ذكرت وسيلة إعلام عربية إن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود تدخل شخصيا لإعادة فتح أبواب الحرم القدسي بعد إغلاقه في أعقاب هجوم في الموقع.

وقامت إسرائيل بإغلاق الموقع لأول مرة منذ عقود يوم الجمعة في أعقاب هجوم إطلاق نار نفذه ثلاثة مسلحين من مواطني إسرائيل العرب أسفر عن مقتل شرطيين في الموقع، لتعيد فتح أبوابه أمام المسلمين يوم الأحد وأمام غير المسلمين الإثنين.

ووجّه الملك سلمان، بحسب تقرير في موقع “إيلاف” الإخباري اللندني، رسالة إلى القدس عبر البيت الأبيض، حض فيها إسرائيل على إعادة فتح الموقع أمام المصلين المسلمين بأسرع وقت ممكن.

في المقابل، تعهد نتنياهو بحسب التقرير، بعدم وجود نية له للمس بالوضع الراهن المعمول فيه في الموقع منذ 50 عاما، والذي يحق بحسبه لغير المسلمين زيارة الحرم القدسي، لكن تُحظر عليهم الصلاة فيه. ويتم في كثير من الأحيان تداول معلومات خاطئة عن خطط إسرائيلية لإحداث تغييرات في الوضع الراهن، ما يثير غضب الشارع الفلسطيني والعالم العربي.

وذكر موقع “إيلاف” في تقريره أنه حصل على المعلومات من “مصدر كبير”، لكنه لم يحدد جنسية المصدر.

وقام نتنياهو، بحسب التقرير، بتوجيه دعوة للمسؤولين السعوديين لزيارة الموقع بأنفسهم للإطلاع على الوضع، لكنه لم يتلقى ردا منهم بعد.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يرأس جلسة لحزب ’الليكود’ في الكنيست، في القدس، 10 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يرأس جلسة لحزب ’الليكود’ في الكنيست، في القدس، 10 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال مكتب رئيس الوزراء إنه “ليس لديه ما يقدمه” حول التقرير.

وعلى الرغم من إعادة فتح الموقع يوم الأحد بوجه المصلين المسلمين، رفض الكثير منهم دخوله احتجاجا على الإجراءات الأمنية الجديدة التي وضعتها إسرائيل في المكان.

في أعقاب هجوم إطلاق النار الجمعة، قامت الشرطة بوضع بوابات إلكترونية عند مدخل الموقع. وأظهر مقطع فيديو منفذي الهجوم الثلاثة وهم يحملون السلاح عند خروجهم من الموقع.

ولاقى وضع البوابات الإلكترونية تنديدات واسعة من قبل الأوقاف الإسلامية، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الموقع بوصاية أردنية، ومن قبل القيادة الفلسطينية وحركة “فتح”، وكذلك حركة “حماس” المسيطرة على غزة.

ودعا مسؤلون في الأوقاف المصلين المسلمين إلى عدم دخول الحرم القدسي عبر البوابات الإلكترونية وإقامة الصلوات بدلا من ذلك في الشوارع.

المصدر الذي تحدث مع “إيلاف” دافع عن وضع البوابات الإلكترونية عند مدخل الحرم القدسي، وقال إن هذا الإجراء أصبح “اعتياديا” في الأماكن المقدسة بسبب الإرهاب الذي “يضرب بدون تمييز”.

مصلون مسلمون يصلون أمام باب الأسباط في البلدة القديمة في مدينة القدس احتاجا على وضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم القدس في 17 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

مصلون مسلمون يصلون أمام باب الأسباط في البلدة القديمة في مدينة القدس احتاجا على وضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم القدس في 17 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وأضاف المصدر أن الأردنيين كانوا “بصورة الاتصالات” بين السعوديين والإسرائيليين.

وأفاد التقرير أن نتنياهو أعرب لملك الأردن عبد الله الثاني عن غضبه من تصريح أدلى به رئيس البرلمان الأردني، عاطف الطراونة، الذي أشاد فيه بمنفذي الهجوم خلال جلسة برلمانية.

ليلة السبت، تحدث عبد الله مع نتنياهو وندد بالهجوم.

بحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ندد الملك الأردني بكل من يعمل على “تقويض الأمن والإستقرار” وتمهيد الطريق أمام المزيد من العنف، في إشارة كما يبدو إلى المسلحين منفذي الهجوم.

في حين أن العلاقات بين السعودية وإسرائيل تشهد نموا من وراء الأبواب المغلقة، لكن لا تربط البلدين علاقات دبلوماسية.

وتحدث تقارير عن محادثات سرية بين إسرائيل والقوى العربية، التي بدأت تعتبر الدولة اليهودية حليفا محتملا ضد ما تراه التهديد الأكبر عليها من قبل إيران والتطرف الإسلامي. وأجرى بعض المسؤولين السعوديين لقاءات مفتوحة مع مسؤولين إسرائيليين، وقام جنرال سعودي بزيارة القدس والتقى مع مسؤولين وساسة إسرائيليين.

وتبدي إسرائيل حماسا للتوصل إلى اتفاق سلام إقليمي يعمل على تحسين علاقات الدول العربية مع الدولة اليهودية بشكل جزئي، كخطوة نحو سلام مع الفلسطينيين.