المسلحان اللذان نفذا عملية إطلاق النار الدامية في مجمع “سارونا” التجاري في تل أبيب ليلة الأربعاء، جلسا أولا في مطعم “ماكس برينر” وطلبا بعض الكعك، بحسب ما قاله نادل يعمل في المكان لتايمز أوف إسرائيل.

وقال يوسف جبارين من مدينة أم الفحم، الذي يعمل في المطعم، بأن الإثنين دخلا المطعم وهما يرتديان بدلة سوداء وقميص أبيض وربطة عنق.

وأضاف بأنه عرف على الفور من ملابسهما بأنهما من الضفة الغربية. في وقت لاحق قالت الشرطة بأن منفذي الهجوم هما ابناء عم فلسطينيان، يبلغ كلاهما من العمر (21 عاما)، من مدينة الخليل.

وطلب الإثنان حلوى تُدعى “ميلكي براونيز”. وبعد ذلك، من دون الإقتراب من الطعام، نهضا وسحبا سلاحيهما وبدآ بإطلاق النار. وقال جبارين أن الناس بدأوا بالركض على الفور، ولم يكن هناك من يوقف المسلحين في المطعم الذي لا يوجد فيه رجل أمن.

إطلاق النار استمر لحوالي دقيقة، كما قال جبارين.

وقال جبارين أنه يعتقد بأن 15 دقيقة مرت من دخولهما إلى المطعم والوقت الذي بدآ فيه بإطلاق النار.

وقُتل في الهجوم 4 أشخاص، وأُصيب 3 آخرين بجروح خطيرة. ولم يتم الكشف عن هويات الضحايا بعد.

وقال مسؤولون بأنه تم إعتقال أحد المسلحين، في حين تم إطلاق النار على المسلح الآخر واحتجازه.

وقالت ميتال ساسي للقناة العاشرة بأنها خرجت مع عائلتها للإحتفال بعيد ميلاد ابنها عندما سمعت طلقات نارية و”على الفور أدركت أنه هجوم إرهابي”.

“ركضنا كالبرق مع الطفل والعربة… صرخت على الأشخاص الذين لم يفهموا ما كان يحدث بأن يهربوا”.

في أبريل، بحثت الشرطة في إمكانية إغلاق مجمع “سارونا” بسبب مخاوف من أن المجمع التجاري ليس آمنا بما فيه الكفاية، ولكن إدارة المكان أعلنت بأنه سيظل مفتوحا. المجمع الشعبي يضم أكبر سوق طهي داخلي في البلاد، ويمتد على مساحة 8,700 متر مربع ويضم 91 محلا تجاريا من كل الأنواع.

في ذلك الوقت، طلبت الشرطة من بلدية تل أبيب إلغاء رخصة “سارونا”، مشيرة إلى أن التراخي الأمني يعرض زوار المكان للخطر.

منذ أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، على الرغم من الإنخفاض الملحوظ في العنف مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

هجوم يوم الأربعاء هو هجوم إطلاق النار الدامي الثاني في تل أبيب في الأشهر الستة الأخيرة.

في الأول من يناير، قام نشأت ملحم (29 عاما) من بلدة عرعرة العربية التي تقع شمال إسرائيل بفتح النار خارج حانة في شارع ديزنغوف المزدحم في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين إثنين. بعد فراره من المكان، قتل ملحم سائق سيارة أجرة بدوي يُدعى أيمن شعبان بعد حوالي 60 دقيقة من هجومه الأول. وقُتل ملحم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد أيام من ذلك بينما كان مختبأ في مبنى في بلدته.

في هجوم طعن وقع في مدينة يافا في شهر مارس، قتل الشاب الفلسطيني بشار مصالحة (22 عاما) مواطن أمريكي يُدعى تايلور فورس وأصاب 10 آخرين قبل أن يُقتل على يد قوات الأمن خلال الهجوم.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.