قالت سيدة اسرائيلية اصيبت في هجوم اطلاق النار الدامي في منطقة باركان الصناعية في شمال الضفة الغربية صباح يوم الأحد أنها نجت نتيجة اختبائها تحت طاولة عندما عاد المهاجم الى مكتبها بعد قتله اثنين من زملائها.

“اتيت الى العمل في الصباح كالمعتاد، قلت صباح الخير للجميع”، قالت سارة فاتوري (54 عاما) لصحفيين صباح الاثنين من المستشفى بعد تحسن حالتها بشكل كبير.

وقالت أنه في البداية اعتقدت أن هناك شخصا مريضا خارج مكتبها. ولكنها كانت تقف امام اشرف وليد سليمان نعالوة (23 عاما)، بعد أن قيد وقتل كيم لفينغروند يحزكئيل (28 عاما)، وقبل ان يقتل زيف حجبي (35 عاما) في مصنع “مجموعة ألون”.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

“اطلق النار علي”، قالت فاتوري، التي اصيبت في بطنها. “هربت الى مكتبي، اختبأت تحت الطاولة، ووضعت يدي على اصابتي، ادركت انني انزف وكل ما تمكنت التفكير به هو ان اتنفس وان كل شيء سيكون على ما يرام. وبعدها سمعت اربع أو خمس طلقات مدوية. بقيت تحت طاولتي، عاد الى مكتبي، رأيت قدميه، سرواله وحذائه. وبعد ثانية أو ثانيتين غادر وعم الهدوء”.

وقالت انه بعد بضعة دقائق، وصل موظفين – باسل، الفلسطيني، ويوغيف اليهودي – وعالجوها حتى وصول المسعفين الذي نقلوها الى المستشفى.

“كانوا ملائكة”، قالت. “لحسن الحظ، قالوا لي انه لا يوجد اضرار داخلية. الرصاصة دخلت وخرجت بدون اذية الاعضاء الداخلية، واليوم سوف اعود الى منزلي”.

وقالت فاتوري انها لم تقلق يوما من العمل مع الفلسطينيين في الماضي.

“انا عملت مع عرب لعدة سنوات في مصنع سابق؛ انا لست خائفة”، قالت. “للأسف، هذا ليس اول وليس آخر حادث. غير البكاء على الاصدقاء الراحلين، انا لا اشعر مثل الابطال. كنت محظوظة. فكرت انه إن كان قد عثر علي سينتهي كل شيء. لن اعود هنا. لحسن الحظ كان في حالة ذهول. لم ينظر تحت الطاولة”.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

“كيم، الوالدة الشابة، كانت تأتي كل صباح الى المصنع مع ابتسامة وتعرض لي صورا لابنها وتقول لي كم تحبه. كل يوم كان، ’انظري، حذاء جديد’، او ’هنا هو في الملعب’، او ’هنا هو في الحضانة’. كانت ببساطة شابة رائعة”، قالت.

“زيف كان والدا لثلاثة اطفال التقيت بهم خلال عطلة الصيف عندما احضرهم هنا. شاب رائع”، قالت. “كنا محاسبنا. هذا مؤلم جدا”.

وقالت فاتوري للصحفيين انها تتطلع للعودة الى العمل.

“طبعا سأعود الى العمل كالمعتاد. لا اعتقد أن الجميع سيئين أو أن الجميع يريدون اذيتنا. هذا الوضع في بلادنا”، قالت. “اعتقد أن أسبوعين أو ثلاثة من الأسئلة ستمر، وبعدها ستعود الأمور الى طبيعتها. سوف نعمل جميعنا سوية وسيكون كل شيء على ما يرام. هذه امنيتي. آمل ان تتحقق. انا لست قلقة”.

ونفذ نعالوة هجوم اطلاق النار في المنطقة الصناعية، بالقرب من مستوطنة ارئيل، بواسطة رشاش محلي الصنع من طراز “كارلو”، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقام بتكبيل لفينغروند يحزكئيل واطلاق النار عليها من مسافة قريبة. وبعدها اطلق النار على فاتوري في بطنها، ما ادى الى اصابتها بإصابات متوسطة. وبعدها اطلق النار على زيف حجبي وقتله.

وكانت لفينغروند يحزكئيل سكرتيرة المدير التنفيذي، بينما عمل حجبي بالحسابات. وكان نعالوة عامل كهرباء في مجموعة ألون.

وفر نعالوة، المنحدر من قرية شويكة الواقعة بالقرب من طولكرم، من ساحة الهجوم، وتم اطلاق عمليات بحث واسعة عنه في المنطقة، ونشر جنود اضافيين في الضفة الغربية لمنع وقوع هجمات مشابه. واعتقل الجيش شقيق وشقيقة نعالوة ضباح يوم الاثنين للتحقيق.

وتم تشييع لفينغروند يحزكئيل في روش هعاين التي كان تسكنها مساء الاحد. وخلفت ورائها زوجها وابنها البالغ 15 شهرا.

وتم تشييع جثمان حجبي يوم الاثنين في بلدة نير يسرائيل الجنوبية.