أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الثلاثاء عن عدم وجود أدلة كافية تظهر أن سلسلة من الحسابات الزائفة المؤيدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على وسائل التواصل الاجتماعي كانت ممولة من حزبه “الليكود” وقامت بنشر دعاية إنتخابية في انتهاك للقانون الإنتخابي.

وتم تضمين رأي ماندلبليت في رسالة  وُجهت إلى رئيس لجنة الإنتخابات المركزية، القاضي حنان ملتسر، والتي جاءت ردا على التماس تقدم به الحزب المنافس لليكود، “أزرق أبيض”، في أعقاب نشر تقرير نشر تفاصيل عدد من الحسابات الزائفة المؤيدة لنتنياهو على شبكات التواصل الاجتماعي.

التقرير، الذي وضعه “مشروع البوتاتات الكبيرة” المتخصص بمتابعة شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية وكشفت عنه صحيفتا “نيويورك تايمز” الأمريكية و”يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الإثنين، كشف عن وجود 154 حسابا يستخدم أسماء وهويات مزيفة، و400 حساب آخر يُشتبه في كونها مزيفة.

وورد أن الحسابات عملت كما يبدو بالتنسيق فيما بينها، وقامت بمشاركة منشورات بعضها البعض، وفي اتجاه واضح، ازداد نشاطها بخمسة أضعاف تقريبا بعد الإعلان عن الإنتخابات في شهر ديسمبر من العام الماضي.

وسارع حزب “أزرق أبيض” إلى اغتنام الفرصة واتهام رئيس الوزراء بشن “إرهاب معلومات” واستخدام أخبار زائفة للتأثير على نتائج الإنتخابات القريبة في 9 أبريل.

قائدا حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، من اليسار، وعضو الكنيست يائير لابيد، يعقدان مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 31 مارس، 2019. (Flash90)

وتقدم “أزرق أبيض”، وهو تحالف يضم حزب رئيس الأركان المتقاعد بيني غانتس، “الصمود من أجل إسرائيل” وحزب يائير لابيد الوسطي، “يش عتيد”، بشكوى وحض على فتح تحقيق ضد الليكود بشبهه انتهاك قوانين الانتخابات.

في رسالته، أشار ماندلبليت إلى أن الشكوى للشرطة استندت أيضا على تقارير إخبارية، وقال إن ذلك على الأرجح لا يشكل دليلا كافيا لفتح تحقيق جنائي في قضية حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت في مؤتمر عُقد في جامعة بار إيلان في رمات غان، 28 مارس، 2019.(Flash90)

ردا على اتهامات “أزرق أبيض”، اتهم نتنياهو الإثنين خصومه السياسيين بالكذب ووصف ناخبي الليكود بـ”البوتات”، على الرغم من أن التقرير لم يذكر أن الحسابات لم يديرها أشخاص حقيقيون.

وكانت هذه الحسابات مسؤولة عن نشر مجموعة واسعة من المنشورات المنتقدة – وفي بعض الحالات التشهيرية – والشائعات التي بدأت بالتركيز على غانتس وحزبه “أزرق أبيض” بعض ظهورهم كمنافس رئيسي لنتنياهو في الإنتخابات المقررة في 9 أبريل، بحسب ما توصل إليه التقرير. كما أولت هذه الحسابات اهتماما خاصا لمنشورات لنجل رئيس الوزراء، يائير نتنياهو، وقامت بمشاركة تعليقاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تم إعطاء اهتمام مماثل لآخرين، من بينهم شخصيات رفيعة في الحملة الإنتخابية لحزب الليكود.

وتمكن الباحثون من تحديد حساب واحد مرتبط بآخرين، وتوصلوا إلى أن صاحبه هو يتسحاق حداد، من سكان مدينة أشدود، الذي يعمل كما يبدو على تنظيم حملات ترويج عبر الإنترنت. ولم يتضح من التقرير ما إذا كانت حداد هو مصدر هذه الشبكة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرحب بمناصر حزب الليكود من اليمين المتطرف، غيورا عزرا، على المنصة في مؤتمر صحفي، في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 1 أبريل، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

بحسب يديعوت، قام محقق خاص بالتحدث مع حداد الذي، في شرحه لنوع الحملة الإنتخابية التي يديرها، قال إن فيها “الكثير من الأموال”، وقال أيضا للمحقق إنه على صلة “بشخصيات بارزة جدا في الليكود”.

وسُمي حداد كأحد المدعى عليهم في شكوى “أزرق أبيض”، إلى جانب الليكود وماندلبليت.

منذ نشر التقرير ظهر بعض مستخدمي التويتر الذين وردت أسمائهمفي التقرير للتعريف عن أنفسهم.