مرر الكنيست في وقت مبكر من يوم الثلاثاء تعديلاً يسمح للبلاد بزيادة ميزانيتها وعجزها من أجل تمويل حزمة إنقاذ اقتصادية بقيمة 90 مليار شيكل لمساعدة البلاد على التغلب على أزمة فيروس كورونا.

ومر القانون بتصويت 62-0، بالاعتماد على ثلاثة أصوات من القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية لتجاوز العتبة. كما أيد فصيل “أزرق أبيض”، الذي يجري محادثات للانضمام إلى حكومة وحدة، مشروع القانون.

ولم يكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يعقوب ليتسمان حاضرين، نظرا لكونهما في الحجر الصحي بعد أن تم تشخيص اصابة ليتسمان بالفيروس، وكان نتانياهو على اتصال به.

ولم يحضر حزب “يمينا” اليميني، وهو جزء من الائتلاف، للتصويت، في احتجاج على ما يبدو على اتجاه محادثات الوحدة مع حزب “أزرق أبيض” بزعامة بيني غانتس.

وكان مشروع القانون الذي تم تمريره تعديلًا طارئًا لقانون الأساس الإسرائيلي حول اقتصاد الدولة، والذي سيسمح “بتعديل سقف الميزانية وحدود الإنفاق الشهري من أجل التعامل مع أزمة فيروس كورونا ومساعدة المواطنين ماليًا”.

أشخاص ينتظرون خارج سوبر ماركت في مدينة صفد بشمال إسرائيل، 6 أبريل 2020 (David Cohen/Flash90)

قال عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد طيبي إنه مع غياب العديد من أعضاء الكنيست، وجد الليكود نفسه يفتقر للأغلبية وتوسل حزبه للمساعدة، مشيرًا إلى سخرية سعي الحزب الحاكم مرارًا إلى تصوير اصوات القائمة المشتركة على أنها غير شرعية لأنها لم تكن صهيونية، واتهامه بعض أعضاء الحزب بدعم الإرهاب.

“ما زلنا في المبنى. لا يوجد سوى 58 عضو كنيست. إنهم بحاجة إلى 61 لتمرير قانون الأساس حول اقتصاد الدولة. قالوا لنا ’ارجوكم لا تذهبوا’. الليكود يطالب بتمرير قانون الأساس بواسطة اصوات ’مؤيدي الإرهاب’”، غرد طيبي قبل التصويت.

وبعد مرور التصويت، غرد طيبي صورة لنفسه، مع زملائه من اعضاء الكنيست في القائمة المشتركة عايدة توما سليمان وأسامة السعدي مع التعليق: “90 مليار شيكل مرت بـ62 صوتًا. مرت بثلاثة أصوات من القائمة المشتركة (أسامة، عايدة وأحمد)، 62-3 = 59 وهكذا لما كانت ستمر. ’اوبس’”.

وتشمل الإجراءات رواتب بقيمة 500 شيكل للأطفال (4 اطفال لكل أسرة بحد اقصى)، 950 شيكل رواتب للمسنين وزيادة فوائد البطالة.

كما تشمل توسيع إطار العجز الوطني بمقدار 40 مليار شيكل.

وعلى الرغم من تمرير الكنيست للقانون، إلا أنه من غير المرجح أن تصل معظم الرواتب وإعانات البطالة للجمهور قبل عيد الفصح الذي يبدأ مساء الأربعاء، حسبما أعلن مدير عام معهد التأمين الوطني الإسرائيلي خلال نهاية الأسبوع، قائلاً إنه مثقل بالزيادة الهائلة في المطالبات.

وقال مئير شبيغلر لصحيفة معاريف العبرية “للأسف وعلى الرغم من الجهود الكبيرة لن نتمكن من الالتزام بالجدول الزمني وتقديم إعانات البطالة”، مضيفًا أنه على الرغم من أنه يأمل في أن يتم معالجة رواتب الطوارئ للأطفال قبل العطلة، لكن بالتأكيد لن يتم معالجة رواتب المسنين.

عناصر شرطة إسرائيليون يرتدون ملابس واقية في حي ميا شعاريم بالقدس، 6 أبريل 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

والحزمة التي تم تمريرها في وقت مبكر من يوم الثلاثاء هي جزء من مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى مساعدة إسرائيل على تحمل الأضرار التي لحقت بالاقتصاد نتيجة القيود لمواجهة فيروس كورنا.

وأعلن بنك إسرائيل يوم الإثنين أنه سيخفض أسعار الفائدة إلى 0.1 في المائة، لمساعدة الاقتصاد المتضرر من فيروس كورونا على مقاومة الأزمة. وسيقوم بتخفيض السعر بأكثر من النصف من 0.25%.

وتأتي هذه الخطوة بعد تخفيضات أخرى مماثلة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وحول العالم، والتي تسببت بشكل عام في قفزات مؤقتة في سوق الأسهم.

ويتطابق السعر مع أدنى مستوى على الإطلاق ويعيد البنك إلى ما كان عليه من عام 2015 حتى عام 2018، عندما سعى إلى تحفيز الإقراض لتخفيف أزمة الإسكان.

وقال البنك إن الأزمة التي سببها جائحة فيروس كورونا “أدت إلى صدمة في أسواق رأس المال في إسرائيل والعالم، مع انخفاض حاد في أسعار الأسهم وزيادة في التقلبات والمخاطر”.

وقال إن الناتج المحلي الإجمالي تقلص بنسبة 5% في الربع الأول من عام 2020، ومن المتوقع نمو سلبي بنسبة 5% في الربع القادم أيضًا. وكان من المتوقع أن تصل نسبة الدين مقابل الناتج المحلي الإجمالي إلى 75% في عام 2020.

وفي خطوة أخرى تهدف إلى تحفيز الإقراض واحياء الاقتصاد، أعلن بنك إنجلترا أنه سيقدم للبنوك قروضًا مدتها ثلاث سنوات بمعدل ثابت قدره 0.1%، طالما أن البنوك تقدم قروضًا إلى “الشركات الصغيرة والصغيرة جدا”. وأفادت الإذاعة العامة “كان” أنه سيتم تخصيص حوالي 5 مليارات شيكل لخطة القروض.