قرر النائب العام يهودا فاينشتين الأربعاء إغلاق ملف رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق للجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، بعد أن توصلت النيابة العامة إلى عدم وحود أدلة كافية لتوجيه لائحة إتهام ضده بشبه تورطه في فضيحة فساد على مستوى عال.

واشتُبه بأن أشكنازي – إلى جانب المتحدث الأسبق بإسم الجيش الإسرائيلي آفي بينياهو والمستشار الرفيع أيرز وينر – قام بعرقلة مجرى العدالة وتقديم معلومات سرية لصحافيين في محاولة مزعومة للتأثير على تعيين خليفته في 2010، في قضية عُرفت بإسم قضية هربز.

القضية على إسم الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي، بوعاز هربز، الذي قام بتسريب وثيقة للصحافة تفصل كما زُعم خطة ليوآف غالانت – الذي كان في ذلك الوقت جنرالا في الجيش الإسرائيلي مرشحا لخلافة أشكنازي – للفوز بالترشيح وتشويه سمعة أشكنازي. أول من كشف عن هذه الوثيقة كانت القناة الثانية في 6 أغسطس، 2010، ووجدت الشرطة خلال أيام بأن من كتب الوثيقة كان هربز، الذي كان بحسب إعترافه “صديق عائلة” لغابي أشكنازي وزوجته رونيت.

مدير قسم التحقيق والإستخبارات في الشرطة في ذلك الوقت قال إنه على الرغم من أن أفعال أشكنازي لا تُعتبر جنائية، ولكنها “تطرح تساؤلات حل تصرف مسؤول عام، وخاصة شخص مسؤول عن أمن الدولة، فيما يتعلق بقواعد سلوك متوقعة من مسؤولين كهؤلاء”.

واعتبر مراقب الدولة في ذلك الوقت، ميخا ليندنشتراوس، بأن أشكنازي، الذي كان قائدا للجيش من فبراير 2007 وحتى فبراير 2011، تصرف بـ”صورة لا تليق” بمسؤول كبير، من خلال تعاونه مع هربز.

من جهته، قال إيهودا باراك بأن أشكنازي قام بإستخدام أدوات “جنائية” “لإحباط عملية قانونية لتعيين قائد هيئة أركان عامة [جديد] وضد القيادة السياسية”.

في يناير 2013، أصدر مراقب الدولة الإسرائيلي تقريرا لاذعا ناجم عن تحقيق للدولة حول علاقة أشكنازي المتوترة مع إيهود باراك، الذي شغل في وقتها منصب وزير الدفاع خلال فترة ولاية أشكناي كقائد للجيش.

وهناك توقعات كثيرة تشير إلى أن أشكنازي سيحاول خوض المعترك السياسي، وشائعات تحدثت عن أنه مرشح محتمل للقيادة في حزب المعارضة (المعسكر الصهيوني)، وهو ما نفاه الحزب.