نفى المفوض العام للشرطة روني الشيخ الخميس بأن الشرطة تسترت على معلومات حول رؤية شهود عيان لنشأت ملحم بعد هجوم إطلاق النار الذي نفذه في تل أبيب في أول أيام العام الجديد من دون أن تقوم الشرطة بتتبع البلاغ.

بعد ظهر يوم الجمعة، الأول من يناير، قام ملحم بفتح النار في حانة “سيمتا” وسط تل أبيب، ما أسفر عن مقتل ألون باكال وشيمون رويمي. بعد ذلك إستولى على سيارة أجرة وقتل سائقها، أمين شعبان، قبل أن يترك المركبة.

بعد ذلك بوقت قصير، شاهدت شابتان – الشقيقتان نوعا (20 عاما)، وأوفير (25 عاما) – ملحم بقميص ملطخ بالدماء يصعد إلى حافلة شمال تل أبيب. وحاولت الإثنتان تنبيه الشرطة، لكن تم تجاهل بلاغهما على الرغم من عمليات البحث الواسعة التي أطلقتها قوات الأمن بعد الهجوم، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية يوم الأربعاء.

وقال الشيخ، “لا يوجد هناك حادثة من دون دروس. لأولئك الذين يتساءلون حول سبب قيامنا بإخفاء المزاعم حتى الآن. [أقول لهم] أننا لم نخفيها. نحن في منتصف التحقيق ولا نقوم بنشر معلومات في الوقت نفسه”.

وأضاف، “أهم ما يجب علينا أخذه بعين الإعتبار هو ما إذا كان ما حصل عطل أو لم يعطل الأنشطة العملياتية”.

وقالت إحدى الشقيقتين للإذاعة الإسرائيلية، “تعرفنا عليه من النظارات المميزة التي رأيناه يضعها في صور المسلح على التلفزيون”.

وأضافت، “كان يتكئ على حقيبة رياضية سوداء كبيرة طوال الوقت، ولاحظنا أيضا بقع دم صغيرة على أكمامه”.

الشقيقتان حاولتا تنبيه السائق، لكنه لم يصغ إليهما، بحسب أقوالهما.

“عندما نزل من الحافلة، أخبره السائق عن الحافلة التي يجب أن يستقلها للوصول إلى وادي عارة” شمال إسرائيل، بحسب أقوال إحدى الشابتين. ملحم كان قد إختبأ في بلدته في وادي عارة بعد الهجوم، وهناك قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد أسبوع من ذلك.

وأبلغت الشابتان رئيسهما في العمل، الذي قام بالإتصال بالخط الساخن الخاص بالشرطة أكثر من مرة، ولكنه قال إن رجال الشرطة لم يتتبعوا هذه المحادثات. وقم الثلاثة بالإتصال أكثر من مرة يوم الهجوم، الجمعة، ويومي الأحد والإثنين اللذين تليا الهجوم.

“قالوا لنا بأنه إذا رأيناه يوم الجمعة، فإن ما رأيناه لم يعد مهما للتحقيق”، كما قالوا.

بحسب التقرير، قامت الشرطة بالنظر ببلاغ الشقيقتين فقط بعد أن توجهت إليها الإذاعة الإسرائيلية.

في تعليق على التقرير، أصدرت الشرطة بيانا قالت فيه بأنه، وعلى الرغم من وجود خطوط ساخنة تلقت “آلاف” المكالمات من قبل أشخاص قالوا بأن لديهم معلومات في الساعات التي تلت الهجوم، فإن بلاغ الشابتين حظي بالإهتمام المطلوب.

وجاء في البيان الصادر الأربعاء، “تم التحقيق في المكالمات تماشيا مع مجموعة من المتغيرات تم أخذها بعين الإعتبار”، وأضاف البيان، “تم التحقيق في المعلومة، وتم إستجواب سائق الحافلة وشهود عيان معنيين آخرين كذلك”.

بحسب البيان، أصدر المفوض العام للشرطة روني الشيخ أوامر بإجراء تحقيق داخلي في تعامل الشرطة مع الهجوم وعمليات البحث الواسعة عن ملحم التي تلت ذلك. في النهاية تم الوصول إليه بعد أسبوع كامل من الهجوم، في 8 يناير، وتم إطلاق النار عليه وقتله بعد أن قام هو بإطلاق النار على قوات الأمن التي وصلت لإعتقاله.

الأربعاء أيضا كشف جهاز الشاباك عن تفاصيل أخرى من التحقيق في الهجوم الذي نفذه ملحم، جاء فيها أن ملحم كان يخطط لتنفيذ هجمات أخرى قبل أن يُقتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في بلدته عرعرة.

وتم توجيه التهم الى أيوب رشيد ومحمد عادل ملحم وأمين ملحم، الأخيرين من أقرباء القاتل، في المحكمة المركزية في حيفا الأربعاء، وتتضمن التهم مساعدة ملحم على الإختباء في بلدة عرعرة وإحضار الطعام وهاتف خليوي والدخان والمخدرات له.

وربط الشاباك بين ملحم وتنظيم “داعش” المتطرف، وأشار إلى أنه استخدم مصطلحات مشابهة للمصطلحات التي يستخدمها مقاتلو التنظيم. وتحدث بالتحديد أيضا عن كراهيته للروس.

وتضمن هاتفه الخلوي مقاطع فيديو صورها هو بنفسه وهو يشرب الكحول ويدخن ويتحدث حول كراهيته الشديدة لـ”أعداء الإسلام”، ومن ضمنهم الشيعة واليهود والمسيحيين.

ويظهر ملحم وهو يقول للكاميرا في فيديو نشره الشاباك، “أوباما، يا صليبي، أسلم تسلم. ما بتسلم! خلّي الصليب ينفعك يا ابن [العاهرة]”. ويبدو ملحم في الفيديو في حالة سكر.