أشاد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الاثنين بالنيابة العامة في المملكة بعد أيام على إعلانها نتائج تحقيقاتها في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وأبعدت النيابة الخميس الماضي الشبهات عن ولي العهد الامير محمد بن سلمان، نجل الملك، قبل ان تقول صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” إنّ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” استنتجت أنّ الأمير الشاب أمر بقتل خاشقجي.

وأكدّت النيابة العامة السعودية أن الصحافي حقن “بجرعة كبيرة” من مادة مخدرة قبل أن يتم تقطيع جثته في القنصلية، وطلبت الاعدام لخمسة أشخاص على خلفية الجريمة التي وقعت في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر، ووجّهت تهما إلى 11 شخصا آخر من 21 تم توقيفهم.

وقال العاهل السعودي في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى “تأسست المملكة على نهج إسلامي يرتكز على إرساء العدل، ونعتز بجهود رجال القضاء والنيابة العامة في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم، ونؤكد أن هذه البلاد لن تحيد عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها في الحق لومة لائم”.

ولم يتطرق الملك سلمان (82 عاما) بشكل مباشر إلى قضية خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة حيث يكتب مقالات رأي في صحيفة “واشنطن بوست” ينتقد فيها بعض سياسات ولي العهد.

وكانت السلطات السعودية أكّدت أولا أن خاشقجي غادر قنصلية اسطنبول لكنها اعترفت بعد ذلك بأنه قتل في شجار ثم تحدثت عن عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكن السلطات على علم بها.

وشكّكت دول كبرى في الروايات السعودية التي تبدّلت مرارا، وفي مقدمها الولايات المتحدة التي تقيم علاقات وطيدة مع ولي العهد.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على 17 سعودياً متهمين بالضلوع في قتل الصحافي. والاثنين قرّرت ألمانيا بدورها فرض عقوبات على 18 سعوديا، تشمل تحديدا منعهم من دخول منطقة شنغن، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الألماني هيكو ماس في بروكسل.