نفت وكالة الإستخبارات الإسرائيلية الموساد يوم الخميس، أنها حذرت مسؤولون أمريكيون ضد مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات جديدة على إيران اذا فشلت المحادثات النووية الجارية لضمان التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي في يونيو.

تقرير قائلا أن رئيس وكالة الإستخبارات يعارض فرض عقوبات جديدة، نشر من قبل بلومبرغ يوم الأربعاء.

“التقى رئيس الموساد تامير باردو قبل يومين مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي، بناء على طلب من أعضاء مجلس الشيوخ وبإذن من رئيس الوزراء”، قالت الوكالة في بيان نادر. “على الرغم مما ورد في التقرير، فإن رئيس الموساد لم يقل انه يعارض فرض عقوبات إضافية ضد إيران. أكد رئيس الموساد في الاجتماع على فعالية استثنائية للعقوبات ضد إيران المستمرة لعدة سنوات، في جلب إيران إلى طاولة المفاوضات”.

قال بيان الموساد أيضا أن باردو أكد لأعضاء مجلس الشيوخ أنه يؤمن باسلوب ‘العصا والجزرة’، ولكن لم يكن هناك ما يكفي من العصي متاحة للغرب. “أشار باردو أنه بدون ضغط ثابت فإنه من غير المحتمل كان أن يتم تحقيق تنازلات ذات مغزى من الجانب الإيراني”.

وفقا لتقرير بلومبرغ، قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يوم الأربعاء، أن مسؤول من المخابرات الإسرائيلية وصف قانون العقوبات أقرب أن يكون إلى ‘رمي قنبلة ناسفة على هذه العملية’.

أشار باردو إلى العقوبات كرمي ​​’قنبلة ناسفة’ على العملية، اعترف بيان الموساد، ولكنه وصف في هذا أزمة مؤقتة من شأنها أن تؤدي إلى استئناف المحادثات في ظل ظروف أكثر ملاءمة للغرب – ولم يعني أن القنبلة ستقضي على فرص المفاوضات على صفقة.

أكد بيان الموساد ان باردو أعرب بعبارات لا لبس فيها أنه يعارض بنود الإتفاقية الحالية، والتي يجري التفاوض عليها مع إيران، وأنه من شأنها أن تؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة.

ذكر تقرير بلومبرغ يوم الأربعاء أيضا أن مسؤولي الإستخبارات الإسرائيلية نصحوا مسؤولين أمريكيين، أن مشروع قانون العقوبات الجديد برعاية أعضاء مجلس الشيوخ روبرت مينينديز ومارك كيرك قد يدفع المفاوضات النووية مع الجمهورية الإسلامية الى الإنهيار.

دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشروع القانون، الذي ينظر على انه من الأرجح أن يعترض عليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقال الرئيس خلال خطاب وضع الامة الذي القاه في وقت سابق هذا الاسبوع انه سيستخدم حق النقض ضد أي مشروع قانون لعقوبات جديدة.

جاء تقرير بلومبرغ بعد فترة وجيزة من تسريب أخبار حول خطاب نتنياهو للكونغرس الأميركي ازاء المشروع النووي الإيراني، بناء على طلب من رئيس مجلس النواب جون بوينر يوم الاربعاء. وأكد نتنياهو يوم الخميس على الزيارة, التي قال بوينر انها ستعقد يوم 3 مارس.

وفقا لتقرير بلومبرغ، أكد مسؤولان أمريكيان أن الموساد قال ان تمرير مشروع القانون من شأنه ان ينسف المحادثات – وهو رأي يتوافق مع تقييم المخابرات الامريكية.

“لقد كان لدينا تقييم واضح بهذا الشأن”، قال مسؤول أمريكي كبير. “لم نأخذ مشروع قانون كيرك-مينينديز الجديد قيد الإعتبار في هذه العملية، ولكن النقطة هي أن أي مشروع قانون يفرض عقوبات إضافية سيؤدي الى إنهيار المحادثات. كان هذا التقييم”.

لم تقتصر تحذيرات الموساد على مسؤولي الولايات المتحدة في الخارج، ولكن أيضا قام مسؤول من وكالة المخابرات بالتحدث الى وفدا من الكونغرس خلال زيارته إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، وفقا للتقرير.

بين الزوار إلى إسرائيل، كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر الذي يعمل على تقديم تشريع منفصل يتطلب تصويت مجلس الشيوخ لتأكيد أي اتفاق يتم التوصل إليه مع طهران، ولكن لا يدعو لعقوبات. قال كروكر لبلومبرغ خلال زيارته إسرائيل، انه لم يواجه أي معارضة على اقتراحه.

قائلا: “لم نسمع أحد، لم يقل أحد أنه إذا فكر الكونغرس في التقرير حول الإتفاق النهائي سيؤدي هذا بأي شكل من الأشكال إلى زعزعة استقرار المفاوضات”.

لكن قال مشرعون أمريكيون آخرون في الوفد أنهم تلقوا رسائل متضاربة من مسؤولين إسرائيليين حول مشروع قانون العقوبات.

“التقينا مع عدد من المسؤولين الحكوميين من مختلف الجهات من الحكومة. ليس هناك رأي موحد حول هذا”، قال الجمهوري جون باراسو.

تحدث أوباما بقوة ضد أي تدابير جديدة ضد الجمهورية الإسلامية، قائلا أن إيران تشعر بالغضب بالفعل في ظل العقوبات الحالية وفرض عقوبات جديدة قد تنسف المحادثات الجارية بشأن اتفاق لمنع طهران من تطوير قنبلة نووية، وهو هدف تنفي تحقيقه.

مينينديز، الذي حارب بشراسة لصالح مشروعه، انتقد يوم الاربعاء بحدة نهج إدارة أوباما، حيث قيل انه غضب لتدخل الموساد، واتصل بالسفير الإسرائيلي الى الولايات المتاحدة رون ديرمر بهدف تلقي تفسير.

لقد انتقد مينينديز إدارة أوباما لأكثر من سنه لعملها ضد الجهود التي قادها كيرك لتمرير عقوبات التي من شأنها أن تدخل حيز التنفيذ, ان ابتعدت إيران عن المحادثات مع القوى الكبرى بشأن قدراتها النووية.

الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، الذين ترأسوه العام الماضي، تمكنوا من سحق مبادرة مينينديز-كيرك. الآن حيث يقود الجمهوريين كأغلبية في مجلس الشيوخ، ان المشروع مطروح للتصويت مرة أخرى، ويقول مينينديز انه مستعد للمضي قدما فيه. مشروع قانون كيرك-مينينديز، على الرغم من أنه لم يقدم رسميا، مدعوم بقوة من قبل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية.

أوباما، في مقاومة لعقوبات جديدة الآن، يحظى بدعم بعض كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بما في ذلك السيناتور باربرا بوكسر (كاليفورنيا)، ودايان فاينشتاين (كاليفورنيا)، كريس كونز (ديلاوير) وكريس ميرفي (كونيتيكت) وتيم كين (فيرجينيا)، واثنين من الجمهوريين: السيناتور راند بول (كنتاكي) وجيف فليك (أريزونا).

يبقى من غير الواضح ما إذا كان كيرك-مينينديز يملك 67 صوتا المطلوبين لتجاوز فيتو أوباما.

ساهمت الجي تي ايه، ووكالة فرانس برس، وطاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.