كانت السيارات المتجهة نحو حاجز قلنديا عالقة في اكتظاظ مروري شبه متوقف في صباح أحد الأيام المشمسة مؤخرا في كفر عقب، الحي الواقع على الطرف الغربي من مدينة القدس، على جانب الضفة الغربية من الجدار الفاصل.

في محاولة لتجاوز الاحتقان المروري على طريق رام الله، وهو الشارع الرئيسي في الحي العربي، بدأت بعض المركبات بالسير على الجانب المقابل من الطريق ومناورة السيارات القادمة، في حين أطلق آخرون أبواق سياراتهم لكن من دون جدوى.

منذ عدة سنوات يعاني كفر عقب، وهو حي كبير يقع على بعد 10 كيلومترات شمال وسط المدينة، من سوء التخطيط وسوء البنى التحتية العامة وانعدام القانون المستفحل.

يقول معين عودة، وهو محام يبلغ من العمر 37 عاما والذي يخوض معارك قضائية في المحاكم الإسرائيلية من أجل تحسين الخدمات البلدية في كفر عقب، إن السيارات التي تسير على الجهة المقابلة من الطريق توضح الفوضى في هذا الحي.

أكوام القمامة على جانب طريق غير معبد في كفر عقب، 20 فبراير، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

وقال عودة، الذي يقيم في الحي منذ عام 2011، وهو يراقب المركبات تمر من أمامه:’”لن يقوم أحد بإيقاف هذه المركبات. لذلك يفعل الجميع ما يحلو لهم دون مواجهة أي عواقب”.

في سبتمبر 2017، دهست شاحنة سارت على الجانب المعاكس من الطريق شخصا يبلغ من العمر 30 عاما، بحسب ما قاله المتحدث بإسم الشرطة الفلسطينية لؤي أزريقات.

استولت إسرائيل على كفر عقب في عام 1967 من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” وبعد وقت قصر من ذلك قامت بضمها إليها ودمجت الجزء الأكبر منه في مدينة القدس الموسعة.

في ذلك الوقت، أقام في كفر عقب، التي تتكون من مبان رائعة مبنية من الحجر الجيري وبساتين زيتون مترامية الأطراف، بضعة مئات من الفلسطينيين، من بينهم العديد من الأفراد الأثرياء.

وقال عودة إن إسرائيل قامت بدمج الجزء الأكبر من كفر عقب في مدينة القدس في عام 1967 لأنها أرادت أن تضم مطار “عطاروت” القريب والأرض المحيطة به إلى حدود مدينتها. وتتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية على جزء صغير من حي كفر عقب الأصلي.

ولكن بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في أوائل سنوات الألفين، عندما قامت الفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات انتحارية وهجمات إطلاق نار وغيرها ضد إسرائيليين، قامت إسرائيل ببناء الجدار الفاصل وإقامة حاجز قلنديا.

لكن الجدار والحاجز فصلا سكان كفر عقب، الذين يحملون الإقامة الإسرائيلية ويدفعون الضرائب للسلطات الإسرائيلية، عن بقية القدس. كما أنهما فصلا مجموعة من الأحياء الأخرى عن المدينة، بما في ذلك مخيم شعفاط ورأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام.

الجدار الفاصل الذي يفصل كفر عقب بقية أنحاء مدينة القدس، 20 فبراير، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

ويقول فايز مهلوس البالغ من العمر 63 عاما، وهو من سكان الحي، والذي تحدث من لوبي المجلس البلدي كفر عقب التابع للسلطة الفلسطينية: “لقد كانت المنطقة جميلة ومفتوحة في كفر عقب، لكن بعد أن قامت إسرائيل ببناء الجدار، توقفت البلدية الإسرائيلية عن دخول الحي وعن توفير الخدمات الأساسية”.

يزعم المسؤولون الإسرائيليون أن الجدار نجح في منع الهجمات العنيفة ودخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل من دون تصاريح.

وتوفر بلدية كفر عقب، التي يقع مقرها في الجزء الصغير من الحي الذي تسيطر عليه السلطة الفلسطينية، الخدمات للسكان الخاضعين لولايتها القضائية بالإضافة إلى أولئك الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية، بحسب مسؤولين في السلطة المحلية.

ولكن مع وجود ميزانية تشغيل سنوية تتراوح ما بين 1-3 مليون شيقل (280,000-830,000 دولار)، تواجه بلدية كفر عقب صعوبة في توفير خدمات كافية، كما يقول أشرف ثباتة، مسؤول علاقات عامة في البلدية.

وقال بينما كان يجلس في قاعة الاجتماعات في البلدية “على الرغم من أننا مسؤولين عمليا عن 10% من كفر عقب، لكننا لا نميز بين الفلسطينيين ذوي الأوضاع المختلفة. لدينا موارد محدودة، لكننا نقدم (خدمات) بقدر استطاعتنا”.

خدمات شحيحة

اليوم تنتشر أكوام القمامة في جميع أنحاء كفر عقب، والحفر في كل مكان، والعديد من الطرق غير معبدة والأرصفة نادرة، والعديد من المباني السكنية مبنية بما يتعارض مع اللوائح، ولا توجد مكاتب بريد أو حدائق خارجية.

السيارات الراكنة تسد عادة الطرق أمام المركبات الأخرى، وغالبا ما يترك المقاولون مواد البناء في منتصف الشارع، في حين تتسرب مياه الصرف الصحي بشكل روتيني إلى سطح بعض الطرقات والمستشفى الوحيد في الحي هو مركز أمومة.

يقول فضل العجلوني، من سكان كفر عقب والذي يعمل مجلس سيارات ويبلغ من العمر 42 عاما، إنه في أعقاب عاصفة ضربت المنطقة مؤخرا اضطر إلى عبور بركة صغيرة من مياه الأمطار للخروج من منزله.

وقال العجلوني: “لم يأت أحد لسحب مياه الفيضانات. اضطررنا إلى اجتياز بركة كبيرة من المياه لمدة يومين لدخول ومغادرة المبنى”.

بركة مياه خارج منزل فضل عجلوني (42 عاما)، من سكان كفر عقب، في أوائل سنة 2019. (Fadi Ajlouni)

في الوقت نفسه، تضخم عدد السكان الحي ليصل إلى 60,000-70,000 بحسب تقديرات، فقد جذبت مساكنه غير المكلفة العديد من العرسان الجدد والعائلات التي تسعى إلى الحفاظ على أوضاع إقامتها في القدس.

منذ التسعينيات، قامت وزارة الداخلية بسحب الإقامة من مقدسيين لانتقالهم للعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة أو خارج البلاد، بحسب منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الانسان.

وقال عودة إن “العائلات التي لا يمكنها تحمل تكلفة العيش في أحياء أخرى [في القدس] تنتقل إلى هنا”.

بحسب عودة، فإن شقة تتضمن ما بين غرفتين وثلاث غرف تكلف حوالي ثلث سعر شقة مماثلة في حي بيت حنينا القريب، الذي لم يفصله الجدار عن بقية أجزاء القدس.

ومؤخرا، طرح بعض المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس بلدية القدس السابق وعضو الكنيست المنتخب حديثا، نير بركات، ووزير شؤون القدس زئيف إلكين فكرة إخراج كفر عقب من القدس.

وقال عودة إنه يشعر بالقلق من جودة بناء المباني السكنية التي ظهرت مؤخرا في جميع أنحاء كفر عقب.

وقال وهو يشير إلى المباني من أعلى التل المجاور: “هذه المباني لم تُبنى وفقا للمعايير. إن الوحيدين الذين يشرفون عليها هم المقاولون، الذين يهتمون فقط بجني الأموال”.

يصل ارتفاع العديد من هذه المباني إلى 14 طابقا وتحمل على أسطحها عشرات خزانات وسخانات المياه. عدد كبير من هذه المباني قريب من بعضه البعض، حيث تفصل بين المبنى والآخر في بعض الحالات بضعة أمتار قليلة.

وأعرب رمضان دبش، وهو مرشح سابق لرئاسة بلدية القدس ومهندس مدني، عن مخاوف مشابهة لتلك التي أعرب عنها عودة بشأن المباني في كفر عقب.

وقال دبش، الذي يقول إنه قام بفحص عدد من المباني في المنطقة، إن “العديد من المباني في كفر عقب بُنيت من مواد رخيصة. هناك خوف حقيقي من احتمال انهيار بعضها في حال وقوع هزة أرضية”.

رمضان دبش، من سكان صور باهر ويخوض الانتخابات لرئاسة بلدية القدس، في منزله الثاني في بيت حنينا، يوليو 2018. (Adam Rasgon/Times of Israel)

في عام 2018، ضربت عدة هزات أرضية خفيفة شمال إسرائيل، ما أثار المخاوف بشأن احتمال حدوث هزة أرضية أكبر في البلاد في المستقبل القريب.

وأقر مسؤول في بلدية القدس أن عددا كبيرا من المباني في كفر عقب لا تتقيد باللوائح الحكومية، لكنه قال إن محدودية وصول السلطة المحلية إلى الحي قوضت من قدرتها على الإشراف عليه.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: “منذ بناء الجدار في أوائل سنوات الألفين، نشأ وضع أصبح من المستحيل علينا كبلدية فيه ممارسة مسؤولياتنا في كفر عقب… لقد اضطررنا إلى الاعتماد على أجهزة الأمن. كلما أردنا الدخول إلى الحي، يجب أن يتم ذلك بمرافقتهم. لا يمكننا التنقل في المنطقة بحرية، وبالطبع هذا الواقع الأمني يؤثر سلبا على قدرتنا في توفير الخدمات والإشراف على البناء”.

وقال المسؤول إن البلدية لجأت إلى التعاقد مع شركات خاصة لتقديم العديد من الخدمات نيابة عنها في كفر عقب.

تطبيق القانون (أو انعدامه) في الحي

وأعرب منير زغاير، وهو ناشط يترأس لجنة تقدم باستمرار شكاوى لبلدية القدس حول وضع الخدمات في كفر عقب، عن مخاوفه بشان انعدام تطبيق القانون في الحي.

وقال: “نادرا ما تأتي الشرطة أو أجهزة انفاذ القانون الأخرى إلى هنا. عند وقوع حادث أو عملية سطو أو خلاف عنيف أو أي حوادث أخرى، نقوم بالاتصال بالشرطة، ولكنهم لا يرسلون أحدا إلى هنا”.

شارع غير معبد في وسط كفر عقب، 1 مايو، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

لا يوجد هناك وجود دائم للشرطة في كفر عقب، والكثير من السكان يقولون إن سلطات إنفاذ القانون نادرا ما تدخل الحي.

لكن المتحدث بإسم الشرطة، ميكي روزنفيلد، ينفي مزاعم زغاير بشأن ندرة دخول عناصر الشرطة إلى كفر عقب.

وقال روزنفيلد: “إننا نستجيب لجميع الاتصالات وعند الضرورة نقوم بإرسال قواتنا، بما في ذلك شرطة حرس الحدود، إلى داخل كفر عقب ومخيم شعفاط”.

في شهر أبريل ذكرت تقارير في وسائل إعلام فلسطينية أن شرطة حرس الحدود دخلت مؤخرا كفر عقب مرتين على الأقل.

إلا أن السكان قالوا إن الشرطة دخلت الحي لفترة قصيرة من الزمن فقط لتحرير مخالفات للمتاجر.

وقال ياسر أبو شرخ (45 عاما)، وهو من سكان كفر عقب: “لم يأتوا إلى هناك لتوفير الأمن لنا. لقد أتوا إلى هنا لتحرير مخالفات تتعلق بالضرائب وجمع الأموال”.

ويبدو أن المسؤول في بلدية المدينة يتفق مع تقييم زغاير بشأن أنشطة أجهزة الأمن في كفر عقب أكثر من اتفاقه مع روزنفيلد بهذا الشأن.

وقال: “للأسف فإن أجهزة الأمن لم تولي الأولية الكافية للأمن في كفر عقب”.

وأضاف زغاير إن انعدام تطبيق القانون في الحي أجبر شيوخ العائلات على التوسط وحل النزاعات.

“لقد اضطلع زعماء العائلات في مسألة التوسط في النزاعات، لكنهم لا يشكلون بديلا لوجود دائم ومهني للشرطة هنا”.

احتقان مروري مستمر

وقد أعرب عدد من سكان كفر عقب أيضا عن مخاوفهم بشأن الازدحام المروري عند مقطع طريق رام الله المؤدي إلى حاجز قلنديا.

وقال اسامة محلس (36 عاما)، وهو من سكان كفر عقب، إن “الحاجز جعل من مسافة قصيرة تبدو وكأنها بعيدة جدا. عادة يستغرق الأمر أكثر من ساعة وأحيانا ساعتين لعبور مسافة كيلومترين”.

اختناق مروري في على طريق رام الله، 1 مايو، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

تواجه السيارات التي تسافر من كفر عقب نحو حاجز قلنديا عادة اختناقات مرورية في الصباح وبعد الظهر وكذلك عند اندلاع مواجهات في المنطقة بين القوات الإسرائيلية والشبان الفلسطينيين.

ويقول جمال، وهو تاجر في الحي يبلغ من العمر 38 عاما، إن الحاجز أجبر أحد أطفاله على الخروج من المنزل إلى المدرسة قبل ساعات من بدء الدراسة.

وقال جمال، الذي رفض الافصاح عن اسم عائلته: “على الرغم من أننا غير بعيدين عن مدرسة ابني، إلا أنه ليس لديه خيار سوى المغادرة مبكرا لعبور الحاجز والوصول إلى هناك في الوقت المناسب. هناك اختناق مروري في كل يوم تقريبا. هذا ليس عدلا لأننا نضيع الكثير من الوقت والوقود”.

في معظم الأيام، تستخدم عشرات آلاف السيارات الطريق المؤدي إلى الحاجز، بما في ذلك الفلسطينيون المتوجهون من رام الله إلى جنوب الضفة الغربية.

في الحاجز، تقوم القوات الإسرائيلية دائما بتفتيش السائقين والمسافرين الذين يحملون تصاريح لدخول إسرائيل وأحيانا تطرح بعض الأسئلة قبل اتخاذ القرار حول السماح أو عدم السماح لهم باجتياز الحاجز.

ويرى زغاير أن وضع عناصر شرطة مرور في كفر عقب من شأنه التخفيف من الاختناقات المرورية بشكل كبير.

وقال: “لا يهمنا إن كانت هذه الشرطة إسرائيلية أو فلسطينية، ما نريده هو أن يأتي أحدهم إلى هنا لتوجيه حركة السير. مجرد وجود بضعة عناصر شرطة تقوم بتنظيم حركة السيارات هنا من شأنه جعل حياتنا أسهل بكثير”.

ورفض روزنفيلد الرد على سؤال حول سبب عدم قيام الشرطة بإرسال عناصر لها لتنظيم حركة السير في كفر عقب.

مسؤول آخر في بلدية القدس قال إن البلدية تعتزم إكمال مشروع بملايين الشواقل لبناء طريق جديد وحصري للنقل العام من كفر عقب ومنطقة رام الله إلى الحاجز.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “إننا نبني طريقا جديدا كليا للنقل العام يبدأ في منتصف كفر عقب ويمتد حتى نقطة التفتيش”. وأضاف: “سيضم الطريق أرصفة وأضواء في الشوارع، على عكس الأماكن الأخرى في المنطقة، وسيقلل بشكل كبير من حركة المرور على طريق رام الله.”

وقال إن البلدية تخطط لإنهاء إنشاء الطريق بحلول نهاية العام.

التوجه إلى المحاكم

في السنوات القليلة الماضية، لجأ سكان كفر عقب إلى المحاكم الإسرائيلية لإجبار السلطات على تحسين الخدمات في الحي الذي يعيشون فيه.

في يوليو 2015، قام عودة وزغايرة وسكان آخرون في الحي ومنظمة “عير عميم”، وهي مجموعة غير حكومية تدعم تحسين الخدمات للفلسطينين في القدس الشرقية، بتقديم التماس للمحكمة المركزية في القدس لإجبار السلطات على بناء أرصفة ووضع ممرات مشاة وإشارات في الشوارع وإصلاح نظام الصرف الصحي.

معين عودة، محام يبلغ من العمر 37 عاما يدعو إلى تحسين الخدمات البلدية في كفر عقب من خلال التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية، يقف في وسط الحي، 1 مايو، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

بعد عدة أشهر ، في نوفمبر 2015 ، قضت المحكمة بأن على لدية القدس وضع خطة في غضون ثلاثة أشهر “لتحسين وإصلاح الطرق، بما في ذلك الأرصفة ونظام الصرف الصحي” والاستعداد لتنفيذها في غضون ستة أشهر.

إلا أن وضع الخطة استغرق أكثر من عامين، ليتعارض ذلك مع أمر المحكمة.

وقال عودة إن الخطة لا تقترب حتى من تلبية احتياجات كفر عقب.

وقال: “هذا ببساطة غير كاف. على البلدية الاستثمار بشكل أكبر بكثير إذ كانت تود مساعدتنا حقا”.

وتورد الخطة قائمة الأموال التي تعتزم بلدية القدس استثمارها لتحسين البنى التحتية للطرقات في كفر عقب في 2018-2024. على سبيل المثال، بحسب الخطة سيتم إنفاق مبلغ 704,419 شيقل في عام 2019، و652,416 شيقل في عام 2022، و1,128,576 في 2024.

وتوجه عودة وشركائه في تقديم الالتماس لمحكمة العدل العليا لمطالبة بلدية القدس بتطوير خطة أكثر جوهرية، لكن الهيئة القضائية رفضت الالتماس.

وقال عودة: “في الأساس قالت المحكمة إن ما أعدته البلدية كان كافيا. لقد شكل قرارها خبية أمل بالنسبة لنا ونحن نبحث عن طرق أخرى لجلب خدمات أفضل إلى كفر عقب”.

واعترض المسؤول في بلدية القدس على وصف عودة للخطة، وقال إنها تشكل جهدا “هاما” لتحسين الخدمات في كفر عقب.

وقال المسؤول “نحن ندرك أن هناك فجوات، لكن الخطة هي جزء من محاولة لتوفير خدمات أفضل هناك والمحكمة أدركت ذلك”، وأشار المسؤول إلى التحسينات التي أدخلت على نظام الصرف الصحي في السنوات القليلة الماضية.

متحدثة باسم شركة مرافق المياه “هاغيحون”، وهي الشركة المسؤولة عن الصرف الصحي في القدس، قالت إنه في حين أن نظام الصرف الصحي في الحي “يعاني من عيوب”، إلا أن الشركة قامت بوضع وتحسين 4.7 كيلومترات من خطوط الصرف الصحي هناك بين 2016-2018.

وقالت المتحدثة إن في مناطق كفر عقب، حيث قامت هاغيحون بتنفيذ أعمال، انخفض عدد العيوب “بشكل كبير”.

بالقرب من طريق رام الله، وقف شاب وسأل كل من تواجد على مقربة منه عما إذا كانوا هم أصحاب السيارة الراكنة وراء مركبته.

وقال أبو شرخ إن مشهد السيارات التي تسد الطريق على بعضها البعض هو مشهد يومي.

وقال: “يظهر ذلك بالضبط كيف تسير الأمور هنا. يمكنك أن تفعل كل ما يحلو لك ولن يوقفك أحد”.

في الخلفية، استمر الرجل الشاب في الصراخ على الناس بإحباط، وسألهم عما إذا كانوا يعرفون من هو صاحب السيارة التي تمنعه من تحريك سيارته.