دافع النائب العام أفيحاي ماندلبليت الجمعة عن دوره في التحقيقات التي تجري ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شبهات فساد، وقال للحضور في مؤتمر لـ”نقابة المحامين” في إيلات، إن الجميع في إسرائيل مسؤولون أمام القانون، بغض النظر عن مكانتهم ومنصبهم.

وقال ماندلبليت، بحسب وسائل إعلام ناطقة بالعبرية: “لا يوجد هناك شخص أو مؤسسة حكومية فوق القانون”.

وواجه النائب العام تهما بالتباطؤ قبل فتح التحقيقات ضد رئيس الوزراء في شبهات بالكسب غير المشروع والتفاوض على صفقات غير قانونية.

ماندلبليت، الذي شغل في السابق منصب سكرتير حكومة نتنياهو لثلاثة أعوام – قال إنه بصفته رئيسا للمؤسسة القانونية في إسرائيل، فهو يتحمل شخصيا مسؤولية القرارات المتعلقة بقضايا فرض قانون معقدة وحساسة، من بينهما تلك التي تتعلق بشخصيات عامة. وأضاف النائب العام أن هناك مصلحة عامة واضحة في إجراء تحقيقات سريعة ضد مسؤولين حكوميين.

وقال مناندلبليت إن “القرارات حول أنشطة تقصي حقائق خلال تحقيق والقرار حول ما إذا سيتم توجيه تهم في نهايته ستستند دائما على اعتبارات منهية، واعتبارات مهنية فقط”.

وأضاف أن “التعامل مع القضية المتعلقة برئيس الوزراء لا تختلف جوهريا عن التعامل مع القضايا المتعلقة بشخصيات عامة أخرى”. وتابع قائلا: “كثيرا ما أسمع دعوات لي بعدم التعامل مع القضايا التي تخص رئيس الوزراء، وجوابي هو أن هذا ليس بخيار، إنه واجبي، وإذا لم أقم بأدائه – فعندها أنا لا أقوم بعملي بأمانة”.

وكان ماندلبليت قد أعلن رسميا في وقت سابق من هذا الشهر عن فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو، بعد حوالي سبعة أشهر من فتح تحقيق أولي.

تصريحات النائب العام جاءت بعد يوم من أقوال أدلى بها المدعي العام للدولة شاي نيتسان رفض فيها المزاعم أن التحقيقات المتعلقة بمسؤولين حكوميين على مدى السنين تأثرت من اعتبارات سياسية.

متحدثا في المؤتمر نفسه في إيلات، قال نيتسان: “على مر السنين، سمعنا مزاعم أننا قمنا بفتح تحقيقات ضد مسؤولين معينين بسبب كونهم من اليمين أو اليسار، أو عرب، وما إلى ذلك. لا يوجد هناك ما هو أبعد من ذلك عن الحقيقة”.

وقال المدعي العام للدولة إن سلسلة الإدانات في السنوات الأخيرة لمسؤولين إسرائيليين كبار، من ضمنهم رئيس الدولة موشيه كتساف ورئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت “تثبت عدم وجود اعتبارات خارجية. جهاز فرض القانون أثبت أنه لا يتردد في العمل حيث توجد هناك شبهات بوجود مخالفات جنائية، حتى عندما يكون المشتبه بهم من كبار المسؤولين”.

وقال: “للأسف، نتعرض أحيانا للهجوم لقيامنا بفتح تحقيق أولي ضد شخص معين وليس تحقيقا كاملا، وبعد ذلك يُزعم أنه يتلقى منا معاملة خاصة. هذا الإدعاء ليس صحيحا”.

ويُشتبه بأن نتنياهو تلقى بشكل غير مشروع هدايا من رجال أعمال وقام بالتفاوض على صفقة مع قطب الإعلام أرنون (نوني) موزيس، مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

في نصوص التسجيلات التي ظهرت في وقت سابق من هذا الشهر، يتفاوض نتنياهو وموزيس كما يبدو على اتفاق ممكن بينهما يقوم بموجبه رئيس الوزراء بالدفع بتشريع يهدف إلى خفض توزيع صحيفة “يسرائيل هيوم” الموالية لنتنياهو مقابل تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.

وتم التحقيق مع نتنياهو عدة مرات حول التسجيلات وكذلك حول الشبهات بالكسب غير المشروع، وكذلك تم التحقيق مع زوجته ساره وابنهما يائير.

في خطاب ألقاه يوم الإثنين قال ماندلبليت إن الشرطة قامت بجمع أدلة كثيرة في الخارج في الأشهر الأخيرة في قضية الكسب غير المشروع، التي تتعلق بتلقي عائلة نتنياهو منافع غير مشروعة مزعومة من عدد من رجال الأعمال.