أعلن المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ الأحد عن تجديد الحظر المفتوح على النواب الإسرائيليين على زيارة الحرم القدسي.

وتم إصدار التوجيه في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي كتب الشيخ فيها: “على ضوء المحاولات من قبل عناصر متطرفة من كلا الجانبين لخلق إستفزازات… خلصت إلى أن الصعود إلى الحرم القدسي في هذا الوقت من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوترات وتصعيد الحوادث التي قد تتسبب بتعريض أمن الدولة لخطر حقيقي”.

وأضاف الشيخ في الرسالة، وفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، “قررت مواصلة الحظر المفروض على أعضاء الكنيست على زيارة جبل الهيكل حتى إشعار آخر.  سيتم النظر في المسألة من جديد مع إنتهاء [موسم الأعياد]”.

وكان نتنياهو قد حذر الخميس من “عناصر متطرفة” تحاول زرع الإضطرابات في القدس ومناطق أخرى في جهود لتجديد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين عشية عيد الفصح اليهودي، الذي سيبدأ في نهاية هذا الأسبوع.

وقال رئيس الوزراء أن قوى الأمن ستزيد من إستعدادها لمكافحة هذه المحاولات وسط موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت قبل أكثر من 6 أشهر وشهدت مؤخرا تراجعا في حدتها.

وقال نتنياهو خلال خطاب في تل أبيب أمام إتحاد السلطات المحلية، “هنالك محاولات حتى الآن، تهدف إلى استئناف التحريض وأعمال العنف، خاصة في الحرم الشريف ومع اقتراب عيد الفصح اليهودي. كما شهدنا سابقا في فترة الأعياد اليهودية التي صادفت خلال شهر أيلول”.

وأضاف، “عشية عيد الفصح اليهودي تقوم جهات متطرفة مختلفة بترويج الأكاذيب حول سياستنا في الحرم الشريف وذلك بهدف التسبب بإندلاع أعمال شغب وتأجيج الخواطر. إننا نعمل ضد هؤلاء المحرضين وضد الجهات المحرضة، وسنعزز قوام قوات الأمن المنتشرة في نقاط الإحتكاك وسنتخذ إجراءات دفاعية أخرى. إننا نقوم أيضا بتمرير الرسائل إلى الأردن وإلى السلطة الفلسطينية وإلى كافة العالم العربي”.

وتابع قائلا: “أدعوكم أيضا، أيها رؤساء البلديات اليهود والعرب على حد سواء، إلى العمل مع سكان مدنكم وبلداتكم من أجل تهدئة الخواطر. لن نسمح لأقلية متطرفة بتغيير سير الأمور”.

وأكد نتنياهو أيضا على التزام اسرائيل بالوضع الراهن في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

وقال: ““أقول لكم بكل تأكيد: لم ولن يحدث هناك أي تغيير في سياستنا حيال الوضع القائم في الحرم الشريف. لا تصدقوا الأكاذيب التي يروجها أيضا للأسف الشديد، عددا من نواب الكنيست”، وأضاف: “إننا ملتزمون بالحفاظ على السلام والأمن، وسنفعل كل ما يلزم من أجل ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين”.

ويعتبر المسلمون الحرم القدسي ثالث أقدس الأماكن في الديانة الإسلامية، بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة. أما في الديانة اليهودية، فيعتبر الحرم، وهو موقع معبدين يهوديين أثريين، مقدسا لدرجة أن اليهود عادة يتجنبون دخوله بسبب قواعد مراسيم الطهارة. ويتجمعون بدلا عن ذلك في حائط المبكى (البراق) المجاور، وهو حائط بقي من الهيكل القديم ويعتبر اليوم أقدس الأماكن في الديانة اليهودية.

وبحسب اتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والسلطات الإسلامية في الموقع تم التوصل اليه بعد سيطرة اسرائيل على البلدة القديمة في القدس في حرب عام 1967، يتم السماح لليهود بزيارة الحرم لكنهم يحظرون من الصلاة هناك. وبشكل روتيني تلقي الشرطة الإسرائيلية القبض على الزوار اليهود الذين يخرقون حظر الصلاة في الحرم القدسي.

وخلال عيد الفصح والأعياد اليهودية الأخرى، يسعى بعض اليهود المتدينين لزيارة الموقع.

واندلعت اشتباكات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية داخل الحرم في شهر سبتمبر 2015 بسبب مخاوف لدى المسلمين بأن اسرائيل تنوي تغيير القواعد التي تحكم الموقع. وطالما نفت إسرائيل هذه الإدعاءات.

وتأتي ملاحظات نتنياهو يوما بعد ان دعا الرئيس رؤوفن ريفلين إلى اجتماع مع قادة الديانات في اسرائيل للعمل من أجل تخفيف التوترات حول الحرم القدسي، وللترويج للتسامح قبل عيد الفصح اليهودي والمسيحي وأعياد أخرى.

 

واتى اجتماع يوم الأربعاء ساعات بعد تحذير أطلقه قادة فلسطينيين بأن زيارة اليهود للحرم القدسي خلال عيد الفصح سوف تصعد التوترات. وفي حادث جرى في الأسبوع الماضي، وتم الكشف عنه يوم الأربعاء، قام زوجان يهوديان بالزواج سرا خلال زيارة للحرم القدسي، ما أدى إلى تحذير عدة سياسيين اسرائيليين بأن هذه الخطوة قد تؤدي الى موجة عنف جديدة في المكان المقدس.