أ ف ب – يؤكد المغربي عبد الله: “سنموت هنا ولن نرحل أبدا”، مشيرا إلى جثمان مواطن انتحر على ما يبدو اليوم الخميس في ايدوميني بإمساكه سلكا كهربائيا على الحدود اليونانية المقدونية ،التي أغلقتها سكوبيي في وجه بعض المهاجرين.

وتصاعد التوتر فجأة الخميس على الحدود اليونانية المقدونية بعد مقتل المهاجر بينما شهدت المنطقة نفسها صباحا صدامات بين مهاجرين.

وقال ناطق بإسم الشرطة اليونانية في المكان بيتروس تانوس لوكالة فرانس برس، أن المهاجر قتل بعدما صعد على متن عربة متوقفة تحت خطوط للتوتر العالي على بعد حوالى 300 متر عن المنطقة الفاصلة.

واستولت مجموعة من المغاربة هتفت “الله أكبر” أمام جثة القتيل المغربي المحترقة للتعبير عن غضبها، وتقدمت به بإتجاه خط الحدود. وتصدت لهم الشرطة اليونانية مستخدمة الغازات المسيلة للدموع.

وقال محمد لوكالة فرانس برس “نحن هنا منذ خمسة أيام”. وأضاف: “ليس لدينا ما نأكله ونشعر بالبرد. لماذا لا يسمحون لنا بالمرور. نحن لسنا إرهابيين”.

لكن سكوبيي لم تعد تسمح إلا لمواطني الدول التي تشهد نزاعات — سوريا والعراق وافغانستان — بالمرور بينما علق الآخرون في هذا المكان منذ أسابيع.

وقد انتاب الغضب مجموعة من الرجال صباح الخميس فإستولوا على خيام جماعية ودمروا منازل جاهزة جلبتها منظمات غير حكومية ووكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وقال انطونيس ريغاس رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة، “هوجمنا فجرا وبما أن أمننا بات مهددا، قررنا الإنسحاب بإنتظار ان نرى كيف سيتطور الوضع”.

من جهتها، أوصت منظمة الهجرة الدولية المنظمات الدولية وغير الحكومية “بعدم دخول المخيم لأسباب امنية”.

واندلع شجار آخر الخميس عندما منع مهاجرون مرور مهاجرين آخرين سمح لهم بعبور الحدود المقدونية.

واضطرت شرطة مكافحة الشغب للتدخل بينما بدأت المجموعتان تتبادلان الرشق بالحجارة.

’مسيحي وفي خطر’

وقال اوميد الإيراني الذي يبلغ من العمر (35 عاما)، وشارك في المشاجرة: “لسنا مهاجرين لأسباب اقتصادية، فلدينا المال”. وأضاف انه “مسيحي وفي خطر هنا”، مشيرا إلى أن “هناك مسلمين يهتفون (الجهاد) و(قاتلوا في سبيل الله)، وهاجمونا صباح اليوم بالحجارة وقضبان الحديد”.

وأرسلت السلطات اليونانية قطارات وحافلات واطلقت نداءات بمكبرات الصوت الى الذين لا امل لديهم في عبور الحدود ويريدون العودة الى تيسالونيكي شمال اليونان وحتى اثينا بان يصعدوا فيها. ولم يقبل سوى 120 شخصا من هؤلاء.

وتقول الشرطة أن هناك ثلاثة آلاف مهاجر لأسباب اقتصادية في الموقع جاؤوا من إيران والمغرب وباكستان وبنغلادش، الى جانب 2500 سوري وعراقي وافغاني يتمتعون بحق اللجوء.

ورحلات القطارات بين اليونان ومقدونيا متوقفة منذ أيام ويعطلها ايرانيون يتمركزون على سكك الحديد.

وأكد وزير شؤون المهاجرين اليوناني يانيس موزالاس الخميس أنه سيتم إنهاء هذا الوضع “بدون عنف”، معبرا عن امله في التوصل الى “حل خلال الأيام العشرة المقبلة”، بينما من المتوقع حدوث مشاجرات أخرى.

وكانت أعمال عنف اندلعت في نهاية الأسبوع بينما كان المقدونيون يعملون بسرعة لبناء سياج يمتد ثلاثة كيلومترات لإغلاق الحدود. وحاولت مجموعة من المهاجرين السبت اقتحام الممر برشق الحجارة بينما ردت الشرطة مستخدمة قنابل صوتية.

وأصيب 18 شرطيا مقدونيا بجروح طفيفة بينما تضررت آليات للشرطة والجيش.