اعلنت وزارة الصحة الثلاثاء أن ما يقارب من ثلث حالات الاصابة بفيروس كورونا في اسرائيل والبالغ عددها نحو 9000 حالة تقع في القدس وبني براك، ويعتقد أن الغالبية العظمى من الاصابات في القدس تتركز في احيائها اليهودية المتشددة.

وأظهرت بيانات الوزارة أنه يوجد في القدس 1464 حالة إصابة بالفيروس وفي بني براك 1386 حالة إصابة. وتليها تل أبيب-يافا، مع 393 حالة، اشكلون (209)، العاد (172)، بتاح تكفا (172)، بيت شيمش (152)، ريشون لتسيون (152)، موديعين عيليت (151)، وأشدود (145).

وبحسب وزارة الصحة، فإن بني براك، وهي مدينة يهودية متشددة تقع بالقرب من تل أبيب، لديها 67 حالة لكل 10,000 شخص، في حين أن القدس لديها 16 لكل 10,000 شخص. لكن أشارت الوزارة في تقرير لمركز أبحاث تقوده وزارة الدفاع نشرته يوم الثلاثاء الى أن معظم الإصابات في القدس تقع في الأحياء اليهودية المتشددة الأكثر اكتظاظا في القدس، وخطر انتشار الفيروس هناك على غرار بؤرة تفشي الفيروس بني براك.

وذكر التقرير أن ما يصل إلى 1100 حالة من بين 1465 حالة – أو 75% – من حالات القدس تتركز في أحياء اليهود الحريديم. وتم إعداد التقرير الذي نشرته وزارة الصحة من قبل المركز الوطني للمعرفة والبحوث للاستعداد للطوارئ، والذي تديره مديرية المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

رجال وأطفال يهود متشددون يرتدون أقنعة واقية يتجمعون في أحد شوارع مدينة بني براك الإسرائيلية اليهودية المتشددة بالقرب من تل أبيب، 2 أبريل 2020 (MENAHEM KAHANA / AFP)

واشار التقرير الى 118 حالة في حي هار نوف، 90 في بيت فيغان، 80 في رمات شلومو، 50 في جفعات شاؤول، 97 في راموت، 46 في نفيه يعقوب، و45 في وسط المدينة. وقال التقرير إنه يوجد في مجموعة من الأحياء اليهودية المتشددة في شمال المدينة لم يذكر اسمها 416 حالة.

“نظرا لهذه المعطيات، يوصى بعزل أحياء الحريديم عن باقي القدس، لمنع إصابة الأحياء الأخرى؛ زيادة عدد الاختبارات في هذه الأحياء؛ والعمل على إخراج السكان المرضى منها، لوقف انتشاره المستمر”، قال التقرير.

عناصر شرطة إسرائيليون يرتدون ملابس واقية في حي ميا شعاريم بالقدس، 6 أبريل 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

ورفض العديد من افراد المجتمع اليهودي المتشدد في البداية تعليمات التباعد الاجتماعي، ما يقول المسؤولون إنه أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة. ودفع ذلك الحكومة إلى إغلاق بني براك – المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في إسرائيل – أول مدينة إسرائيلية تغلق نتيجة الوباء.

ووفقا لمعطيات وزارة الصحة حول الفيروس، تم تأكيد اصابة شخص واحد من بين 140 بالمرض في بني براك، بينما في كفر حباد، أصيب 1 من كل 160 بالعدوى، وفي مستوطنة إفرات، تم تشخيص اصابة 1 من كل 166.

وأدنى معدلات الاصابة المؤكدة في البلاد تتركز في المدن والبلدات ذات الأغلبية العربية.

امرأة إسرائيلية تتحدث إلى صديقة من شرفة شقتها، أثناء الحفاظ على التباعد الاجتماعي، في القدس، 31 مارس 2020. (Hadas Parush / Flash90)

وهناك 60 حالة وفاة نتيجة الفيروس في اسرائيل. وبحسب وزارة الصحة، أصيب 9006 شخص بالفيروس حتى صباح الثلاثاء، 153 منهم في حالة خطيرة. ومن بين الحالات الخطيرة، 113 موصولون بأجهزة التنفس الصناعي. و181 شخصًا آخرون في حالة معتدلة، بينما أظهر المرضى الباقون أعراضًا خفيفة. وسجلت الارقام الاخيرة ارتفاعا قدره 102 حالة منذ مساء اليوم السابق.

ومن المقرر أن توافق الحكومة صباح اليوم الثلاثاء على إغلاق ومنع تجول خلال عيد الفصح لوقف انتشار الفيروس، وسط حالة عدم اليقين بشأن موعد سريانه ومدة استمراره.

وابتداء من الساعة الرابعة بعد ظهر الثلاثاء لن يتمكن الإسرائيليين من مغادرة البلدات التي يعيشون فيها حتى يوم الجمعة الساعة السابعة صباحا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، بينما لن يُسمح لسكان بعض أحياء القدس بالسفر خارج المناطق المقيدة.

ولكن في وقت لاحق من يوم الاثنين، ذكرت وسائل إعلام عبرية، نقلا عن مسودة الإجراءات التي سيوافق عليها الوزراء، أن الإغلاق سينتهي مساء السبت الساعة السابعة مساء.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان الثلاثاء أن المتاجر ستبقى مفتوحة حتى الساعة السادسة مساء الاربعاء.