أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الأربعاء أن مسودة قانون للسماح بوضع كاميرات لاستخدامها في مراكز الاقتراع تتعارض مع القانون، مما أثار ردا قويا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعهد بالدفع بمشروع القانون قدما.

وصاغ مشروع القانون، الذي يقول مؤيدوه إنه يهدف إلى منع تزوير الإنتخابات، وزير العدل أمير أوحانا ووزير الداخلية أرييه درعي. ويسعى الليكود لتمرير مشروع قانون في البرلمان قبل الإنتخابات، التي ستجرى بعد 13 يوما.

وسيتيح مشروع القانون لممثلي الأحزاب ادخال كاميرات الى مراكز الاقتراع لتوثيق التلاعب في صناديق الاقتراع ويحظى بدعم رئيس الوزراء.

وقال ماندلبليت إن مشروع القانون من شأنه أن يمس “بممارسة الحق الديمقراطي الأساسي للتصويت والالتزام الدستوري لإجراء انتخابات سرية وعادلة بطريقة مناسبة ومعقولة”، وأن هناك “عائقا قانونيا” أمام تمريره.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) وسكرتير مجلس الوزراء آنذاك أفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 2 فبراير 2014. (Yonatan Sindel/ Flash90/ File)

وتم الدفع بمشروع القانون بعد أن منعت لجنة الانتخابات المركزية في الشهر الماضي الأحزاب السياسية من تجهيز الممثلين في مراكز الاقتراع بكاميرات خلال الانتخابات القادمة.

وأعرب رئيس لجنة الانتخابات المركزية هو أيضا عن اعتراضه على التشريع المقترح، وقال إن تمرير مشروع القانون في غضون أسبوعين ومحاولة تطبيقه بشكل فوري سيؤدي إلى حالة فوضى في يوم الانتخابات. وشرح قاضي المحكمة العليا حنان ملتسر اعتراضاته في رسالة لماندلبليت، وفقا للقناة 12.

وكتب ملتسر “أود التأكيد على أن موقفنا هو أنه لا يمكن الدفع بمشروع قانون في مثل هذا الوقت”، مشيرا الى الصعوبات التي يشكلها ذلك على لجنة الانتخابات المركزية في الاشراف على عملية التصويت، و”عدم دستورية ما ينشأ عنه”.

خلال انتخابات 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

منتقدو الخطوة اعتبروها شكلا من أشكال ترهيب الناخبين والتي تهدف إلى منع الأقلية غير اليهودية من الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهو ادعاء حصل كما يبدو على تأكيد من الشركة التي قام الليكود باستئجار خدماتها لتنفيذ العملية.

يوم الأربعاء قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إن هناك حاجة لوضع كاميرات مراقبة في جميع مراكز الاقتراع في الوسطين العربي والحريدي في الانتخابات المقبلة المقررة في 17 سبتمبر لأنه لا يثق بالاعتماد على مجموعتي الأقلية هاتين لإجراء عملية فرز الأصوات بأمانة.

وقال ليبرمان للقناة 13: “أنا لا أثق في فرز الأصوات في صفوف الحريديم والعرب. علينا وضع كاميرات – بالنسبة لي في جميع أنحاء البلاد”، وليس فقط في مراكز الاقتراع في البلدات العربية والحريدية.

أوراق اقتراع في كشك اقتراع أثناء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 9 أبريل، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وأضاف: “هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع التزوير في الانتخابات”.

وقال حزب الليكود في بيان “لقد اندهشنا من موقف النائب العام ضد مشروع القانون للسماح بوضع كاميرات في مراكز الاقتراع بطريقة من شأنها أن تمنع بالتأكيد تزوير التصويت”.

“من المفترض أن يحمي الجهاز القانوني من تزوير الأصوات بكل طريقة، ومع ذلك هم يفعلون العكس لأسباب لا تزال غير واضحة. والأكثر من ذلك، أن مشروع القانون لوضع كاميرات يوضح أنه لن يكون هناك تسجيل وراء كشك الاقتراع وأنه سيتم ضمان خصوصية التصويت”.

واصفا رأي ماندلبليت بأنه “مثير للقلق”، أضاف البيان أن زير العدل أوحانا “سيواصل العملية التشريعية ويقدم مشروع القانون للحكومة”.