سحبت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي ألكسندريا أوكاسيو كورتيز يوم الجمعة مشاركتها في حدث لإحياء ذكرى رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين في الذكرى الخامسة والعشرين لاغتياله.

القرار، الذي جاء بعد رد فعل عنيف من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، أكدته لـ”تايمز أوف إسرائيل” متحدثة بإسم عضو الكونغرس، النجمة الصاعدة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي.

وجاء هذا التغيير في الموقف بعد يوم من إعلان منظمة “أميركيون من أجل السلام الآن” عن مشاركة أوكاسيو كورتيز في الحدث الافتراضي المقرر في 20 أكتوبر الذي سيكون عريفه ماندي باتانكين، نجمة مسلسل شبكة “شوتايم” “هوملاند”، وناقد صريح لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية في الضفة الغربية.

الإعلان الأولي يوم الخميس أشار إلى استعداد أوكاسيو كورتيز للانخراط مع بعض العناصر اليسارية في اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن، وهو ما لم يحدث منذ انتخابها لتمثل الدائرة الـ 14 في نيويورك في الكونغرس في العام الماضي.

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)

لكن سرعان ما تعرض منشور “أمريكيون من أجل السلام الآن” للاستهزاء من قبل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، الذين وصفوا قرار النائبة في الكونغرس بأنه “مثير للاشمئزاز” ويظهر “إزدراء تاما لحياة الفلسطينيين” بتكريم رابين.

وأشار أحد المراسلين على” تويتر” في وقت سابق من يوم الجمعة إلى أنه في حين أن رابين يُعتبر صانعا للسلام في الولايات المتحدة لمشاركته في “اتفاقيات أوسلو” مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في منتصف التسعينات، إلا أن الفلسطينيين “يتذكرونه لحكمه الوحشي في قمع الاحتجاجات الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى، باعتباره الشخص الذي أمر بحسب تقارير بكسر عظام الفلسطينيين”.

وقالت أوكاسيو كورتيز ردا على المنشور: “تم تقديم هذا الحدث إلى فريقي بشكل مختلف عن كيفية الترويج له الآن. شكرا لتوضيح ذلك. أقوم بإلقاء نظرة على الأمر الآن”.

مساء الجمعة، عقب محادثات مع منظمي الحدث من منظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن”، أكد مكتب عضو الكونغرس انسحابها من الحدث بالكامل.

وامتنعت المتحدثة بإسم مكتب أوكاسيو كورتيز عن الخوض في تفاصيل القرار.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن مكتب عضو الكونغرس لم يدرك أن الحدث سيتم تأطيره حول إحياء ذكرى رابين، في مقابل فرصة لعرض سياسات أوكاسيو كورتيز للمنطقة.

ورفضت منظمة أمريكيون من أجل السلام الآن التعليق بشكل رسمي.

ومع ذلك، قال مصدر آخر مطلع على الأمر إن جهودا لا تزال تُبذل حتى اللحظة الأخيرة لضمان مشاركة عضو الكونغرس في الحدث.

ودعا المتحدث بإسم المنظمة الإسرائيلية الشقيقة “سلام الآن” عضو الكونغرس إلى إلقاء نظرة فاحصة على حسابات المنظمتين على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: “هل ستقومين حقا بمقاطعتنا ومقاطعة كل عملنا مع الفلسطينيين لدعم حقوق الإنسان وإنهاء الصراع، فقط لأن رابين لم يكن خاملا دون عيوب بعد 5 عقود من الصراع؟”

في يونيو، كانت أوكاسيو كورتيز من بين أربعة من النواب الديمقراطيين التقدميين في مجلس النواب الذين كتبوا إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يطالبون الولايات المتحدة بقطع المساعدة عن إسرائيل إذا استمرت في خططها، التي تم تعليقها منذ ذلك الحين، لضم أجزاء من الضفة الغربية.

أوكاسيو كورتيز هي واحدة من المشرعين الجدد الذين شككوا في دعم الحزب الديمقراطي التقليدي لإسرائيل.