حض حزب (المعسكر الصهيوني) المعارض “القائمة (العربية) المشتركة” في رسالة يوم الإثنين إلى إقصاء عضو الكنيست عن الحزب باسل غطاس، وهدد بتأييد إجراء يهدف إلى طرده من البرلمان الإسرائيلي من خلال عملية تصويت في الكنيست.

لإستكمال عملية الإقصاء من الكنيست، يحتاج الإجراء إلى تأييد 90 عضو كنيست من أصل 120 لإقصاء النائب، ما يتطلب دعما “المعسكر الصهيوني”.

في الرسالة، أعلن (المعسكر الصهيوني) أنه “لا يؤيد قانون إقصاء عضو كنيست من حيث المبدأ، حيث أنه لا ينبغي أن يقوم أعضاء كنيست بطرد أعضاء كنيست آخرين بأنفسهم – ولكن على ’القائمة المشتركة’ العمل على إقالة غطاس من الكنيست على ضوء الشبهات الخطيرة ضده – وإلا سيقوم ’المعسكر الصهيوني’ بالسماح لأعضائه بالتصويت كما يشاؤون”.

الحزب، الذي عارض بإستمرار قانون الإقصاء من حيث المبدأ، قال في رسالته أنه سيضطر إلى اللجوء إلى القانون من أجل إقصاء غطاس، وحمّل “القائمة المشتركة” مسؤولية ذلك.

حزب “القائمة المشتركة”، الذي هو أيضا من بين أحزاب المعارضة، رفض الرسالة ودعا أعضاء الكنيست إلى الإعتراض على إستخدام “قانون الإقصاء” الـ”غير ديمقراطي” و”الذي يضر بأسس النظام البرلماني”.

ويُشتبه بأن غطاس قام بتهريب هواتف محمولة وأغراض أخرى إلى أسيرين فلسطينيين مسجونين في سجن إسرائيلي، أحدهم مدان بالقتل والآخر بمخالفات أمنية. وتم إطلاق سراحه مؤخرا من الحبس المنزلي ومن المتوقع توجيه تهم ضده.

ومن المتوقع أن يقوم حوالي 70 نائب بتحريك قانون الإقصاء لطرد غطاس.

وسيتم الدفع بالإجراء الذي دفع به الإئتلاف الحاكم بعد أن أعلن حزب “يش عتيد” عن دعمه للخطوة، وفقا لما ذكرته القناة الثانية ليلة الأحد. ومن المتوقع أن يقوم رئيس الحزب يائير لابيد بالتوقيع على الشكوى، بحسب التقرير.

ويخضع غطاس، من حزب “القائمة المشتركة”، لتحقيق جنائي بعد أن التقطت كاميرات المراقبة في السجن صورا له وهو يقوم بنقل مظاريف للأسيرين في الشهر الماضي. وتم إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي في وقت سابق من الشهر، خمسة أيام بعد اعتقاله.

وصادق النائب العام أفيحياي ماندبليت على مسودة لائحة اتهام ضد غطاس، التي لم يتم تقديمهت بعد، والتي تشمل تهما بإستغلال منصبه لدعم الإرهاب والإحتيال وخيانة الأمانة العامة.

النواب من الإئتلاف، وعلى رأسهم وزير حماية البيئة زئيف إلكين، يسعون إلى إقصاء غطاس من منصبه بإستخدام القانون الذي تم تمريره في شهر يوليو، والذي يحق بموجبه لـ -70 عضو كنيست – ينبغي أن يكون 10 منهم من المعارضة – بتقديم شكوى لرئيس الكنيست ضد أي نائب يدعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل أو يحرض على الكراهية العنصرية، وفتح إجراءات لإقصائه.

عندها يكون بإمكان لجنة الكنيست مناقشة الشكوى قبل المصادقة عليها بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائها. بعد ذلك يتم طرح مذكرة إقصاء النائب على الكنيست للتصويت عليها، حيث يحتاح إقصاء عضو الكنيست إلى تصويت 90 من أصل 120 عضو كنيست لصالح المذكرة. ويحق لعضو الكنيست الذي يتم إقصاؤه تقديم إلتماس ضد القرار في محكمة العدل العليا.

في بيان جاء ردا على رسالة “المعسكر الصهيوني”، قالت “القائمة المشتركة” أن “على أعضاء المعارضة أن يدركوا أن التقلب في مواقفهم يضر بهم ويساعد [رئيس الوزراء] نتنياهو، الذي يقود الحملة الغوغائية والإنتهازية والعنصرية ضد أعضاء الكنيست العرب”.

وأكد الحزب على أن الخطوة من شأنها أن “تزيد من انعدام ثقة الجمهور العربي في المشاركة في الكنيست وفي الإنتخابات”.