الظهران، السعودية – افتتح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأحد القمة العربية بانتقاد قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.

“نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس”، قال الملك في خطاب في الظهران شرق المملكة العربية السعودية.

مضيفا: “نؤكد على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية”.

خالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي عقودا من السياسة الخارجية الأمريكية بالاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل ووضع خطط لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب. وأعلنت الولايات المتحدة أن الخطوة ستجري لتتزامن مع إستقلال إسرائيل السبعين.

وستحتفل إسرائيل بيوم استقلالها السنوي – يوم الجمعة – حسب التقويم العبري الذي يوافق هذا العام 19 نيسان/أبريل. مع ذلك، يجري التخطيط لإقامة احتفال رسمي في منتصف مايو لنقل السفارة، ليتزامن مع اعلان دولة إسرائيل استقلالها في 14 مايو 1948.

الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الثاني من اليمين، في حفل افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض، المملكة العربية السعودية، 21 مايو 2017. (Bandar Algaloud/Saudi Royal Council/Anadolu Agency/Getty Images)

رحبت إسرائيل بإعلان فتح السفارة في مايو، في حين أغضب بشكل واسع النطاق الفلسطينيين، مما أثار دعوات لحملات احتجاج ضخمة، أكبرها مخطط له في قطاع غزة. والتي ستتزامن مع يوم النكبة في 15 مايو.

كما أعلن أن المملكة العربية السعودية تقدم “مبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الاوقاف الإسلامية في القدس”، قال الملك أمام اجتماع جامعة الدول العربية.

قبل أسبوعين، أعاد سلمان التأكيد على دعم بلاده للفلسطينيين في محادثة مع ترامب، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ابنه ولي العهد أن إسرائيل لديها “الحق” في وطن.

لا تربط المملكة العربية السعودية وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية، ولكن يبدو أن علاقاتهما تحسنت في السنوات الأخيرة في مواجهة التهديد الإيراني.

في حديثه في قمة الأحد، انتقد سلمان أيضا تدخلات إيران في الشؤون الإقليمية.

وذكر الملك سلمان في كلمته “الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية”.

على الرغم من الاتفاق الظاهري بشأن إيران، فإن صراع إسرائيل مع الفلسطينيين قد أثبت لفترة طويلة أنه عقبة في طريق التقارب الكامل مع المملكة العربية السعودية.

غير أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على ما يبدو، أشار إلى تحول ملحوظ في الموقف الرسمي للمملكة مع إسرائيل في مقابلة نشرت في الثاني من أبريل/نيسان مع مجلة “ذي أتلانتك” الإخبارية الأمريكية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر جلسة في الامم المتحدة في نيويورك، 27 مارس 2018 (AFP PHOTO / Bryan R. Smith)

سألت المجلة الأمير عما إذا كان “الشعب اليهودي له الحق في دولة قومية في جزء من موطن أجداده على الأقل؟”

“أعتقد أن كل شعب في أي مكان له الحق في العيش في وطنه مسالم”، قال الأمير الذي يقوم بزيارة الولايات المتحدة لثلاثة أسابيع. “اعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في امتلاك أرضهم”.

تماشيا مع شروط اقتراح السلام الإقليمي لمملكته، أضاف ولي العهد السعودي أن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين كان شرطا أساسيا للعلاقات الرسمية. “لكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية”.

منذ عام 2002، كانت المملكة العربية السعودية الراعي الرئيسي لمبادرة السلام العربية، التي ترى معاهدة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كشرط للتطبيع مع العالم العربي والإسلامي كله.