نفى مسؤولو الموساد يوم الأحد أن يكون مدير وكالة الاستخبارات في البلاد، يوسي كوهين، قد أجرى مقابلة مع مجلة يهودية متشددة، بعد أيام من نقل المجلة عن كوهين انه هدد جنرال إيراني رفيع، تحدث عن اغتيال مسؤولي حماس، وتحدث عن طموحه ليكون قائدا سياسيا في المستقبل في إسرائيل.

وأثارت المقابلة مع صحيفة “ميشباحا”، التي نُشرت يوم الخميس، انتقادات شديدة لكوهين بسبب مزاعم بأنه يمارس السياسة والتبجج بينما يتولى منصبا يعتبر في إسرائيل حساسا للغاية.

لكن قال مسؤولون كبار في الموساد لوسائل الإعلام العبرية يوم الأحد أنه “لم يتحدث ابدا عن الخطط السياسية مع الصحفيين ولم يجرِ مقابلة”، و”لم يعرب مطلقا عن نيته لدخول السياسة”. وأضافوا أنه “لم يتحدث عن سياسات الاغتيالات الإسرائيلية التي قد تكون موجودة أو ربما لا”.

وقالوا أيضا: “أرادت صحيفة ’ميشباحا’ أن تصدر تقريرا عنه لكنه لم يرغب في ذلك ولم يخلقه”.

ومع ذلك، فإنهم لم ينكروا أن كوهين قد قابل الصحفيين ووصفوا أيضا الاقتباسات المنسوبة إليه بأنها “خارج السياق”، بدلا من كونها خاطئة تماما، مما أثار المزيد من الأسئلة حول هذه القضية.

وفي هذه الأثناء، أثار يوسي إليتوف، محرر الصحيفة، الذي شارك في كتابة المقال الأصلي، المزيد من التساؤلات عندما بدا انه ينكر بنفسه اجراء كوهين مقابلة مع الصحيفة، على الرغم من عرض الاقتباسات المنسوبة إلى كوهين في المقال على أنها جزء من المقابلة (رغم أن بعض اقتباسات كوهين وصفت أيضا بأنها صدرت في “محادثات مغلقة”).

“لا يقوم رئيس الموساد يوسي كوهين بإجراء مقابلات مع الصحفيين”، غرد إليتوف. “لكن من المؤكد أنه يوجد في المقال أقوالا ومحادثات مغلقة بين رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تلقي الضوء على التحديات التي تواجهها إسرائيل في جميع الساحات العاصفة”.

وكان من الصعب التوفيق بين التناقضات بين تقارير يوم الخميس ونفي يوم الأحد – وكذلك التصريحات التي تمت صياغتها بعناية والتي صدرت عن كلا الجانبين في القضية.

وتشمل الاقتباسات المنسوبة إلى كوهين في مقال الخميس الادعاء بأن اغتيال إسرائيلي محتمل للجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، “ليس مستحيلا”.

قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، يشارك في مسيرة سنوية لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية التي نشبت في عام 1979، في طهران، إيران، 11 فبراير، 2016. (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

وقال كوهين عن سليماني: “إنه لم يرتكب بالضرورة خطأ يضعه على قائمة أهداف الموساد للاغتيال المرموقة”.

ونقلت الصحيفة عن كوهين قوله إن زعيم حزب الله حسن نصر الله “يعرف أنه لدينا امكانية القضاء عليه”.

وزعمت الصحيفة أيضا أن كوهين علق على مقتل مسؤولي حماس في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة في هجمات نسبت إلى إسرائيل، وأن قائد الموساد قال: “هناك أكثر من بضع عمليات اغتيال… لكن العدو غير تكتيكاته. لا يسارع بنسب الاغتيال لنا، لأسبابه الخاصة”.

وورد في قول آخر نسب لكوهين: “إذا كانت هناك أهدافا نقضي عليها دون تردد، فهي مسؤولي حماس في الخارج. من العملاء المحليين إلى أولئك الذين يديرون عمليات شراء الأسلحة الموجهة ضد إسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد يوسي كوهين خلال مراسم نخب السنة اليهودية الجديدة في 02 أكتوبر 2017. (Haim Zach/GPO)

وهناك تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتبر كوهين خليفا سياسيا محتملا. ونظرا الى ذلك، زعمت الصحيفة أن كوهين، الذي سينهي ولايته في عام 2020، قال أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيدخل السياسة، ولكنه قال: “بالتأكيد أرى نفسي في قيادة إسرائيل في المستقبل”.