قد يكون جهاز المخابرات الخارجية الرئيسي لإسرائيل، الموساد، منخرطا في جهود لإحباط حركة المقاطعة ضد دولة إسرائيل، بحسب معلومات مستقاة من طلب يتعلق بحرية الحصول على معلومات.

وتقدمت جمعية “هتسلاحا”، حركة المستهلكين للنهوض بمجتمع واقتصاد عادلين، بالتماس بالاستناد على قانون حرية المعلومات الإسرائيلي مطالبة بنشر الجداول الزمنية لأيام عمل الوزراء الإسرائيليين في عام 2018، في محاولة للكشف عن الروابط بين السياسيين والمصالح التجارية المحلية والعالمية.

من بين الأمور التي تم الكشف عنها، بحسب تقرير نُشر في صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء: في عام 2018 أجرى وزير الأمن العام غلعاد إردان لقاءا مع رئيس الموساد يوسي كوهين كان موضوعه “محاربة حركة المقاطعة”.

ولم يكشف التقرير عن الموعد المحدد للاجتماع.

رئيس الموساد يوسي كوهين يشارك في مراسم تسليم منصب رئيس المخابرات العسكرية في قاعدة ’غليلوت’ العسكرية بالقرب من تل أبيب، 28 مارس، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

ويشغل إردان أيضا منصب وزير الشؤون الاستراتيجية، وهي وزارة واجهت صعوبة في تحديد هدفها بعد إنشائها في عام 2006 لتلبية احتياجات سياسية لبناء إئتلاف حكومي. في السنوات الأخيرة، تم إعادة تحديد أهدافها من جديد حيث تم تصنيفها على أنها الوكالة المسؤولة عن متابعة تطوير السياسات لمحاربة المقاطعة ضد إسرائيل على مستوى الحكومة.

ردا على استفسار من صحيفة هآرتس، قالت الوزارة إن اللقاء في عام 2016 كان بمثابة “مسح” شارك فيه إردان أعمال الوزارة مع كوهين.

لكن مصادر لم تذكر أسماؤها “ملمة بأنشطة الوزراة” قالت إن الوزارة “تتعاون مع الوكالة”، في إشارة إلى الموساد، حسبما ذكرته هآرتس.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الوزير لهآرتس أن “وزير الشؤون الإستراتيجية غلعاد إردان التقى خلال ولايته الأخيرة برؤساء الأجهزة الأمنية لإطلاعهم على أنشطة الوزارة المتعلقة بمحاربة حملة نزع الشرعية والمقاطعة”.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي حين أن منصب إردان الرئيسي كوزير للأمن العام، المسؤول عن الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون، يضعه في اتصال مع جميع كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين، فإن الجدول الزمني لوزارة الشؤون الإستراتيجية يبين وجود اجتماعات في هذا المنصب مع مسؤولي أمن آخرين في عام 2018، من بينهم مستشار الأمن القومي مئير بن شبات.

ويكشف الجدول الزمني الذي تم الكشف عنه عن “اجتماعات عديدة” أجريت في عام 2018 وتتعلق بإنشاء شركة “كونسرت”، وهي شركة خاصة خاضعة جزئيا لسيطرة الحكومة والتي تهدف إلى الانخراط في حملات عامة، علنية وسرية، على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات أخرى، لمحاربة النشطاء المناهضين لإسرائيل.

وتم تخصيص مبلغ 128 مليون شيقل (36 مليون دولار) للشركة من الأموال الحكومية بقرار مجلس الوزراء في العام الماضي، ومن المتوقع أن يوزاي هذا المبلغ المبلغ الذي ستتبرع بها جهات مانحة ومنظمات مؤيدة لإسرائيل للشركة.