قال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، الإثنين إن التحقيقين الجاريين بشبهات فساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على وشك النهاية، في الوقت الذي قام فيه محققون بإستجواب رئيس الوزراء للمرة الرابعة في إحدى القضيتين.

وقال الشيخ للصحافيين في مراسم أداء اليمين للرئيس الجديد لخدمات الإطفاء “سننتهي من الأمر قريبا”. وأضاف: “كانت هناك بعض القيود، ولكننا في المراحل النهائية”.

وتابع الشيخ بالقول أنه “بعد أن نستكمل إلتزاماتنا، سنقوم بإطلاع الجمهور عندما نقوم بتقديم توصياتنا الرسمية”.

ولم يخض الشيخ في تفاصيل “القيود” التي تواجهها التحقيقات، لكن الشرطة في الأسابيع الأخيرة تحدثت بحسب تقارير عن تأخيرات متكررة في عملها بسبب جدول أعمال نتنياهو المزدحم ورحلاته إلى خارج البلاد، وكذلك صعوبة الوصول إلى الأشخاص المعنيين في القضية.

تصريحاته جاءت في الوقت الذي قامت به الشرطة بالتحقيق للمرة الرابعة مع نتنياهو في شبهات تلقيه هدايا باهظة الثمن من رجال أعمال، والتي تُعرف بـ”القضية 1000″.

نتنياهو أصر على أن الهدايا كانت مجرد هدايا بين أصدقاء ونفى وجود تضارب مصالح غير قانوني.

“القضية 1000” هي تحقيق من بين اثنين تجريهما الشرطة في شبهات فساد ضد رئيس الوزراء وعائلته. في القضية الثانية يُشتبه بأن رئيس الوزراء تفاوض على عقد صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس. وينفي نتنياهو قيامه بإرتكاب أي مخالفة في هذه القضية أيضا.

الجولة الأخيرة من التحقيق مساء يوم الإثنين أجريت من قبل وحدة “لاهف 433” في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس.

في الأسبوع الماضي، تذمر المحققون من وحدة “لاهف” من أن الرحلات المتكررة لرئيس الوزراء إلى خارج البلاد أثرت على سرعة استكمال التحقيق. في الأسابيع الأخيرة قام رئيس الوزراء بزيارة بريطانيا والولايات المتحدة وسنغافورة وأستراليا، ويوم الخميس، سيتوجه إلى روسيا.

وذكرت القناة الثانية في وقت سابق أيضا أن محققي الشرطة يواجهون صعوبة في إستجواب شخصيات رئيسية في التحقيقات، وبالتحديد المنتج الهوليوودي الإسرائيلي أرنون ميلشان، والذي يُزعم أنه زود نتنياهو وزوجته سارة بسيجار فاخر وزجاجات شامبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل، ورجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، الذي يُزعم أنه قام بدفع ثمن وجبات طعام فاخرة وتمويل إقامة نجل نتنياهو، يائير.

ونقلت القناة عن مصادر لم تذكر أسماءها أن نتنياهو قال للشرطة بأنه لم يعلم أي شيء عن زجاجات الشمبانيا التي يُزعم أن زوجته حصلت عليها، وقال أنه اشترى معظم السيجار نقدا من “أحد الأقارب”.

ولكن ميلشان ومساعده الشخصي، فضلا عن شركاء آخرين للمنتج الهوليوودي، قال لمحققي الشرطة إنه تم شراء الأغراض بطلب من الزوجين نتنياهو، وفقا لتقارير.

وذكرت القناة الثانية أيضا أن لدى المحققين إيصالات وأدلة ملموسة على أنه تم تحويل السيجار والشمبانيا وقطع المجوهرات كما يُزعم لعائلة نتنياهو في ما قيل بأنه تم بصورة “منهجية”.

في الشهر الماضي قالت الشرطة إن “القضية 1000” ستنتهي على الأرجح بتقديم توصية لتقديم لائحة إتهام ضد نتنياهو. وقال مسؤولون إنهم يبحثون خيارين: إتهام رئيس الوزراء بخيانة الأمانة العامة فقط، أو إضافة تهمة تلقى الرشوة الأكثر خطورة.

وهاجم نتنياهو الشرطة في بيان نشره مكتبه، حيث انتقدها على الإشارة إلى احتمال تقديم لوائح إتهام قبل إستكمال التحقيق، وطلبها إجراء المزيد من التحقيق بعد ذلك.

وقال نتنياهو في بيان له “ما الذي هناك للتحقيق فيه إذا أشاروا إلى أنهم سيوصون بتقديم لائحة إتهام؟ هذا ما يحدث عندما تتصادم الأفكار المسبقة مع الحقائق. كما قلت في السابق: ’ لن يكون هناك شيء لأنه لا يوجد هناك شيء”.

ويتم التحقيق مع رئيس الوزراء أيضا في “القضية 2000″، التي يُشتبه فيها بمحاولة نتنياهو عقد صفقة مع ناشر “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس،  ويتم التركيز فيها على الوعد المزعوم الذي قطعه رئيس الوزراء للدفع بتشريع لفرض قيود على الصحيفة المنافسة لصحيفة “يديعوت”، صحيفة “يسرائيل هيوم” المدعومة من شلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من قبل “يديعوت”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.