خرجت الممثلة الإسرائيلية غال غدوت يوم الأحد دفاعا عن مقدمة برامج محلية بارزة تُدعى روتم سيلاع، التي واجهت انتقادات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن هاجمت موقف حملته الإنتخابية من الأقلية العربية في إسرائيل.

وكتبت غادوت على صفحتها الشخصية على إنستغرام، التي يتابعها حوالي 28.2 مليون شخص: “الأمر ليس بمسألة يسار أو يمين، يهودي أو عربي، علماني أو متدين، إنها مسألة حوار من أجل السلام والمساواة، وتسامحنا مع بعضنا البعض”،

وقالت غادوت، التي مثلت دور “ووندر وومان” في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم ويُعرف عنها دفاعها عن حقوق النساء خارج الشاشة أيضا: “أحب جارك كما تحب نفسك. إن مسؤولية زرع الأمل والنور لمستقبل أفضل لأطفالنا تقع علينا”.

وأنهت منشورها بالقول: “روتيم، يا أختي، أنت تلهميننا جميعا”.

وجاءت تصريحاتها وسط سجال حول الدور الذي ستلعبه الأحزاب العربية في الكنيست المقبل بعد الإنتخابات المقررة في 9 أبريل. بالإضافة إلى غادوت، سيلاع، ونتنياهو، كان لوزيرين في الحكومة ما يقولانه في هذا الشأن أيضا.

وفي وقت سابق من اليوم، دخل نتنياهو في سجال على مواقع التواصل الاجتماعي مع سيلاع، التي انتقدت خطاب حزبه “الليكود” المعادي للعرب. روتيم أعربت عن رأيها بعد أن كررت وزير الثقافة من حزب “الليكود”، ميري ريغيف، في مقابلة تلفزيونية يوم السبت ادعاء حزبها بأن بيني غانتس، قائد الحزب المنافس لليكود، “أزرق أبيض”، سيحاول تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية.

وكتبت سيلاع (35 عاما)، وهي أيضا ممثلة وعارضة أزياء، على إنستغرام، “ما المشكلة مع العرب؟؟؟….. يا إلهي، هناك أيضا مواطنون عرب في هذه الدولة. متى بحق السماء سيبث أحد في الحكومة للجمهور بأن إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها وأن جميع البشر وُلدوا متساوين، وأنه حتى العرب والدروز والمثليين – يا لها من صدمة – واليساريين هم بشر”.

ورد نتنياهو على حسابه الخاص على إنستغرام: “عزيزتي روتم، تصحيح هام: إسرائيل هي ليست دولة جميع مواطنيها. بحسب قانون الدولة القومية الذي قمنا بتمريره فإن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي – وليس لأي أحد آخر”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليسار) يتحدث مع عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) خلال جلسة للكنيست في 29 يونيو، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

وأضاف: “كما كتبت، لا توجد هناك مشكلة مع مواطني إسرائيل العرب. فهم يتمعتون بحقوق متساوية وحكومة الليكود استثمرت أكثر من أي حكومة أخرى في السكان العرب”، لكنه أضاف بعد ذلك، مرة أخرى، أن حكومة بقيادة غانتس تشمل الأحزاب العربية سوف “تقوض أمن الدولة”.

وقالت سيلاع إن حسابها أغرق بردود فعل غاضبة انتقدت ما نشرته، وفي منشور آخر لها قالت إن الردود “المثيرة للإشمئزاز… لن تمنعني من إسماع رأيي”.

وردت ريغيف هي أيضا على سيلاع بالقول: “لا توجد لدينا مشكلة مع العرب. لدينا مشكلة مع النفاق ومع محاولة [يائير] لابيد وغانتس بكل قوتهما إخفاء حقيقة أنهما يساريان متنكران بزي وسطيين”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “اليمين الجديد”، اعترض على أولويات نتنياهو في اختياره الرد على مقدمة برامج في الوقت الذي يشهد فيه العنف عند الحدود مع غزة تصعيدا.

وقال بينيت، الذي يطمح في أن يكون وزيرا للدفاع بعد الإنتخابات ويتنافس حزبه مع حزب نتنياهو (الليكود) على نفس الناخبين: “إننا في فترة تسقط فيها الصواريخ على البلدات الجنوبية، وأنا لا أفهم المنطق في مهاجمة مقدمة برامج تلفزيونية بدلا من التعامل مع التهديد الحقيقي – حماس”.

المذيعان روتم سيلاع، من اليسار، وآسي عازر، في نهائي برنامج تلفزيون الواقع ’النجم القادم إلى اليوروفيجن’، في نيفيه إيلان، 12 فبراير، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

من جهتهم، دافع المشرعون العرب عن سيلاع وأشادوا بها ل”شجاعتها”.

وقال رئيس حزب “الجبهة-الحركة العربية للتغيير”، أيمن عودة، “روتم سيلاع، نحن لا نعرف بعضنا البعض ولكن برافو”.

وقال رقم 2 في الحزب، أحمد الطيبي: “حقيقة أن شخصية إعلامية بارزة مثل روتم سيلاع تحتاج إلى الشجاعة لقول أن العرب هم أيضا بشر هي شهادة على الأوقات المظلمة التي نعيش فيها”.

يوم الأحد أيضا، انتقدت رابطة مكافحة التشهير بشدة الخطاب السياسي الذي “يشوه صورة” عرب إسرائيل.

وقالت مديرة مكتب رابطة مكافحة التشهير في إسرائيل، كارول نورئيل، إن “دور الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي يظهر بشكل متزايد كإسفين رئيسي في حملة الإنتخابات الحالية، حيث يتعهد قادة عدد من الأحزاب وسياسيون بعدم شملهم في أي إئتلاف مستقبلي، في حين يتهمون خصومهم السياسيين بإستعدادهم للقيام بذلك”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.