سوف تستقيل ويندي شيرمان، التي قادت المحادثات النووية الأمريكية مع إيران لحوالي عامين، من منصبها بعد الموعد النهائي لتحقيق صفقة نهائية في 30 يونيو، قالت لصحيفة النيويورك تايمز يوم الأربعاء.

“كانا عامين طويلين”، قالت للصحيفة.

كنائبة وزير للسياسة، شيرمان هي ثالث أعلى مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية. وقد تم تعيينها من قبل هيلاري كلينتون، السابقة لوزير الخارجية الحالي جون كيري. بعد الإعلان عن إستقالتها، حصلت شيرمان على الثناء الكبير من قادة الحكومة.

“تميزت شيرمان كنائبة وزير رائعة بسبب إرشادها لزملائها، تجربتها، شغفها للدبلوماسية، وهدوئها في العاصفة”، قال كيري.

“والرئيس أوباما “طالما اعتمد على مزيج ويندي الخاص من الذكاء، المتانة والإصرار، ما جعلها أكثر الدبلوماسيين نجاحا بجيلها”، وفقا لتصريح البيت الأبيض.

وقد تترك إستقالة شيرمان فجوة بالتجربة والمعرفة عند انتقال المسؤولون من التفاوض حول اتفاق نووي مع طهران إلى تطبيق الإتفاق، وفقا لبعض المحللين. وبعض المسؤولون المركزيون الآخرون المشاركون في المفاوضات، من ضمنهم سابقها ويليام بيرنز الذي بادر بالقنوات الدبلوماسية مع إيران قبل عامين، أيضا استقالوا.

ومدح بيرنز الأربعاء قدرة شيرمان على قيادة المفاوضات المعقدة ومتعددة الأطراف بين إيران والدول الكبرى الست. “كانت هناك لحظات عدة فيها حكومتنا، وشركائنا بالمفاوضات، كانوا بمسالك مختلفة عن الإيرانيين، وهي كانت التي دائما ضمنت أنه لا يوجد فجوات”.

والمجهود للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي كان “معقدا جدا”، قالت شيرمان لصحيفة التايمز، “مع الكونغرس، الصحافة، شركائنا في المفاوضات – وبعدها، عند انتهائك من ذلك، التفاوض مع الإيرانيين. ولأننا في عالم الـ24/7، إن كان هناك وقتا حيث يمكنك توجيه رسالة إلى جمهور معين وأن تأمل أن لا تصل إلى جمهور آخر – هذا مستحيل، إن كان أصلا ممكنا بيوم من الأيام”.

ولكن لا تفتقر شيرمان، التي عملت في الماضي على السياسة النووي لكوريا الشمالية تحت إدارة كلينتون، للمنتقدين، خصوصا بين الجمهوريين في الكونغرس، حيث أشار البعض إلى أن مفاوضات كوريا الشمالية أدت إلى دكتاتورية مع أسلحة نووية.