التقى المفوض العام للشرطة روني الشيخ برئيس الكنيست يولي إدلشتين الأربعاء لمناقشة وثيقة سرية مسربة للشرطة تحوي دلائل حول مخالفات مزعومة ارتكبها العشرات من أعضاء الكنيست.

وحضر الإجتماع أيضا رئيس قسم التحقيقات والإستخبارات في الشرطة، ميني يتسحاقي، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

وقال إدلشتين الثلاثاء بعد أن طلب لقاء الشيخ، بعد يوم من كشف القناة 10 عن وجود الوثيقة، إن “تركيز المعلومات حول أعضاء الكنيست يثير شكوكا وأسئلة”.

وورد أن الوثيقة، التي تمت صياغتها بأوامر من يتسحاقي في عام 2014، تشمل معلومات حول قضايا فساد مزعوم وجرائم أخرى قد تشكل أساسا لتحقيقات جنائية.

التقرير التلفزيوني الذي تم بثه يوم الإثنين لم يحدد أسماء النواب المشتبه بهم بارتكاب جرائم.

يوم الثلاثاء، ذكرت القناة 2 أن وزير الأمن العام غلعاد إردان هو من بين النواب المذكورين في الوثيقة، التي فصلت الجرائم المزعومة التي ارتكبها من الفترة التي كان فيها وزيرا للإتصالات ووزيرا للشؤون البيئية في الحكومة السابقة. ولم يحدد التقرير بالتفصيل شبهات الشرطة في الوثيقة.

يوم الأربعاء، نفى إردان معرفته المسبقة بوثيقة الشرطة خلال مناقشة أجريت في الكنيست حول المسألة.

وقال في الكنيست، “أود التأكيد على أنني لم أكن شخصيا على علم بوجود وثيقة كهذه. لست على دراية بها، ولا أدري ما الذي تحويه”.

وأدلى إردان بتصريحاته خلال نقاش بادرت إليه عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) لمناقشة إقتراحها لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق بمعالجة الشرطة للتهم الواردة في الوثيقة.

وأضاف إردان “ليست من عادة الشرطة جمع معلومات عن الوزراء أو أعضاء الكنيست”.

وتم تأجيل مناقشة الكنيست لوثيقة الشرطة حتى تتمكن لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست مناقشة المسألة في الأسبوع القادم.

وأشار التقرير إلى أنه لم يتم إجراء تحقيق رسمي مع إردان على الإطلاق. ومثل المعلومات التي تم جمعها عن عشرات أعضاء الكنيست، تم وضع الملف السري في الدرج لسنوات ولم يتم تقديمه لمكتب المدعي العام.

ورفضت وزارة العدل التعليق على التقرير أو على وجود الوثيقة.

يوم الإثنين ذكرت القناة 10 أن خليقة يتسحاقي في المنصب، يوآف سيغالوفيتش، حظر صراحة صياغة وثائق من هذا النوع، خشية أن يتم إستغلالها من قبل أطراف معنية لإستهداف سياسيين بحسب اختيارها. (وكان سيغالوفيتش اتضم إلى حزب “يش عتيد”، الذي يرأسه يائير لابيد، في الشهر الماضي).

وأكد النائب العام أفيحاي مانلدبليت وجود الوثيقة، وقال الإثنين إن الملف كان معدا لأغراض مراجعة داخلية من أجل رصد ما إذا كانت هناك معلومات حول تحقيقات مع سياسيين لم يكن هو على علم بها.

في بيان للقناة التلفزيونية الإثنين، لم تؤكد الشرطة ولم تنفي وجود الوثيقة، وقالت إن سياسة يتسحاقي هدفت إلى “التحقق من أي معلومات إستخباراتية بصورة مهنية وبدقة وتنفيذ أي إجراءات مفروضة على أكمل وجه”.

ونفت الشرطة قيامها بجمع معلومات عن أعضاء الكنيست بهدف التحقق من تورطهم في مخالفات جنائية بشكل منهجي، وشددت على أن أي تحقيق ضد نائب في الكنيست يتطلب الحصول على موافقة النائب العام.

وأضافت الشرطة أن عملية جمع المعلومات تمت بكاملها وفقا للقانون و”مع حساسية مناسبة”.

وأضافت أن أي دليل أثار شكوكا قوية ضد عضو كنيست تم إرساله على الفور إلى النائب العام أو المدعي العام لمراجعته.