أ ف ب – اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدء عملية استعادة الموصل ثاني مدينة في العراق وآخر معقل لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق. وتشن القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي العملية لاستعادة المدينة التي استولى عليها التنظيم الجهادي في العاشر من حزيران/يونيو 2014.

 ثروة نفطية

تقع الموصل التي يعبرها نهر دجلة على بعد 350 كلم شمال بغداد وهي كبرى مدن شمال العراق وعاصمة محافظة نينوى الغنية بالنفط.

اشتهرت المدينة التي شكلت محطة تجارية بين تركيا وسوريا وسائر مناطق العراق بانسجتها القطنية الرقيقة التي تعرف باسم الموسلين.

كما انها معروفة باماكنها الاثرية وتضم مواقع تعود الى القرن الثالث عشر وحدائقها، قبل ان تصبح مسرحا لاعمال العنف اليومية بعد الاجتياح الاميركي العام 2003.

في 10 حزيران/يونيو 2014 سقطت المدينة التي كانت اخر معاقل حزب البعث قبل ان يتخذها تنظيم القاعدة مركزا في يد جهاديي التنظيم المتشدد بلا مقاومة تذكر. لاحقا اعلن الجهاديون منها في 29 حزيران/يونيو 2014 قيام “دولة خلافة” في الاراضي التي سيطروا عليها في سوريا والعراق.

وتعد المدينة ذات الاكثرية المسلمة السنية في منطقة غالبيتها من الاكراد، عددا كبيرا من الاقليات بينها الاكراد والتركمان والشيعة والمسيحيين وغيرهم.

بعد سيطرة الجهاديين على الموصل نزح منها عشرات الالاف من السكان، ولا سيما الجزء الاكبر من الاف المسيحيين الذين وجه اليهم الجهاديون انذارا في تموز/يوليو 2014 بين خيار اعتناق الاسلام ودفع الجزية او مغادرة المدينة والا الاعدام.

حاليا يقدر عدد سكان المدينة بحوالى 1,5 مليون نسمة غالبيتهم من العرب السنة.

تفجير الاماكن الدينية الخاصة بالشيعة

بدا تنظيم الدولة الاسلامية اعتبارا من تموز/يوليو 2014 استهداف الاضرحة والحسينيات والمساجد الشيعية التي غالبا ما تم تزيينها بسخاء.

كما فجر عناصره مقامي النبي يونس والنبي شيث.

في شباط/فبراير 2015 صور الجهاديون انفسهم اثناء تخريب متحف الموصل ومحتوياته التي تعود خصوصا الى الحقبتين الاشورية والهيلينستية.

وفي صيف 2016 شن التحالف الدولي غارات كثيرة حول المدينة التي سبق ان تضررت كثيرا اثناء الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) وفي قصف الطيران الاميركي الكثيف قبل ان تسيطر عليها القوات الاميركية الكردية في نيسان/ابريل 2003.