اتهم المفوض السامي لحقوق الإنسان الإثنين كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالفشل في التحقيق بشكل سليم في مزاعم جرائم حرب ومحاكمتها.

في تقرير نُشر مؤخرا وأوردته وكالة رويترز، أشار زيد رعد الحسين إلى “عدم الالتزام المتكرر” من قبل إسرائيل “بالدعوات للمحاسبة التي وجهتها منظومة حقوق الإنسان بالكامل ويدعو إسرائيل إلى إجراء تحقيقات سريعة ومتوازنة ومستقلة في كل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وجميع المزاعم بارتكاب جرائم دولية”.

وانتقد الحسين أيضا “عدم استجابة دولة فلسطين للدعوات إلى المحاسبة ويدعو دولة فلسطين لإجراء تحقيقات سريعة ومتوازنة ومستقلة في كل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكل المزاعم بارتكاب جرائم دولية”.

في الأسبوع الماضي ندد المفوض السامي لحقوق الإنسان بـ -50 عاما من السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، “التي حرمت الفلسطينيين من أبسط حرياتهم”، مستشهدا بالمحرقة اليهودية مع التأكيد في الوقت نفسه على أنه لا يقصد المقارنة بين معاناة الشعبين.

في بيان بمناسبة مرور 50 عاما على حرب الأيام الستة في عام 1967، قال الحسين إن الفلسطينيين “يستحقون الحرية، مثل جميع الشعوب. إنهم يستحقون تربية أطفالهم بأمان في منازلهم، وممارسة حقوقهم في دولتهم، متحررين من هذا الإحتلال الطويل والمرير”.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الإسرائيليين “عانوا بشدة” من الهجمات الفلسطينية.

ويواجه مجلس حقوق الإنسان مؤخرا إنتقادات شديدة من قبل واشنطن، حيث هددت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي بإنسحاب بلادها من المجلس ما لم يتم إدخال إصلاحات عليه، بما في ذلك إزالة آليته الإجرائية الداخلية التي يستخدمها للتنديد بإسرائيل.

كخطوة أولى، على مجلس حقوق الإنسان إستبعاد أسوأ منتهكي حقوق الإنسان، كما قالت هالي, ثانيا، على المجلس التخلي عن المادة 7 من جدول الأعمال (“وضع حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى”) الذي يستهدف إسرائيل من خلالها بإدانة دائمة لها.

منذ 2007، كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي تم مناقشة إنتهاكاتها المزعومة لحقوق الإنسان بإنتظام في إطار بند واحد دائم على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.