دان مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية منذ 50 عاما، “ما سلب الفلسطينيين العديد من حرياتهم الأساسية”، ذاكرا المحرقة اليهودية، بينما أكد أنه لا يشبه بين تجارب الشعبين.

وفي بيان صدر في الذكرى الخمسين لحرب 1967، قال زيد رعد الحسين أن الفلسطينيون “يستحقون الحرية، مثل كل الشعوب. يستحقون تربية اطفالهم بأمان في منازلهم، في اراضيهم، ممارسة حقوقهم في دولتهم، احرار من هذا الإحتلال الطويل والمرير”.

ولكنه قال أن “الإسرائيليون يستحقون الحرية أيضا – حرية من نوع آخر، لأن لديهم دولتهم منذ وقت طويل، ولكنهم أيضا عانوا”.

“لقد عانى الشعب اليهودي طويلا من هجمات ضد المدنيين”، قال، “هجمات كثيرا ما تكون شرسة، بمخالفة واضحة للقانون الانساني الدولي، وأيضا تستحق الإدانة. الإسرائيلية أيضا بحاجة للتحرر من هذا العنف، من اي تهديد وجودي ضدهم”.

وقال زيد، الذي كان مندوب الأردن في الأمم المتحدة سابقا، أنه لا يجب تشبيه المعاناة الفلسطينية بتجارب اليهود في المحرقة، ولكنه بدأ خطابه بذكر تجاربه مع اللاجئين الفلسطينيين وزيارات الى مخيمات ابادة.

“سيرد البعض، بشكل شبه تلقائي، أن تجارب الشعبين ليست متساوية، كيف يمكنني ذكرها في جملة واحدة؟ أنا أوافق – المحرقة كانت وحشية ومخططة ومنفذة بشكل لا مثيل له، لا مثير حديث”، قال.

“ولكن لا شك أن اليوم، الشعب الفلسطيني يحيي ذكرى نصف قرن من المعاناة الشديدة في ظل احتلال بالقوة العسكرية”، أضاف.

وهذا الأسبوع هو الذكرى الخمسين لسيطرة اسرائيل على الضفة العربية، القدس الشرقية، قطاع غزة، شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان خلال حرب 1967، التي اندلعت بعد تحرك مصر، سوريا والأردن لمهاجمة اسرائيل.

وأعادت اسرائيل سيناء الى مصر بعد توقيع اتفاق سلام عام 1979، وقامت بضم مرتفعات الجولان عام 1981، وسحب الجنود والمستوطنين من قطاع غزة عام 2005. وتدعي الحكومة الحالية أن سيطرتها العسكرية على الضفة الغربية ليست احتلال، بالرغم من اعتراض المجتمع الدولي وبعض القادة الإسرائيليين.

وادعى زيد أن سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية وحشية وأنها تسلب “الفلسطينيين العديد من حرياتهم الأساسية”، وأن مخالفات القانون الدولي “منهجية”.

“يجب إنهاء الإحتلال، وقريبا. حافظوا على الإحتلال، سيكون امام كلا الشعبين فقط الألم المطول والشديد… بكاء الأقرباء على الاقرباء، الصلوات، اللعنات، الكراهية والإنتقام، استحالة الحياة الآمنة للجميع. يمكن انهاء ذلك”، قال.

وانتقد أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش يوم الإثنين احتلال اسرائيل للضفة الغربية ونادى لقيام دولة فلسطينية.

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يتحدث عن التغيير المناخي في جامعة نيويورك، 30 مايو 2017 (AFP/Jewel Samad)

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يتحدث عن التغيير المناخي في جامعة نيويورك، 30 مايو 2017 (AFP/Jewel Samad)

وقال غوتيريش أن سيطرة اسرائيل العسكرية على المناطق الفلسطينية يهدد كلا الإسرائيليين والفلسطينيين. ونادى لقيام دولة فلسطينية “عبر المفاوضات المباشرة لحل جميع مسائل الحل النهائي بناء على قرارات الأمم المتحدة، الإتفاقيات والقانون الدولي”.

“هذا الإحتلال وضع عبئا انسانيا وتنمويا ثقيلا على الشعب الفلسطيني”، ورد في البيان. “استمراره يوصل رسالة لا لبس فيها لأجيال من الفلسطينيين ان حلمهم بقيام دولة سوف يبقى كذلك، حلم؛ وللإسرائيليين بأن رغبتهم بالسلام، الأمن والإعتراف الإقليمي سوف تبقى بعيدة”.