بدأ الممرضون والممرضات في البلاد يوم الإثنين إضرابا عاما في الساعة السابعة صباحا بسبب النقص في القوى العاملة الذي يجعل من المستحيل عليهم مواصلة عملهم، كما يقولون، بعد فشل محادثات مع وزارة المالية لمنع الإضراب.

ولم يتوصل رؤساء النقابة والمديرة العامة لوزارة المالية، كيرين تيرنر إيال، إلى أي اتفاق خلال الاجتماعات التي أجريت الأحد وفي ساعات الفجر.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الإضراب سيستمر ليوم واحد فقط أم أنه مفتوح.

وقالت وزارة الصحة الأحد إن هناك 813 ممرضة وممرض في حجر صحي، في حين ذكر موقع “واينت” الإخباري أنه لم يتم إضافة عاملين حتى في الوقت الذي قامت فيه المستشفيات بافتتاح المزيد من أقسام كورنا.

وقالت رئيسة نقابة الممرضات والممرضين في إسرائيل، إيلانا كوهين، لهيئة البث الإسرائيلية “كان” الأحد: “لقد شرحنا الوضع للمديرة العامة لوزارة المالية. يجب أن يكون مفهوما أن النقص في الممرضات لم يبدأ مع [جائحة] كورونا. وزارة المالية هي من يتحمل المسؤولية وكان لديهم الوقت لحل هذه المسألة. سنضرب غدا”.

عضو الكنيست يائير لابيد من حزب ’أزرق أبيض’ في مؤتمر صحيفة ’معاريف’ في هرتسليا، 26 فبراير، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وكتب زعيم المعارضة يائير لابيد في تغريدة الإثنين أن الممرضات، مثل العاملات الاجتماعيات، المضربات هن أيضا، “أدركن أنه لا توجد حكومة في إسرائيل”.

واتهم لابيد الحكومة “المنفصلة عن الواقع” بأنها “مشغولة بنفسها” بينما “لا يوجد أحد لمعالجة المشاكل. لقد تم التخلي عن كل من يقف على الخطوط الأمامية للمجتمع الإسرائيلي”.

ما هي الخدمات التي ستعمل؟

وأعلن متدربون طبيون في المستشفيات مساء الأحد أنهم سيضربون لمدة ساعتين تضامنا مع الممرضات، بين الساعة 10:00 صباحا و12:00 ظهرا. ومن المتوقع أن يتسبب الإضراب باختناقات وأوقات انتظار أطول من المعتاد في غرف الطوارئ.

ولن تعمل طواقم التمريض يوم الاثنين في جميع العيادات والمؤسسات الصحية ومراكز الرعاية النهارية، وفقا للقناة 12.

ستعمل غرف الجراحة بعدد أقل من العاملين، كما هو الحال خلال عطلات نهاية الأسبوع، مما يعني أنه سيتم إلغاء العمليات غير العاجلة المخطط لها بعد الظهر.

وبالمثل، ستعمل جميع أجنحة المستشفيات التي تستضيف المرضى بحسب بروتوكول عطلة نهاية الأسبوع مع عدد أقل من الموظفين، باستثناء الأقسام التي تضم مرضى فيروس كورونا. وستستمر فحوصات كوفيد-19 أيضا مع طواقم العمل الكاملة.

سيكون لكل مستشفى لجنة للبت في حالات محددة على أساس فردي.

ستضرب الممرضات أيضا في جميع صناديق المرضى، مع تقليص الخدمات على غرار عطلات نهاية الأسبوع. الخدمات التي سيتم تقديمها هي العلاجات المنزلية وعلاج الأنسولين وعلاجات الخصوبة وعلاج الأورام ومعاهد أمراض الجهاز الهضمي ومراكز الرعاية النهارية.

ستقدم مراكز صحة الأسرة الخدمة فقط في محطة واحدة لكل مدينة للتعامل مع حالات الحمل عالية المخاطر والأطفال المولودين قبل الأوان.

توضيحية: ممرضات في غرفة الطوارئ بمستشفى هداسا عين كارم في القدس، 27 أغسطس، 2013. (Yonatan Sindel / Flash90)

سيكون لدى المراكز الوبائية طاقم هيكلي في الحالات العاجلة لداء الكلب والتهاب السحايا. وستعمل مراكز الاستجابة لفيروس كورونا بكامل طاقمها وستُجرى تحقيقات تعقب المرضى كالمعتاد.

ولن تعمل مختبرات اللقاحات للمسافرين إلى خارج البلاد، ولن تُجرى الفحوصات الطبية. استقبال الجمهور لن يكون ممكنا طوال ساعات العمل، وسيتم إجراء اختبارات الدم وأخذ العينات فقط في العيادات الصحية.

وكانت نقابة الممرضين والممرضات قد أعلنت عن نزاع عمل في الشهر الماضي، مشيرة إلى أن عبء العمل الثقيل الملقى على أكتاف الممرضات يضر بقدرتهن على توفير الرعاية اللازمة للمرضى.

في الأسبوع الماضي كتبت كوهين، رئيسة النقابة، لوزير المالية موشيه كاتس، رسالة قالت فيها إن “الممرضات في حالة انهيار”.

وكتبت كوهين، “لم يعد من الممكن [الاستمرار في العمل]. إن النظام معطل، نقطة”، مضيفة “ما نحتاجه في الوقت الحالي هو قوى عاملة”.

إيلانا كوهين، رئيسة نقابة الممرضات والممرضين في إسرائيل، تصل إلى اجتماع في وزارة المالية بالقدس، 7 أغسطس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت إنه يتم “التخلي” عن المرضى والممرضات وأن نظام الصحة في حالة “جفاف”.

كما اشتكت من أن المستشفيات قامت بشراء أجهزة تنفس اصطناعي دون توفير تدريب إضافي، ومن دون زيادة عدد الممرضين والممرضات إلى المستوى الملائم للظروف الجديدة، و”فتحت أقسام كورونا دون إضافة عاملين”.

وقال البروفيسور أرنون أفيك، نائب مدير المركز الطبي “شيبا” لموقع “واينت” الإخباري في الأسبوع الماضي إن هناك نقص بالمئات أو الآلاف في عدد العاملين، مضيفا “هناك نقص كبير في عدد الممرضات مقارنة بعدد الأسرة التي نقوم بتشغيلها في المستشفيات”.

في شهر يوليو الماضي، أضربت الممرضات في البلاد بعد انهيار المفاوضات بين نقابة الممرضات ووزارة الصحة. وقد احتجت الممرضات على ما قلن إنها ظروف عمل سيئة وعبء العمل وتدني معايير الرعاية.