ذكر تقرير أن السعودية طمأنت السلطة الفلسطينية والدول العربية بأنها ستعارض أي خطة سلام ستطرحها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تقبل بالموقف الفلسطيني بشأن وضع القدس وإعادة توطين الملايين من اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم.

ووعد الملك سلمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء جمعهما مؤخرا، حسب ما أوردته وكالة “رويترز” يوم الأحد، “لن نتخلى عنكم”.

وقال السفير الفلسطيني لدى الرياض، بسام الآغا، لوكالة الأنباء إن الملك أضاف “سنقبل ما تقبلون به وسنرفض ما ترفضونه”.

وقال التقرير إن عقد إطلاق اسم “قمة القدس” على مؤتمر الجامعة العربية لهذا العام، والإعلان عن حزمة مساعدات بقيمة 200 مليون دولار للفلسطينيين يمثلان رسالة مفادها أن قضيتي القدس و”حق العودة” للاجئين الفلسطينيين وأحفادهم ” عادتا إلى مائدة المفاوضات”.

في أبريل أثار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يبلغ من العمر 32عاما، المخاوف في العالم العربي بشأن وقوف بلاده إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة، بعد أن قال في مقابلة لمجلة إن للإسرائيليين والفلسطينيين “الحق بأن تكون لهم أرضهم الخاصة بهم”.

إلا أن الملك سلمان أعاد التأكيد على وقت لاحق على دعم الرياض “الثابت” للقضية الفلسطينية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر جلسة في الامم المتحدة في نيويورك، 27 مارس 2018 (AFP PHOTO / Bryan R. Smith)

وتحدثت تقارير عن قيام مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بعقد سلسلة من الاجتماعات السرية في القاهرة في شهر مارس قبل كشف النقاب عن خطة السلام المتوقعة لإدارة ترامب والتي طال انتظارها.

في الشهر الماضي استقبل محمد بن سلمان مبعوث ترامب الخاص جيسون غرينبلات ومستشاره جاريد كوشنر لمناقشة عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية.

وتشهد محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين جمودا منذ عام 2014.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية؛ وتعتبر إسرائيل المدينة بكاملها عاصمتها الأبدية الغير قابلة للتقسيم.

ولطالما أصرت إسرائيل على أن قضية “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين وأحفادهم غير قابلة للتفاوض في مفاوضات السلام. واللاجئون بحسب تصنيف الأمم المتحدة هم ليسوا فقط الفلسطينيين الذين نزحوا أم تم تهجيرهم من منازلهم في عامي 1947 و1948، وإنما أيضا جميع أحفادهم الذين يعيشون منذ ذلك الحين في دول مجاورة، غالبا من دون منحهم الجنسية أو حقوق مدنية.

نتيجة لذلك، فإن قبول “حق العودة” قد يعني السماح لملايين الفلسطينيين بدخول إسرائيل، مما يعني عمليا نهاية دولة إسرائيل كدولة ذات أغلبية يهودية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.