ذكرت صحيفة “نيويوك تايمز” الإثنين أن وكلاء من وكالة التجسس الإسرائيلية “الموساد” اكتشفوا الموقع السري للغاية لمستودع استُخدم لتخزين وثائق أسلحة إيران النووية، وقاموا باقتحام المبنى وأخذ نصف طن من الملفات ونجحوا في تهريبها إلى إسرائيل في الليلة ذاتها.

وكشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو النقاب عن العملية الجريئة خلال عرضه للوثائق خطاب ألقاه هدف إلى إثبات أن إيران كذبت بشأن برنامجها السري للأسلحة النووية.

إلا أنه أورد تفاصيل قليلة عن كيفية نجاح الوكلاء في ما وصفه بأنه “أحد أهم الإنجازات الاستخباراتية” الإسرائيلية.

مسؤول إسرائيلي كبير، الذي تحدث شريط عدم الكشف عن اسمه لمناقشة العملية السرية، قال لصحيفة “نيويورك تايمز” إن الموساد اكتشف المستودع في عام 2016، وأبقى المبنى تحت المراقبة منذ ذلك الحين.

واقتحم عناصر الوكالة المبنى في إحدى ليالي شهر يناير الماضي، وقاموا بإخراج الوثائق الأصلية وتهريبها إلى إسرائيل في الليلة نفسها، بحسب المسؤول، وفقا لما نقلته الصحيفة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس الموساد يوسي كوهين خلال احتفال بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية في 2 أكتوبر، 2017. (Haim Zach/GPO)

خلال زيارة في شهر يناير قام بها إلى واشنطن أطلع رئيس الموساد، يوسي كوهين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العملية، بحسب ما قاله المسؤول.

المسؤول أضاف أن السبب وراء التأخير في نشر المعلومات للجمهور هو الوقت الذي استغرقه تحليل الوثائق، التي كُتبت بغالبيتها العظمى باللغة الفارسية.

ووصف نتنياهو الأرشيف بأنه يبدو وكأنه “مستودع متهدم” في منطقة شوارباد جنوبي طهران.

وقال: “هناك احتفظوا بالأرشيف النووي. هنا. قلة من الإيرانيين عرفوا المكان، قلة قليلة، وكذلك عدد قليل من الإسرائيليين”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي خطابا حول وثائق حصلت عليها إسرائيل يقول إنها تثبت أن إيران كذبت بشأن برنامجها النووي، في وزارة الدفاع في تل أبيب، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وأضاف “من الخارج، كان هذا مجمعا بريئا. بدا كمستودع متهدم. ولكن من الداخل، احتوى على أرشيف إيران النووي السري محفوظا في ملفات ضخمة”.

وعرض نتنياهو صورة لرف طويل من الخزائن وقال إن العملاء نجحوا في جلب “نصف طن من المواد” التي تضمنت 55,000 صفحة و55,000 ملف آخر على 183 قرصا صلبا.

وقال إن المخبأ احتوى على “وثائق تجريمية، جداول تجريمية، عروض تقديمية تجريمية، مخططات تجريمية، صور تجريمية، فيديوهات تجريمية والمزيد”.

وأضاف: “لقد شاركنا هذه المواد مع الولايات المتحدة، وبإمكان الولايات المتحدة أن تؤكد صحتها”.