قال مكتب النائب العام يهودا فاينشتين أن دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمؤيدي (الليكود) في يوم الإنتخابات بالخروج إلى التصويت لأن العرب يصوتون “بأعداد كبيرة” لا تشكل تحريضا على العنصرية.

وجاء تصريح نتنياهو هذا مساء يوم الـ -17 من مارس عندما كانت نسبة التصويت ما زالت منخفضة. في فيديو تم تصويره في مكتبه مع خارطة الشرق الأوسط من وراء، قال نتنياهو “العرب يذهبون إلى صناديق الإقتراع بأعداد كبيرة، منظمات غير حكومية يسارية تقوم بنقلهم بالحافلات”.

وسرعان ما أثارت هذه التصريحات عاصفة من الإنتقادات، حيث قال خصوم نتنياهو بأنه يحرض على العنصرية ضد مواطني إسرائيل العرب الذين يمارسون حقهم الديمقراطي بالتصويت.

قبل حوالي أسبوعين، بعد حوالي ثمانية أشهر من إدلائه بهذه التصريحات، قام فاينشتين بإرسال رد على إستفسار قدمه هارئيل بريماك، من سكان مدينة ريشون لتسيون، الذي قال في رسالة وجهها إلى فاينشتين بأن نتنياهو إنتهك الفقرة 44 من قانون العقوبات.

بحسب صحيفة “هآرتس”، تم إرسال الإجابة إلى بريماك في رسالة موقعة من مساعد فاينشتين، المحامي عاميت إيسمان. في الرسالة، قال إيسمان إن رئيس الوزراء دعا مؤيديه “إلى الخروج للتصويت على ضوء الإقبال في صفوف الجماهير العربية الإسرائيلية”. ولم يقم بإقتباس نتنياهو حرفيا وحذف ما يبدو كإدعاء بوجود مؤامرة بأن “مجموعات يسارية تقوم بنقلهم بحافلات”.

وكتب بريماك لفاينشتين بأن نتنياهو انتهك القانون لأن دعوته تأتي ضمن تعريف “الإضطهاد والإذلال والإهانة والتعبير عن الكراهية والعدائية أو العنف ضد جمهور أو جزء من السكان، وكلها ترتكز على العرق أو الإنتماء إلى هوية عرقية أو قومية”، كما ينص القانون.

ولكن إيسمان في رسالته قال إن لنتنياهو لم تكن هناك أية نية في التحريض على العنف، وإنه “لا مكان هناك لتحقيق جنائي” في هذا الشأن. وكان إيسمان هو من وقع على الرسالة التي وُجهت لبريماك، ولكن القرار إتُخذ بموافقة فاينشتين والمدعي العام شاي نيتسان، بحسب “هآرتس”.

وأشار إيسمان أيضا في الرسالة إلى أنه بعد الإنتخابات، قام نتنياهو بإستضافة ممثلين عن الوسط العربي والدرزي والشركسي في مكتبه في القدس، وذكر أيضا أن رئيس الوزراء حاول التراجع عن أقواله.

ولم توضح الرسالة لماذا إستغرق لمكتب النائب العام ثمانية أشهر للرد على رسالة بريماك.