قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الخميس ان اي استراتيجية غربية لمكافحة الارهاب يجب ان تشتمل على تحرك لضمان احترام حقوق الشعب الفلسطيني.

واضاف في مؤتمر حوار البحر الأبيض المتوسط المنعقد في روما “يحيي الجميع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ولكن ما لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه، فإن الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم ستهتز ثقتهم بواقع العدالة الدولية في وقت تتغذى فيه الدعاية الإرهابية والقدرة على تجنيد المزيد من الإرهابيين على هذا الصراع، الذي ندفع ثمنه جميعا”.

وذكر الملك عبدالله الحكومات الاوروبية بعبء اللاجئين الذي يعاني منه الاردن والدول الاخرى المجاورة لسوريا. وقال ان “ايطاليا ودول أوروبية أخرى تشهد تدفق أشخاص يائسين”.

واضاف “الاردنيون يدركون تماما معنى مواجهة هذا الواقع، والمعاملة الإنسانية المطلوبة منكم إزاءه، ذلك أن الأردن يتعامل ومنذ فترة أطول مع تحدي اللاجئين وأعبائه على مستوى أكبر”.

واشار الى ان الاردن يستضيف حاليا 1,4 مليون لاجئ سوري “أي ما نسبته 20% من سكاننا، فيما ننفق ما يقدر بنحو ربع ميزانيتنا الوطنية لتغطية تكاليف استضافتهم”.

واضاف “بالنسبة لنا في الأردن، فإن العمل والتعاطف الإنساني واجب أخلاقي. لكن حقيقة الأمر هي أننا، وعدد قليل من البلدان المضيفة الأخرى، نتحمل عبء اللاجئين نيابة عن المجتمع الدولي بأسره”.

واكد ان “الحل لا يكمن فقط في المساعدات الطارئة، رغم أهميتها، بل بشراكة عالمية شاملة لمعالجة الأزمة التي نعلم بحكم الواقع أنها لن تنتهي قريبا”.

واكد الملك عبدالله على ان النزاع في سوريا لا يمكن ان ينتهي سوى من خلال عملية سياسية.

واضاف “في سوريا، فإن العملية السياسية هي السبيل الوحيد للمضي قدما نحو صياغة مستقبل مقبول للجميع بعيدا عن الطائفية، نحو مستقبل يحفظ وحدة سوريا واستقلالها”.

وتابع “نرى في محادثات فيينا بارقة أمل يجب البناء عليها واستغلال الفرصة المتاحة لدفع العملية للأمام”.