اعلن المفتش العام لوزارة العدل الاميركية الخميس انه سينظر في ادعاءات حول سلوك لوزارته ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر يقول الديموقراطيون انها اضرت كثيرا بحملة مرشحتهم هيلاري كلينتون.

وياتي الاعلان المفاجئ قبل ثمانية ايام على اداء الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الدستورية لتولي مهامه وبينما يواجه مزاعم بان التدخل الروسي في الانتخابات كان يهدف الى دعم حملته.

وقال المفتش العام مايكل هورويتز انه سيقوم بالتحقيق بعد تلقيه “مطالب من مسؤولين واعضاء كبار في لجان تابعة للكونغرس ومنظمات عدة وافراد من الراي العام”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة جوش ايرنست ان البيت الابيض لا علاقة له بالتحقيق الجديد.

وصرح ايرنست الخميس “يمكنني ان اقول لكم ان البيت الابيض لا دخل له بذلك القرار”.

وقال هورويتز في بيان ان مكتبه سينظر في خمس شكاوى منفصلة.

وتشمل هذه الادعاءات شكاوى من ان بعض تصريحات مدير الـ”اف بي آي” جيمس كومي كانت “مبنية على اعتبارات خاطئة”، ولا سيما حين أعلن قبل أيام من الانتخابات الرئاسية ان اجهزته ستعيد فتح التحقيق حول بريد كلينتون الإلكتروني بعد العثور على رسائل الكترونية لها على كمبيوتر زوج مساعدتها انتوني وينر المتورط في قضية رسائل ذات مضمون جنسي.

كما سينظر المفتش العام في شكاوى بان وزارة العدل وعاملين في الـ”اف بي آي” كشفوا بشكل غير مسموح عن “معلومات غير مخصصة للراي العام”، وبان قيام الـ”اف بي آي” بنشر بعض الوثائق في اواخر تشرين الاول/اكتوبر ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر “كان بناء على اعتبارات خاطئة”.

كما سيحقق هورويتز في ما اذا كان مساعدا لوزير العدل كشف معلومات خاصة الى حملة كلينتون.

وكان الديموقراطيون وعدد كبير من الجمهوريين انتقدوا كومي بشدة حول إعلانه عن الرسائل الالكترونية الجديدة لكلينتون قبل الانتخابات.

مع ان كومي اعلن في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر اي قبل 48 ساعة فقط على موعد الانتخابات ان النظر بشكل سريع في الرسائل الالكترونية للمرشحة الديموقراطية لم يكشف شيئا، الا ان الديموقراطيين يعتبرون ان سلوكه الحق ضررا بحملتها.

وكان كومي اعلن في تموز/يوليو انه يوصي بعدم توجيه اتهامات الى كلينتون حول استخدامها خادما خاصا لبريدها بينما كانت وزيرة للخارجية الا انه اعتبر أن سلوكها ينم عن “اهمال شديد”.

اعترض الجمهوريون بشدة على قرار كومي عدم التوصية باتهام كلينتون، لكن موقفهم تغير الى التاييد عندما اثار احتمال اعادة فتح التحقيق في رسالة مفاجئة الى الكونغرس في 28 تشرين الاول/اكتوبر.

يتولى مكتب المفتش العام التحقيق في اي تجاوزات او انتهاكات تقوم بها وزارة العدل او مكتب التحقيقات الفدرالي التابع للوزارة. ومع ان المكتب مستقل في عمله، الا ان الرئيس الاميركي هو من يعين رئيسه.

وقال ايرنست “لن ندلي بتعليق خاص او علني حول اي قرار بفتح تحقيق”.