قال المنتج الهوليوودي الإسرائيلي أرنون ميلتشان، وهو شخصية رئيسية في مزاعم الفساد ضد بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين أنه لم يكن يدرك أن الهدايا التي قدمها لرئيس الوزراء وزوجته سينتج عنها تحقيق جنائي.

وقال ميلتشان لأخبار القناة 13: “لا أعتقد أن تقديم الهدايا لصديق هو أمر فظيع”.

وأضاف: “لقد كنت قلقا لمدة عامين ونصف. عليك النوم مع ذلك ليلا، والاستيقاظ صباحا معه، الذهاب إلى العمل وإخفاء مخاوفك من الظلم، ولكن بالنظر إلى الوراء، ربما كان علي التشاور مع شخص ما”.

في الأسبوع الماضي، أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن قراره توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا منفصلة تشمل عدة تهم، من بينها الرشوة في قضية “بيزك”، بانتظار جلسة استماع.

في القضية 1000، وهي القضية التي تورط فيها ميلتشان، تشير الادعاءات إلى علاقة طويلة وغير مشروعة بين رئيس الوزراء والمنتج الهوليوودي. بطلب من نتنياهو، وفر ميلتشان “خط إمدادات” و”صناديق سيجار” و”صناديق شمبانيا” لسنوات لنتنياهو وزوجته سارة، بحسب ماندلبليت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلتشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

في عام 2016، قدم ميلتشان أيضا مجوهرات لسارة نتنياهو، بطلب منها وبدراية رئيس الوزراء. إلى جانب السيجار والشمبانيا التي قدمها رجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر أيضا، وصلت قيمة هذه الشحنات كما يُزعم إلى حوالي 200,000 دولار.

في المقابل، من بين أمور أخرى تضمنت مساعدة ميلتشان مع تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة، سعى رئيس الوزراء أيضا كما يُزعم، نيابة عن ميلتشان، إلى توسيع أحكام قانون الإعفاء الضريبي التي لا تزال قائمة على الرغم من مخاوف السلطات الضريبية الإسرائيلية من أنها تساعد على تسهيل غسل الأموال.

القانون يمنح إعفاء من ضريبة الدخل وإعفاء من الإبلاغ الضريبي عن الدخل مكتسب خارج البلاد للمهاجرين الجدد والمقيمين العائدين لفترة 10 سنوات؛ وقد استفاد ميلتشان ماليا من أحكام القانون بصفته مقيما عائدا، وسعى إلى توسيع هذه الأحكام لعشر سنوات إضافية، ونتنياهو حاول، كما يُزعم، ترتيب ذلك.

وعمل رئيس الوزراء أيضا، وفقا للشبهات، على الدفع بمصالح ميلتشان الاقتصادية النابعة من ملكيته للقناة 10 التلفزيونية الإسرائيلية (التي تم تغيير اسمها منذ ذلك الحين) واهتمامه بالقناة 2 التلفزيونية (التي تم تغيير اسمها منذ ذلك الحين)، واستخدم علاقات ميلتشان عندما حاول ترتيب صفقات أخرى غير مشروعة في عالم الإعلام. في هذه القضية، نتنياهو مُتهم بالاحتيال وخيانة الأمانة، في حين تم إغلاق القضية ضد ميلتشان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل إطلاق الحملة الإنتخابية لحزب ’الليكود’ في رمات غان، 4 مارس، 2019. (Aharon Krohn/Flash90)

وقال ميلتشان، عندما سُئل عن علاقته برئيس الوزراء “كشخص كان صديقا لنتنياهو لسنوات، أود أن أنظر إلى الندبة التي تلقيتها.اذا سُمح لي بمقابلته والتحدث معه لبضعة دقائق، فسأتمكن من فهم ما أشعر به وما حدث بالفعل”.

وأضاف “يؤلمني أننا في هذه الحالة. من المؤلم أنه عند سفري إلى خارج البلاد، أن لا يكون الموضوع الرئيسي العلوم والانجازات، بل الفساد”.

كما سيُتهم نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 2000، والرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000، إلا اذا نجح في إقناع ماندلبليت في إعادة التفكير بقراره خلال جلسات الإستماع.

وينفى نتنياهو ارتكابه لأي جريمة ويزعم أن التحقيقات ضده هي جزء من جهود يبذلها الإعلام واليسار الإسرائيلي للإطاحة به من السلطة، بدعم من فريق تحقيق غير نزيه في الشرطة، وإشراف نائب عام “ضعيف”.