استعادت وكالة الإستخبارات الإسرائيلية “الوساد” ساعة يد تعود الى الجاسوس الاسرائيلى الاسطوري ايلي كوهين الذي أُعدم في سوريا، وتم اعادتها الى اسرائيل بعد عملية خاصة مؤخرا، حسبما اعلن مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس.

تسلل كوهين إلى المستويات العليا من القيادة السياسية في سوريا في السنوات التي سبقت حرب الأيام الستة عام 1967، والمعلومات التي حصل عليها لعبت دورا رئيسيا في انتصار إسرائيل في تلك الحرب.

وقدم رئيس الموساد يوسي كوهين الساعة إلى عائلة ايلي كوهين قبل بضعة أسابيع في حفل بمناسبة ذكرى وفاته. وقال البيان انه سيتم عرضها في مقر الموساد خلال الاسابيع القليلة القادمة “في ذكرى المحارب الاسطوري” وفي “رأس السنة” ستعاد الى الأسرة.

وقد تم إعدام كوهين من قبل سوريا في عام 1965، وتم الإحتفاظ بساعته “من قبل دولة معادية” منذ ذلك الحين، وفقا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء، دون ذكر تفاصيل.

الصورة من 5 يوليو 2018 تظهر ساعة اليد التي كانت تخص الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين. (Amos Ben-Gershom/GPO)

عند عودة الساعة إلى إسرائيل، قررت عمليات بحثية واستخباراتية خاصة بشكل لا لبس فيه أن هذه الساعة كانت تابعة للجاسوس.

وأثنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على جهاز المخابرات لأدائة في العملية.

“إنني أشيد بمقاتلي الموساد على عملية حازمة وشجاعة، والتي كان الهدف الوحيد منها هو إرجاع تذكار إلى إسرائيل من مقاتل عظيم أسهم بشكل كبير في أمن الدولة”، قال.

وقالت ناديا كوهين، أرملة إيلي كوهين، لأخبار القناة العاشرة إن الأمر كان مثيرا جدا للمشاعر بالنسبة لها أن تستعيد الساعة.

الرئيس رؤوفين ريفلين وناديا كوهين، في احتفال بمناسبة الذكرى الخمسين لوفاة جاسوس الموساد ايلي كوهين، 18 مايو 2015. (Haim Zach / GPO)

“الساعة موجودة في إسرائيل منذ عدة أشهر. إخباري بذلك كان عاطفيا جدا. لقد كان شيئا تم وضعه على جلد إيلي”، قالت. “إن شاء الله، ربما سيُعاد جسده أيضا إلى إسرائيل”.

وقال رئيس الموساد إن كوهين لن يُنسى أبدا.

“إن تراثه المليء بالتفاني، الشجاعة، وحب الوطن هو تراثنا. نحن نتذكر وحافظنا على علاقة وثيقة على مر السنين مع عائلته، ناديا والأطفال”، قال رئيس الموساد.

“هذه هي ساعة ايلي كوهين التي ارتداها في سوريا حتى يوم القبض عليه”، أضاف. “كانت الساعة جزءا من صورة إيلي كوهين التشغيلية وجزءا من هويته العربية الملفقة”.

لقد تمت محاكمة عميل الموساد وإعدامه من قبل الحكومة السورية بتهمة التجسس في 18 مايو 1965، بعد أن نجح في اختراق الحكومة السورية تحت الاسم المستعار كامل أمين ثابت لمدة أربع سنوات. مدح رئيس الوزراء آنذاك ليفي إشكول المعلومات التي تم نقلها إلى إسرائيل خلال تلك الفترة على أنها عامل مساعد كبير لإسرائيل خلال حرب الأيام الستة.

على مر السنين، قدمت ناديا كوهين بعدة مناشدات للحكومة السورية لإطلاق رفات زوجها الراحل. في عام 2008، ادعى رئيس سابق لمكتب الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أنه لا أحد يعرف مكان دفن كوهين.

“تم نقل القبر بعد يوم أو يومين”، قال مسؤول سوري في مقابلة. “كنا خائفين من أن إسرائيل سترسل قوات لأخذ الجثة”.

مضيفا: “من الصعب العثور على عظام كوهين. وعد الأسد بإعادة عظام كوهين، ولكن عندما سأل عن ذلك قال له المسؤولون الأمنيون: سيدي، نحن لا نعرف مكان القبر‘. لذا لم يستطع تنفيذ الوعد”.

في آذار/مارس، قالت ناديا كوهين لإذاعة إسرائيل إن رئيس الموساد الراحل مئير داغان طلب مساعدة الولايات المتحدة في أواخر عام 2011، بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية، للمساعدة في نقل رفاته إلى إسرائيل للدفن.