قال النائب للعام للدولة شاي نيتسان يوم الثلاثاء في رسالة إلى ممثلي الإدعاء في النيابة العامة أن الحكم على رئيس الحكومة السابق أيهود أولمرت لمدة ست سنوات في قضية “هوليلاند” يوم الثلاثاء يبعث برسالة قد تساعد في منع الفساد في المستقبل.

وكتب نيتسان أن الإدانة ليست مصدرا “للسعادة أو الفخر، ولكنها توقظ فينا الأمل أن هذه القضية ستخفف بشكل كبير من احتمالات ارتكاب جرائم مماثلة في المستقبل.”

وحُكم على أولمرت بالسجن لست سنوات، وعامين مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية بقيمة 1 مليون شيكل (289 ألف دولار) في المحكمة المركزية في تل أبيب يوم الثلاثاء، مع إصدار القاضي دافيد روزن توبيخا قاسيا لرئيس الحكومة السابق.

وقال القاضي روزن أن جرائم الكسب الغير مشروع التي أدين فيها أولمرت كانت “من بين الأسوأ في القانون الجنائي”.

وفقا للمحكمة، فإن رجل الأعمال شموئيل داخنر، الذي أصبح في نهاية المطاف شاهد دولة (والذي توفي في منتصف المحاكمة في 2013، بعد ساعات من جلسة استجواب)، أعطى شقيق أولمرت المثقل بالديون شيكات مؤخرة بقيمة 500 ألف شيكل (143 ألف دولار) بناء على طلب أولمرت. وكان داخنر يمثل مطور العقارات هيلل تشارني، الذي ادين بتبييض الأموال ورشوة أولمرت، ومساعده آنذاك (ورئيس بلدية القدس بعد ذلك) أوري لوبليانسكي، وآخرين.

واصفا قضية “هوليلاند” بأنها “واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تعاملت معها الشرطة والنيابة [العامة]” قال نيتسان لممثلي النيابة العامة أن “الاتهام والإدانة لمثل هذه الشخصيات الكبيرة هو انجاز لا يستهان به، ولا يجب أن يكون مفروغا منه”.

وأضاف، “ليس لكل بلد في العالم محاكم ونظم تحقيق وإدعاء عام مستقل بإمكانهم من دون خوف ما عدا من القانون، حتى عند تعاملهم مع أكبر الشخصيات وأكثرها اتصالا وقوة”.

وتعهد نيتسان بأن “النيابة العامة ستواصل القيام بواجبها بثبات وتصميم ومهنية، ولن نتردد في التعامل مع الفساد بقبضة من حديد، أينما وُجد، ودون اعتبار للمكانة الاجتماعية للمتورطين”.

سيكون هناك 45 يوما لأولمرت لتقديم استئناف على الحكم، وستصدر المحكمة العليا في وقت لاحق قرارا ما إذا كان سيتم سجنه خلال فترة عملية الاستئناف. إذا خسر الاستئناف، سيكون أولمرت أول رئيس حكومة سابق سيقضي عقوبة بالسجن منذ قيام الدولة. إذا لم يكن هناك انقلاب أو تغييرات في الإدانة أو العقوبة من قبل المحكمة العليا، فمن المقرر أن يبدأ أولمرت بقضاء عقوبته في 1 سبتمبر.