أفاد تقرير أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت من المقرر أن يعارض خطة حزب الليكود لتزويد ممثلي الحزب في محطات الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية خلال الإنتخابات المقبلة.

في جلسة للجنة الانتخابات المركزية في الأسبوع المقبل، سيقدم ماندلبليت رأيه القانون بشأن عملية المراقبة، التي قال منتقدوها إنها تُستخدم كشكل من أشكال الترهيب لمنع العرب من الوصول الى صناديق الاقتراع، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

وفي حين أنه من المتوقع أن يعارض النائب العام التصوير خلال ساعات التصويت، نقل التقرير عن مصادر قانونية قولها إنها تتوقع أن لا يمنع ماندلبليت استخدام الكاميرات خلال عملية فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

في الإنتخابات الأخيرة التي أجريت في أبريل، جهز الليكود حوالي 1,200 من ممثلي الحزب في لجان الاقتراع بكاميرات خفية وضعوها في محطات الاقتراع في البلدات العربية. على الرغم من أن النشطاء قاموا فقط بالتصوير من طاولة التسجيل وليس من وراء أكشاك التصويت، إلا أن سلوكهم أثار مناوشات في عشرات المحطات، ما اضطر الشرطة إلى التدخل.

وقد ضاعف حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليكود، من ميزانيته لعملية المراقبة حيث سيخصص حوالي 2 مليون شيكل (570 ألف دولار) للبرنامج، بحسب ما أكده مصدر على دراية بالعملية لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي.

رجل اسرائيلي يصل محطة اقتراع للتصويت في انتخابات اسرائيل البرلمانية، في بلدة الطيبة بشمال اسرائيل، 9 ابريل 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

الهدف المعلن من المشروع هو منع التزوير في البلدات العربية، والذي يؤكد منظمو المشروع على أنه ظاهرة متفشية. وانتقدت الأحزاب العربية وأحزاب اليسار وضع الكاميرات معتبرة أن الخطوة تهدف إلى ترهيب المواطنين العرب ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم. بعد تقديم عدد من الشكاوى للجنة الانتخابات المركزية في هذا الشأن، وافق رئيس اللجنة، قاضي المحكمة العليا حنان ملتسر، على عقد جلسة في الأسبوع المقبل لمناقشة المسألة.

وقال المصدر الذي تحدث مع تايمز أوف إسرائيل إن حزب الليكود – بقيادة ممثله في الهيئة الإنتخابية، عضو الكنيست دافيد بيتان – سيطلب من ملتسر خلال الجلسة أن يشرح خطيا ما يمكن وما لا يمكن لمراقبي صناديق الاقتراع فعله مع كاميرات المراقبة. وسيطلب الحزب من الشرطة تعزيز حماية مندوبيه في محطات الاقتراع في البلدات العربية، وفقا للمصدر.

تسمح لوائح الانتخابات الإسرائيلية لأعضاء أحزاب منفصلة بوضع ثلاثة ممثلين من بين العاملين الأربعة في كل مركز اقتراع. ويمكن أن يكون شخص خامس تابع لحزب إضافي حاضرا كمراقب للعملية الإنتخابية.

ومع الميزانية الموسعة، سيكون بإمكان حزب الليكود وضع مراقبين اضافيين في محطات اقتراع لم يتمكن من مراقبتها في شهر ابريل، بحسب ما قاله المصدر. وسيتمكن على ما يبدو الليكود بتجاوز القانون الذي يحظر تواجد ممثلين اثنين من الحزب ذاته في محطة اقتراع واحدة بواسطة صفقات مع أحزاب اخرى، التي قد “تقرّض” مندوبيها ومراقبيها في محطات الاقتراع لليكود.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

وبينما يُحظر على مراقبي الانتخابات الجلوس في طاولة التسجيل مع سائر أعضاء لجان الانتخابات، سيكون بإمكانهم البقاء داخل محطات الاقتراع طوال اليوم. ومع تعزيزات الشرطة التي طلبوها، يأمل منظمو العملية بأن يتمكن نشطائهم من مراقبة جميع صناديق الاقتراع بدون تدخل او تهديدات من قبل افراد في المجتمع العربي، كما قال المصدر.

بعد فتح صناديق الاقتراع بوقت قصير في 9 أبريل، بدأ مسؤولون في محطات الاقتراع العربية بملاحظة وجود الكاميرات، وأثارت التقارير الإخبارية التي كشفت عن العملية التي كانت سرية إلى حين ذلك غضبا في صفوف أعضاء المعارضة بسبب استهدافها لمجموعة أقلية.

بعد تقديم شكوى، أمر ملتسر بإخراج ممثلي الليكود من محطات الاقتراع في البلدات العربية.

إلا أنه قام بعد أقل من ساعة من ذلك بإعطاء الضوء الأخضر لاستخدام الكاميرات، بالنظر إلى أنها لم تكن تُستخدم لتصوير الناخبين وراء أكشاك التصويت، وإنما لمراقبة المسؤولين في اللجان الإنتخابية.

وقال ملتسر إن بالإمكان استخدام الكاميرات في ساعات التصويت “فقط في حالات التي يُخشى فيها من حدوث انتهاك كبير لمصداقية الانتخابات”.

ساغي كايزلر وغادي دعي في صورة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات في 9 ابريل 2019 (Kaizler-Inbar)

وسُمح باستخدام التسجيل الصوتي طوال ساعات اليوم.

وقرر ملتسر أنه خلال فرز الأصوات سيُسمح أيضا باستخدام الكاميرات، ولكن فقط بعد إخطار الأعضاء الآخرين في لجنة الانتخابات بأنه يتم تصويرهم.

وسوف تدير العملية مرة أخرى شركة الاتصالات “كايزلر عنبار”، بحسب المصدر. وكانت الشركة هي المسؤولة عن تنظيم الحملة في انتخابات شهر ابريل حيث قامت بتجنيد نشطاء من المعاهد الدينية في الأساس، وتباهت بعد الانتخابات عبر فيسبوك بـ”نجاحها” بخفض نسبة التصويت في صفوف المواطنين العرب إلى ما تحت 50%، وهي الأدنى منذ عقود.

وقال مسؤولون في الليكود إن الكاميرات تهدف إلى توثيق تزوير الانتخابات من قبل أعضاء آخرين في اللجان الانتخابية على مدار اليوم وخلال عملية فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع. وقد أشرف على البرنامج الوزير في حزب الليكود، يوآف غالانت، الذي اطلع نتنياهو بانتظام على أخر التطورات فيه.

منذ الانتخابات في شهر أبريل، فتحت الشرطة تحقيقات بشأن شبهات بوجود تزوير في محطتي اقتراع: الأولى في مدينة العفولة والأخرى في بلدة كسرى- سميع الدرزية. ولم تكن أي من هاتين المحطتين هدفا لحزب الليكود في برنامج المراقبة الخاص به.