قالت النائبة في مجلس النواب الأمريكي رشيدة طليب، وهي أول امراة فلسطينية-أمريكية مسلمة تدخل الكونغرس الأمريكي، خلال مقابلة نُشرت الجمعة إن الحكومة الإسرائيلية “تخلت” عن حل الدولتين.

وسئلت طليب (ممثلة ولاية ميشيغان)، وهي أول ديمقراطية تتحدى علنا إجماع الحزب على حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حول ما إذا كانت “تخلت” عن سلام يستند على حل الدولتين في مقابلة على بودكاست “سكالدوغاري”

وقالت “لم أتخلى عنه”، في إشارة إلى حل الدولتين، وأضافت أن “[رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو وحزبه تخليا عنه، والحكومة الإسرائيلية تخلت عنه”.

وأكدت على أن نتنياهو يعمل على ضمان جعل الاقتراح غير قابل للتحقيق.

وقالت: “اذا استيقظ نتنياهو غدا وقرر، ’أتعلمون؟ سأقوم بإزالة الجدران، ولن أقوم بتوسيع المستوطنات. لقد طفح الكيل، أود حقا الدفع نحو حل الدولتين’ – لديه كل القوة للقيام بذلك، وعندها سيؤمن أشخاص مثلي وآخرون حقا بذلك”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من يمين الصورة، بعد التوقيع على اعتراف رسمي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان في غرفة استقبال الدبلوماسيين في البيت الأبيض، واشنطن، الأربعاء، 25 مارس، 2019. (AP Photo/Susan Walsh)

وعندما سُئلت عما إذا كانت توافق على سياسة حركة “حماس”، التي تستخدم العنف في صراع يهدف في نهاية المطاف إلى تدمير دولة إسرائيل، ردت طليب رافضة الفكرة بالقول: “أنا لا آتي من مكان يؤمن بالعنف، لقد أتيت من مكان يؤمن بالحب والمساواة والعدل. بالنسبة للكثير من هذه المنظمات الأمر يتعلق بصراع على السلطة”.

وصنعت طليب التاريخ بكونها واحدة من بين أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما للكونغرس، وتصدرت العناوين لدعمها العلني لحل الدولة الواحدة للصراع.

ودافعت طليب عن الفكرة خلال المقابلة، مؤكدة على أن إسرائيل ستبقى في إطار هذا الحل ملاذا آمنا لليهود.

وقالت طليب: “هناك نوع من الشعور بالهدوء، كما أقول دائما للناس، عندما أفكر في مأساة المحرقة، في حقيقة أن أجدادي، الفلسطينيين، هم الذين خسروا أراضيهم، والبعض منهم خسر حياته وسبل عيشه ووجوده من نواح كثيرة… باسم محاولة إنشاء ملاذ آمن لليهود، ما بعد المحرقة، ما بعد المأساة، ما بعد الاضطهاد المروع لليهود من حول العالم حينذاك. وأنا أحب حقيقة أن أجدادي هم الذين وفروا ذلك بطرق عدة”.

لكنها أضافت: “لقد فعلوا ذلك بطريقة سلبت منهم كرامتهم الإنسانية. وتم فرض ذلك عليهم. لذلك عندما أفكر بالدولة الواحدة فإن ما أفكر به هو، ’لماذا لا يمكننا القيام بذلك بطريقة أفضل؟ لا أريد أن يفعل الناس ذلك باسم اليهودية، تماما كما لا أريد أن يستخدم الأشخاص الإسلام بهذه الطريقة. يجب فعل ذلك بطريقة تستند على القيم والمساواة، وحول حقيقة أنه لا ينبغي عليك اضطهاد الآخرين حتى تشعر أنت بالحرية والأمان. لماذا لا يمكننا أن نكون جميعا أحرارا وآمنين معا؟”

النائبة المنتخبة للكونغرس رشيدة طليب (ديمقراطية-ميشيغان) تصوت لصالح رئيسة الكونغري نانسي بيلوسي (ديمقراطية – كاليفورنيا) مع أطفالها خلال الجلسة الأولى للكونغرس ال116 في تلة الكابيتول، 3 يناير، 2019، في العاصمة واشنطن. (Somodevilla/Getty Images/AFP)

وقالت طليب إن الأمر يتعلق في نهاية المطاف بالإسرائيليين والفلسطينيين “ليقرروا ما سيبدو عليه الأمر”، مشبهة الوضع الحالي في إسرائيل بالفصل في الولايات المتحدة. “من المهم فهم أن فكرة منفصل ولكن متساو لم تنجح هنا. علينا أن نسمح بحدوث تقرير المصير هناك”.

وتابعت حديثها متحدية ما وصفته بالاستعداد السائد للسماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على سياساتها.

ودعت طليب إلى تغيير جوهري في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، وفي العام الماضي أعلنت عن نيتها قيادة رحلة بديلة إلى الضفة الغربية في صيف 2019 سوف تأخذ منظورا أكثر تأييدا للفلسطينيين من الرحلات التي تنظمها “مؤسسة التعليم الأمريكية الإسرائيلية” التابعة لمنظمة “إيباك” للمشرعين الأمريكيين إلى إسرائيل.

وتحدت طليب منتقديها بالقول إن الكرة في ملعب إسرائيل لإثبات أنها مخطئة، وقالت إن بإمكانها “اشتمام” عنصرية نتنياهو.

وقالت: “إلى أن أرى بالفعل أشخاصا يتحركون نحو إلغاء التمييز العنصري، عندها قد يكون [للمنتقدين] نوعا من المصداقية مع شخص مثلي، نشأت في ديترويت، حيث يمكننا اشتمام ذلك (العنصرية) من بعيد، ولا، أنت لا تريد النظر في عيني جدتي يا نتنياهو وأن تقول لها، ’إنت متساوية معي، أنت إنسان بالنسبة لي كما أنا بالنسبة لك، ونعم، أنت تستحقين الموت بكرامة إنسانية”.