عقدين من الغموض الذي لف مصير 8 إيرانيين يهود اختفوا عام 1994 وصلا إلى نهاية مرة يوم الخميس، حيث أعلن الموساد أن المجموعة قُتلت خلال محاولتها الهجرة إلى إسرائيل.

في بيان أصدره مكتب رئيس الحكومة ليلة الخميس، تم الكشف عن أن الموساد تتبّع مصير 11 يهوديًا فروا من الجمهورية الإسلامية في أربعة مجموعات منفصلة في عامي 1994 و-1997.

خلال محاولتهم عبور الحدود لدول مجاورة، آملين في الوصول إلى إسرائيل في نهاية المطاف، أختفى اليهود من دون ترك أي أثر، تاركين عائلاتهم متمسكة بإمكانية أنه تم اختطافهم، أو أسرهم على يد حكومات أجنبية.

ولم يفصل البيان الزمان والمكان الذي قُتل فيه الثمانية، أو من قتلهم. وقال مكتب رئيس الحكومة أن الموساد اعتمد على “مصدر موثوق” في معلوماته.

وقال مكتب رئيس الحكومة أن تحقيقًا في مصير ثلاثة إيرانيين آخرين، والذين اختفوا عام 1997، لا يزال مستمرًا.

وبعث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعازيه إلى أسر الضحايا، وقال أنه يأمل “أنهم وجدوا عزاء في هذه المعلومات.” وتعهد نتنياهو باستمرار التحقيق في مصير ثلاثة الإيرانيين اليهود الآخرين الذين اختفت آثارهم.

وقال دافيد ميدان، وهو مسؤول متقاعد في الموساد يشرف على التحقيق، “هذه المسألة شغلت وكالات الاستخبارات لأكثر من 20 عامًا، واليوم بإمكاننا القول أن الغموض وصل إلى نهايته.”

وكان ميدات كذلك منخرطًا في المفاوضات بشأن تحرير الجندي غلعاد شاليط. وبعد تقاعده من الموساد قبل سنتين، توجه نتنياهو إلى ميدان بطلب بذل جهوده في هذه القضية.

والتقي ميدان مع أفراد من العائلات الثكلى يوم الخميس لإطلاعهم على نتائج التحقيق.

وتم إرسال التقرير إلى كبير الحاخامات الشرقي، الحاخام شلومو عمار، الذي قرر أن المعلومات موثوقة- وهو قرار من شأنه أن يسمح لزوجات الضحايا بالزواج من جديد.

بموجب الشريعة اليهودية فإن زوجات أشخاص اختفت آثارهم ممنوعات من الزواج مرة أخرى قبل تأكيد وفاة الأزواج.

وكشفت إسرائيل أنها تبحث عن ال-11 مفقودًا عام 2000، وقامت بإطلاق حملة دولية لمعلومات عن مصيرهم.

وجاءت هذه الخطوة بعد عدة سنوات من اتصالات في قنوات خلفية لم تكشف عن أية معلومات، وفقًا لما قال سالاي ميريدور، رئيس الوكالة اليهودية في ذلك الوقت، لصحيفة النيويورك تايمز.

وقال ميريدور في حينها، “كان الافتراض الأساسي أنه سيكون من الأسهل للإيرانيين الرد بشكل إيجابي عند التوجه إليهم بشكل سري،” وأضاف، “لكن هذا الإقتراض كان خاطئَا. ولا نعتقد أن العائلات عليها الانتظار أكثر من ذلك. حان الوقت للحصول على أجوبة.”