دعا عضو الكنيست دوف حنين الخميس السلطات الإسرائيلية إلى فتح تحقيق ضد مجلس سكان السامرة متهما إياه بالتحريض والعنصرية، وطالب بوقف التمويل الحكومي للمجموعة بعد أن دعت إلى مقاططة بعض المصالح الإقتصادية لمواطني إسرائيل العرب.

وجاءت تصريحاته كرد على دعوة المجموعة إلى مقاطعة مصالح إقتصادية أغلقت أبوابها تضامنا مع “يوم الغضب” الذي أعلنه الفلسطينيون والعرب في إسرائيل في 13 اكتوبر إحتجاجا على سياسات الحكومة الإسرائيلية، وخاصة في الحرم القدسي.

وقال حنين، وهو عضو كنيست مخضرم عن “القائمة المشتركة”، في تصريح له، “هيئة تنشر العنصرية والكراهية وتبادر إلى أنشطة تشكل إنتهاكا للقانون، وكذلك تواصل الإنخراط في تحريض خطير، تواصل الحصول على التمويل العام والشرعية والتشجيع الحكومي… أدعو إلى فتح تحقيق جنائي ضد المجلس وإلى وقف التمويل العام”.

خلال “يوم الغضب” دعا مجلس سكان السامرة سكان المدن العربية-اليهودية المختلطة مثل مدينة عكا إلى الإبلاغ عن مصالح إقتصادية شاركت في الإضراب. بعد ذلك استخدم المجلس المعلومات لتحضير قائمة مصالح إقتصادية دعا إلى مقاطعتها، وقال إنه “من المهم معرفة ممن نشتري، ومن يدعم الإرهاب”.

قرار المشاركة في الإضراب جاء خلال إجتماع للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل. الإجتماع، الذي عُقد في بلدة كفر قرع شمالي إسرائيل، بحث عددا من إشكال الإحتجاج قبل دعوته إلى الإضراب. وتم الإعلان عن الإضراب بسبب ما قالت لجنة المتابعة بأنها “الجهود التي بذلتها حكومة نتنياهو لفصل المسلمين عن المسجد الأقصى”.

في ذلك الوقت، قال هاني أسدي، ممثل عن أصحاب المصالح التجارية العربية في مدينة عكا المختلطة، أن أصحاب المحال التجارية في المدينة “يحترمون قرار لجنة المتابعة العليا ولكنهم لن يقرروا نيابة عن أصحاب المحال التجارية حول ما إذا كانوا يريدون فتح مصالحهم أو لا. كل شخص يقرر كما يشاء”.

منتقدا أسلوب “التسمية والفضح” للمصالح الإقتصادية، قال حنين الخميس: “أظهر مجلس سكان السامرة بأن لا مشكله لديه في أخذ صفحة من كتاب معاداة السامية في أوروبا وتأجيج النيران بين اليهود والعرب”.

وشملت القائمة النهائية للمصالح الإقتصادية في عكا التي دعا مجلس سكان السامرة إلى مقاطعتها 8 مصالح إقتصادية عربية، معظمها مطاعم.

خلال الإضراب في أكتوبر، قال شاهين نصار، وهو صحافي عربي من حيفا، لموقع “واينت” إن الكثير من أصحاب المحلات في المدينة يتعاملون بجدية مع التهديدات اليهودية.

وقال: “الكثير من زبائنهم هم يهود من سكان المدينة. كما في كل مرة عندما يكون فيها توتر بسبب الوضع الأمني هناك دعوات لفرض عقوبات ضد المواطنين العرب. بعد أصحاب المحلات تعرضوا لتهديدات بعقوبات ضدهم إذا قاموا بإغلاق محالهم والإنضمام للإضراب. هذه عنصرية بحتة. لكل شخص الحق بأن تكون لديه آراء سياسية ودعوات كهذه هي تهديد على ديمقراطية إسرائيل. أصحاب المحال التجارية يريدون من الشرطة التحقيق لمعرفة من يقف وراء التهديد [بالعقوبات]”.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن رئيس مجلس سكان السامرة، ساغي كايسلر، قوله إن لدى بعض العرب في إسرائيل “معايير مزدوجة”.

وقال: “لا يمكن لعرب يختارون العيش مع اليهود في مدن مختلطة، في شقق مجاورة، ويتسوقون تحت سقف واحد العيش بحسب معايير مزدوجة”، وأضاف: “عليهم إختيار جانب… مرة تلو الأخرى، خلال هجمات يقررون الإضراب والمعنى هو ذاته – دعم الإرهاب”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.