين، بفارق كبير، هي الإقتصاد. في حين أن تسويق هرتسوغ يشهد تحسنا في هذه المسائل، لكنه فشل في تصدر استطلاعات الرأي كما ينبغي لمرشح معارضة. عند سؤالهم عن أهم قضية ينبغي على الحكومة الإسرائيلية معالجتها من بين 6 قضايا شملت أيضا الفلسطينيين والتهديد الإيراني وعدم الإستقرار في المنطقة والتعليم وتجنيد المتدينين اليهود، قال 48% من الناخبين المحتملين بأن القصابيا الإقتصادية مثل غلاء المعيشة وأسعار الشقق السكنية هي الأكثر أهمية، مقابل 43% الذين أعطوا الإجابة ذاتها في 2013. المزيد من الناخبين المحتملين يرون أن الدولة تسير في الاتجاه الخاطئ (53%) مقابل 33% الذين يرون أنها تسير في اتجاه صحيح، ويدور ذلك إلى حد كبير حول الإقتصاد.

تشير البيانات إلى أن الناخبين يرغبون برؤية قائد قادر على التعامل مع الإقتصاد – القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهم – ولكن لا يوجد هناك تفضيل واضح بينهم بالنسبة لهوية هذا القائد. عندما سُئل الناخبون عن رئيس الحزب الذين يثقون بأنه الأكثر قدرة على إدارة الإقتصاد، قال 21% منهم موشيه كحلون، 19% أجابوا هروتسوغ، 18% بينيامين نتنياهو، 13% قالوا يائير لابيد، و7% نفتالي بينيت، و22% أجابوا “لا أعرف”.

من بين الناخبين المترددين، 39% منهم لا يعرفون من هو القائد الأكثر ثقة بالنسبة لهم في القضايا الإقتصادية. 10% فقط أجابوا هرتسوغ، بينمال قال 14% فقط بأن هذا القائد هو نتنياهو. من المنطقي الإفتراض أن الحملات الإنتخابية ستركز في الأسابيع القليلة القادمة على تسليط الضوء على برامج وقدرات مرشحيهم الإقتصادية – أو فشل خصومهم في هذا الصدد.

وأجري استطلاع الرأي بين 1-3 فبراير، 2015، بين عينة تمثيلية مكونة من 824 بالغ إسرائيليا الذين أشاروا إلى أنهم من المرجح بشكل كبير أن يصوتوا في إنتخابات الكنيست القادمة. المشاركون الذين أشاروا إلى أنه من غير المرجح تصويتهم في الإنتخابات أو إلى انهم لن يصوتوا في الإنتخابات لم يتم شملهم في عينة الدراسة. 44.7% من المسوحات المكتملة وُجهت إلى هواتف أرضية منزليه، 33.5% إلى هواتف محمولة، 21.9% تم إجراؤها عبر حلقات على شبكة الإنترنت، ما يساعد في التعويض على نسبة الإسرائيليين الذين لا يملكون هواتف أرضية عادية. 10.1% من المشاركين كانون من الناطقين بالعربية وتم إجراء الدراسة معهم بالعربية، و10.9% كانوا من الناطقين بالروسية. وتم تقريب النتائج إلى أقرب رقم كامل ممكن. وبلغ هامش الخطأ %3.41-/+ مع مستوى ثقة بنسبة 95%.

هذا المقال هو الثاني في سلسلة من المقالات التي سيقوم تايمز أوف إسرائيل بنشرها اعتمادا على إستطلاع الرأي. وتم صياغة الدراسة من قبل تايمز أوف إسرائيل والمؤلف من شركة الإستشارات السياسية “202 إستراتيجيات”. دراستنا هي أكثر الدراسات المتاحة للجمهور دقة حتى اليوم، حيث شمل استطلاع رأي عينة كبيرة نسبيا تضم 824 ناخبا – مقابل القاعدة المتبعة في الإعلام العبري والتي تضم 500 ناخبا.

ستيفن ميلر، الذي وصفته مجلة “Campaigns and Elections” عام 2008 بأنه “الشاب الذي تحت وصاية جيمس كارفيل”، هو باحث أمريكي-إسرائيلي متخصص بإستطلاعات الرأي العام واستراتيجي اتصالات ومسشتار سابق لرئيس بلدية القدس نير بركات وعمل على حملات إنتخابية في 10 بلدان في أربع قارات.