أ ف ب – لا تزال المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني تنتظر بت قضايا “حاسمة” رغم أن جميع وزراء الخارجية موجودون في فيينا لإعطاء دفع نهائي للمحادثات يتيح انتزاع اتفاق تاريخي.

واعتبر مصدر دبلوماسي الماني الإثنين، أن سيناريو فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني “ليس مستبعدا”، وذلك خلال استراحة للمفاوضين في فيينا.

وقال المصدر، “لم نتوصل بعد (إلى اتفاق). علينا ألا نقلل من أهمية أنه لم تتم بعد تسوية عدد من القضايا المهمة. لن يتم التوصل إلى اتفاق بأي ثمن. إذا لم يحصل تحرك يتصل بهذه القضايا الحاسمة فالفشل غير مستبعد”.

والمفاوضات التي بدأت قبل نحو سنتين تهدف إلى ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وبموجب الإتفاق المنشود، يفترض أن توافق طهران على الحد من برنامجها النووي الذي تؤكد على الدوام على أنه سلمي بحت، ووضعه تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات التي تخنق إقتصادها منذ عقد.

وإلتقى وزراء خارجية القوى الكبرى وإيران الإثنين على طاولة واحدة في فيينا للمرة الأولى منذ عشرة أيام.

وهذا اللقاء الكبير بين الوزراء يأتي بعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة 5+1 صباح الإثنين. ويبدو أن الآخيرين اتفقوا على ممارسة الضغط النهائي على إيران.

وكشف البرنامج النووي الإيراني مطلع الألفية الثانية. وبدأت محادثات اعتبارا من العام 2003 بين الأوروبيين وإيران سعيا لنزع فتيل الأزمة، لكن بدون جدوى، ليصبح هذا الملف واحدا من أصعب الملفات الدولية وأكثرها دقة.

لكن المفاوضات استؤنفت فعلا مع لقاءات سرية بين دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين اعتبارا من 2012، وخصوصا مع وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي انتخب عام 2013 على أساس وعد بالتخلص من العقوبات الدولية.

وأدت هذه المحادثات إلى إبرام اتفاق مرحلي في الثاني من نيسان/ابريل الماضي في لوزان يفترض أن يستخدم كأساس للنص النهائي الذي هو موضع بحث في فيينا.

ويفترض أن تتوصل الدول الكبرى وإيران إلى نتيجة بحلول المهلة المحددة الثلاثاء، ولكن في تاريخ هذا التفاوض الخارج عن المألوف لم يحترم أي موعد أقصى.

ولم يستبعد البيت الأبيض الإثنين أن تتواصل المفاوضات الدولية حول الملف النووي الإيراني إلى ما بعد الثلاثاء.

وقال جوش ايرنست المتحدث بإسم الرئيس باراك أوباما ردا على سؤال حول إمكان “دفع” الموعد بعد الثلاثاء، “يمكن القول أن هذا ممكن بالطبع”.

ومنذ أشهر تتعلق النقاط التي تتعثر المفاوضات جراءها بمدة الإتفاق والإجراءات والمواقع التي ستشملها عمليات التفتيش الدولية ووتيرة رفع العقوبات.

فالإيرانيون يطالبون برفع سريع للعقوبات -الرئيس الإيراني حسن روحاني انتخب في 2013 على أساس هذا الوعد- فيما تصر مجموعة خمسة زائد واحد على عملية رفع تدريجية مع امكان معاودتها تلقائيا في حال نكثت طهران بإلتزاماتها.

وقال مسؤول إيراني رفض كشف هويته، “بالنسبة إلى بعض القضايا، سجل تقارب بين الخطوط الحمر لكل طرف، وبالنسبة إلى قضايا أخرى لا تزال ثمة مشاكل”.

وأكد أنه يعود إلى الوزراء أن يقوموا “بآخر الخيارات الصعبة” فيما عمل الخبراء والدبلوماسيون بلا كلل أو ملل في الأيام الأخيرة محاولين حل ما يمكن حله.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال استراحة المفاوضين الذين سيجتمعون مجددا، “الأمتار الأخيرة في الماراثون هي دائما الأكثر صعوبة، لكنها أيضا الأكثر أهمية”.