مدرس المرحلة الثانوية آدم فريتي، الذي اتهمته طالبة من الصف الثاني عشر في وقت سابق من هذا العام “بغسل ادمغة” الطلاب عند اعتماده ” وجهات نظر يسارية متطرفة، ومضادة للصهيونية”، تم أبلاغه يوم الأحد أن المدرسة لن توظفه العام القادم – بسبب تخفيضات في الميزانية.

فريتي، الذي يدرس الفلسفة والفكر اليهودي في المدرسة الثانوية اورت غرينبرغ كريات طبعون، قرب حيفا، قيل له ان المدرسة سوف تلغي حصص الفكر اليهودي.

قال بريت متحدثاً إلى إذاعة الجيش، أنه لا يعرف إذا كان لقرار المدرسة أي علاقة مع الجدل الذي أحاط بحصصه. وأضاف أن سائر المعلمين من برنامج الفكر اليهودي في المدرسة اقيلوا ايضاً.

المدرسة أصرت على أن القرار كان بدافع تقليص الميزانية، مما اضطرهم إلى إلغاء الخصص.

في يناير، تم الضغط على فريتي من الهيئة التدريسية العلاج للاستقالة بعد أن ادعت اهدى الطالبات، سابير صباح، أنه أعرب عن آراء سياسية مثيرة للجدل يسارية متطرفة في الحصص الدراسية أثناء استهزاءه بآراءها اليمينية المتطرفة.

أصبحت المسألة عامة بعد ان اشتكت صباح عن فريتي في رسالة موجهة إلى وزير التعليم شاي بيرون (يش عتيد)، التي نشرت في وقت لاحق على ألفيس بوك من قبل عضو الكنيست اليميني المتطرف السابق ميخائيل بن أري. في الرسالة، لقد اتهمت فريتي بغسل الادمغة، التلقين والتحريض ضد الدولة، وقوات الجيش الإسرائيلية.

قالت صباح أنها اختارت القيادة كواحد من تخصصاتها للامتحانات النهائية، ولكنها وجدت نفسها “تواجه صعوبات كثيرة” خلال الحصص الدراسية المدرسة من قبل فريتي، أحد المدرسين في البرنامج.

وكتبت صباح “يتأكد آدم ان يشدد على آرائه السياسية خلال كل درس. انه يشرح أنه يساري متطرف، ويعتقد أن دولتنا ليست دولة يهودية إطلاقاً، ولكن تعود للفلسطينيين وانه ما يجب ان ننواجد (نحن اليهود) هنا”.

وقالت صباح أن فريتي كان صريحا جداً في انتقاده الجيش الإسرائيلي، حتى انه اتهم الجيش الإسرائيلي ” بقاسي وعنيف بشكل غير عادي” بالمقارنة مع الجيوش الأخرى. وقالت “أنه يوضح أن الجيش الإسرائيلي غير أخلاقي تماما وأنه يشعر بالخجل من كونه جيش دولتنا”.

وأضافت صباح أن فريتي ذكر أيضا أنه، خلال مؤتمر خارج البلاد، صاح “تحيا فلسطين”.

“عندما أعربت عن رأيي وقلت له أنني لا اتفق مع آرائه، ضحك وقال:’ قتل جميع العرب – اهذا ما تريديه، ‘” كتبت. قالت صباح أنه، على الرغم من أنها احتجت على وصف فريتي لها، لقد “تجاهلني وتابع إذلالي في كل درس، أمام زملائي.”

الجدل دفع المدرسة للتحقيق في الأمر واستدعاء فريتي للاستماع. قال المعلم في البداية، أنه تعرض لضغوط من الهيئة للاستقالة “لمصلحتي ولمصلحة النظام.” مع ذلك، عندما وافق على الاعتذار إلى صباح وسحب بعض أقواله، معظمها حول التجند للجيش الإسرائيلي، سمح له بالبقاء في وظيفته.

اقتبس بيانا من يناير عن مدير المدرسة تسفي بيليغ قائلاً أن الشبكة لن تتسامح مع “التعبير عن آراء شخصية متطرفة من قبل المعلمين”، ولكن فقط “تمثيل واسع النطاق لجميع الآراء المعرب عنها بطريقة متساوية، ومحترمة،” دون السخرية من وجهات نظر الطلاب التي تتناقض مع تلك التي للمعلم.

“مع ذلك، مع الأخذ في عين الاعتبار أن هذه هي المشاجرة الثالثة بين المعلم والطالبة، قررنا منحه تحذير الحيلولة دون تكرار” ذكر البيان.

في يناير، نقلت صحيفة هآرتس عن فريتي اقواله لأصدقاءه أن قراره “رفض اقتراح الاستقالة” ينبع من التزامه لطلابه ألذي كان “أكبر بكثير” من التزامه للنظام. “هذا هو نفس النظام الذي يدعم الطلاب الذين يفترون ويحرض ضدي ويحاول تعريض وظيفتي للخطر”، وقال، ذاكراً الاتهامات الموجهة إليه انها قد بلغت حد “الاضطهاد السياسي”.

وأضاف فريتي قائلاً أن صباح قد دعته “خائن” وقالت أنه “ينبغي أن يعدم”، وأن نظام التعليم لم يتخذ أي إجراء، في الاستجابة، ضد الطالبة وأصدقائها، “الذين انضموا حملة تشهير ضدي.”

مع ذلك، عندما قدمت صباح رسالتها للجمهور، دافع عشرات الطلاب عن فريتي، أشادوه لطرق تدريسه المثالية ورعاية سلوكه.

لمنع طرد فريتي، أرسل الطلاب رسالة إلى عمدة كريات تبعون ديفيد اريئيلي احتجاجا على الضوء “السلبي والمناهض للصهيونية” الذي القي على مدرستهم بعد أن تم نشر الرسالة.

“لمدرستنا نسبة عالية جداً من التجنيد وبرامج التطوع القبل العسكري،” تقول مقدمة الرسالة، التي وقعها 19 من طلاب فريتي. “أنه يعزز القيم مثل الانتباه، الانفتاح وتعدد الآراء جنبا إلى جنب محبة بلدنا ودولتنا”.

قالوا أن البيئة أثناء دروس فريتي “مفتوحة دائماً،” تشجع الطلاب على تنوع الاصوات حتى الآراء المتناقضة، “مع العلم أنها سوف يتم التعامل معها باهتمام، بجدية وباحترام.”