أدانت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة يوم الاثنين لأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية إدانة لاذعة، متهمة النشاط الاستيطاني بانتهاك “طائفة كاملة من الحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية للفلسطينيين.”

وادلت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي بهذه التصريحات في اجتماع لمجلس حقوق الانسان لمناقشة حقوق الفلسطينيين.

وقالت بيلاي أنه “بالرغم من دعوات متكررة لإسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني، يتواصل بناء المستوطنات والعنف مع عواقب مدمرة للمدنيين الفلسطينيين.” وأضافت أن هذه المسائل تقف “في صميم الكثير من انتهاكات حقوق الانسان في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.”

وأدانت بيلاي إطلاق صواريخ حماس على المدنيين الإسرائيليين في الجنوب، ولكنها قالت أن الرد الإسرائيلي من خلال الغارات الجوي هو رد “مفرط” وأنه يجب رفع الحصار عن غزة، وإن كان ذلك “مع إيلاء الاعتباؤ للمخاوف الأمنية الإسرائيلية.”

قبل أسبوعين فقط اندلعت مواجهة بين إسرائيل ومسلحين فلسطينيين في قطاع غزة في أشد تبادل لإطلاق النار منذ عملية عمود الدفاع في 2012. في حين أنه لم تكن هناك وفيات في صفوف المدنيين، أطلقت العشرات من الصواريخ على المدن الإسرائيلية في المنطقة الجنوبية من البلاد، ورد الجيش الإسرائيلي بغارات جوية كثيفة.

كما انتقدت بيلاي “الارتفاع الكبير في الوفيات والإصابات في حوادث استخدام القوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية” والتي سجلها مراقبو الامم المتحدة في السنة الماضية ودعت إلى تحقيق مستقل في مثل هذه الحوادث لضمان المساءلة والعدالة.

وقد ادى ارتفاع في اعمال العنف في الضفة الغربية إلى مقتل عدد من الفلسطينيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

يوم الاربعاء الماضي، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي النار على مراهق فلسطيني حاول اختراق الجدار الأمني وقتلته. وقال الجيش الإسرائيلي أنه قام بإطلاق النار فقط بعد تجاهل المشتبه به للتحذيرات التي وجهت إليه، ولكن مصادر إعلامية فلطسينية قالت أن الجنود أطلقوا النار من دون تحذير.

قبل أسبوعين، قتل قاض أردني من أصول فلسطينية خلال مشاجرة مثيرة للجدل مع جنود الجيش الإسرائيلي في معبر ألنبي بين إسرائيل والأردن. وقال الجيش الإسرائيلي أن الجنود اضطروا لقتل الرجل بعد أن قام بمهاجمة أحدهم ومحاول سرقة سلاحه، بينما قال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أن الرجل قام ببساطة بدفع الجندي وقُتل من دون سبب أو تحذير.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.