هددت الممرضات بالإضراب يوم الإثنين بسبب النقص في القوى العاملة خلال جائحة كوفيد-19، الذي يجعل كما تقلن استمرارهن في العمل مستحيلا.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، هناك 759 ممرضة وممرض في حجر صحي حتى في الوقت الذي تعيد فيه المستشفيات إعادة فتح أقسام كورونا دون تعزيز طواقم التمريض.

وكتبت رئيس نقابة الممرضات والممرضين في إسرائيل، إيلانا كوهين، في رسالة لوزير المالية يسرائيل كاتس، “الممرضات في حالة انهيار”، وطالبته بالاجتماع معه حتى يتمكن الاثنان من العمل على تفادي التصعيد في نزاع العمل الحالي.

وكتبت كوهين “لم يعد من الممكن [الاستمرار في العمل]. إن النظام معطل، نقطة”، مضيفة “ما نحتاجه في الوقت الحالي هو قوى عاملة”.

إيلانا كوهين، رئيسة نقابة الممرضات والممرضين في إسرائيل، برفقة مئات الممرضات والممرضين من جميع أنحاء إسرائيل خلال تظاهرة في القدس، 17 ديسمبر، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

وقالت إنه يتم “التخلي” عن المرضى والممرضات وأن نظام الصحة في حالة “جفاف”.

كما اشتكت من أن المستشفيات قامت بشراء أجهزة تنفس اصطناعي دون توفير تدريب إضافي، ومن دون زيادة عدد الممرضين والممرضات إلى المستوى الملائم للظروف الجديدة، و”فتحت أقسام كورونا دون إضافة عاملين”.

وأضافت أن كل ذلك يجعل من الإضراب “خيارا قابلا للتطبيق”.

وأعلنت النقابة عن نزاع عمل في الشهر الماضي، مشيرة إلى أن عبء العمل الثقيل الملقى على أكتاف الممرضات يضر بقدرتهن على توفير الرعاية اللازمة للمرضى.

وقال البروفيسور أرنون أفيك، نائب مدير المركز الطبي “شيبا” لموقع “واينت” الإخباري إن هناك نقص بالمئات أو الآلاف في عدد العاملين، مضيفا “هناك نقص كبير في عدد الممرضات مقارنة بعدد الأسرة التي نقوم بتشغيلها في المستشفيات”.

ممرضات تتظاهرن احتجاجا على ظروف عملهم خارج وزارة الصحة في القدس، 22 يوليو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في شهر يوليو الماضي، أضربت الممرضات في البلاد بعد انهيار المفاوضات بين نقابة الممرضات ووزارة الصحة. وقد احتجت الممرضات على ما قلن إنها ظروف عمل سيئة وعبء العمل وتدني معايير الرعاية.

الممرضات لسن الوحيدات اللواتي يعملن أكثر من طاقتهن. في شهر يناير، أقدم طبيب مقيم في المركز الطبي “سوروكا” في بئر السبع على الانتحار، في رابع حالة انتحار لطبيب تُسجل في المستشفى في غضون عام ونصف.

وقد دفع انتحار الطبيب المقيم إدارة المستشفى إلى عقد اجتماع طارئ للتعامل مع المسألة، والتي جاءت في الوقت الذي اشتكى فيه الطاقم الطبي من ساعات عمل طويلة وظروف عمل غير مقبولة.

ويبدو أيضا أن مختبرات فحوصات فيروس كورونا تعمل هي أيضا بأقصى طاقتها، حيث حذرت العديد من صناديق المرضى المحلية من أنها “تعمل بشكل يتجاوز قدراتنا”، حسبما ذكر موقع واينت.

وفقا للموقع الإخباري، قالت صناديق المرضى إنه ما لم يتم تخفيض عدد الفحوصات اليومية، فسيتعين عليها البدء في التخلص من عينات فحوصات دون معالجتها.

يوم الإثنين الماضي، أعلنت رابطة العاملات والعاملين الإجتماعيين عن إضراب عام بعد فشل مفاوضات متكررة مع الحكومة لتغيير ظروف عملهم.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن رئيسة رابطة العاملات والعاملين الإجتماعيين في إسرائيل، عنبال حرموني، قولها في الأسبوع الماضي “إننا نتعرض لهجمات بعنف ووحشية”، منتقدة “الرواتب المخزية” التي يتلقاها زملاؤها و”العبء غير المعقول”.

وتابعت حديثها بالقول إن “النظام برمته تم إهماله وتجفيفه والتخلي عنه”، مضيفة أن “المسؤولين الماليين يريدون تحطيم الخدمات الاجتماعية وإغلاقها” وأنه “لم يكن هناك خيار” سوى الإضراب.