عاد معلمو المدارس الحكومية في الضفة الغربية إلى مزاولة عملهم صباح الأحد بعد تدخل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي انهى إضرابا استمر لمدة شهر في عشرات المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية.

على الرغم من عدم تلبية جميع مطالبهم، وافق ممثلو المعلمين على العودة إلى العمل مؤقتا بعد أن تعهد عباس بتحسين ظروف عملهم في خطاب متلفز السبت، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

“مع الألم الذي يعتصر قلوبنا، ما لنا إلا أن نشكر الرئيس محمود عباس… لقد طرح بعض العروض الجديدة، على الرغم من أنها لا تلبي كل إحتياجاتنا ومطالبنا”، بحسب ما جاء في التقرير عن بيان صادر عن ممثلي المعلمين.

مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إلى جانبه، تعهد عباس بدفع زيادة بنسبة 10%، ومراجعة الإدارة وتنفيذ إتفاق عمل من عام 2013، في خطابه الذي لم يكن مقررا السبت.

متوسط الراتب الشهري للمعلم االفلسطيني هو 600 دولار. مدير مدرسة مع لقب ثان و25 عام من الخدمة يتلقى راتبا بقيمة 700 دولار.

وكانت السلطة الفلسطينية قد طالبت المعلمين بالعودة إلى مزوالة عملهم، محذرة من أن إستمرار الإضراب سيكلف الطلاب سيخسرون سنة دراسية.

معظم التعهدات التي أعطاها عباس السبت ستدخل حيز التنفيذ بدءا من سبتمبر 2017.

وتعاني السلطة الفلسطينية، التي تنفق حوالي نصف ميزانيتها على رواتب 180,000 مستخدم حكومي، من أزمة إقتصادية مزمنة لسنوات.

فاتورة الأجور الشهرية التي تصل تكلفتها إلى حوالي 150 مليون دولار تشكل 16% من الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني، واحدة من أعلى النسب في العالم.

وكان من المفترض أن تكون السلطة الفلسطينية هيئة مؤقتة سيتم إستبدالها في عام 1999 بدولة فلسطينية ذات سيادة، ولكن تبين أن إتفاق السلام مع إسرائيل بعيد المنال بالإضافة إلى انخفاض المساعدات الأجنبية للسلطة بالنصف على مدى الأعوام الخمس الماضية.

من أصل 45,000 معلم في المدارس الفلسطينية، هناك حوالي 36,000 في الضفة الغربية.

في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، حيث يُعتبر نحو 75% من السكان لاجئين، تدير الأمم المتحدة معظم المدارس.