أظهرت إستطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الجمعة، أن حزب اليسار-مركز، “المعسكر الصهيوني”، حقق تقدما بسيطا على حزب “الليكود” اليميني مع اقتراب الإنتخابات العامة في 17 مارس.

وحقق “المعسكر الصهيوني” تقدما طفيفا على منافسه “الليكود” في إستطلاعين للرأي: 25-23 مقعد في الإستطلاع الذي أجرته صحيفة “معاريف” و23-22 في إستطلاع الإذاعة الإسرائيلية. وأظهر إستطلاع رأي أجراه موقع “واللا” الإخباري بأن الحزبين تساويا بحصولهما على 23 مقعدا لكل منها، في حين أن إستطلاع الرأي الذي أجراه الموقع في الأسبوع الماضي أظهر تقدما لحزب “الليكود” بمقعد واحد.

في هذه الأثناء، شهد حزب “البيت اليهودي” إنخفاضا طفيفا في استطلاعات الرأي. في حين أن أربعة إستطلاعات رأي في الأسبوع الماضي توقعت لحزب بينيت القومي المتدين الحصول على المركز الثالث بـ 13 مقعدا، فإن أرقام يوم الجمعة كانت أقل تشجيعا: بحسب “معاريف” فإن ثالث أكبر حزب هو “القائمة العربية المشتركة” التي حصلت على 13 مقعدا، يليها حزب يائير لابيد “يشد عتيد” الذي حصل على 12 بينما يحصل “البيت اليهودي” على 11 مقعد. وتوقعت الإذاعة الإسرائيلية حصول “القائمة المشتركة” على 13 مقعدا، في حين سيحصل حزبي “البيت اليهودي” و”يش عتيد” على 12 لكل منهما. بينما حصل “البيت اليهودي” في إستطلاع الرأي الذي أجراه “واللا” على نفس عدد المقاعد الذي حصل عليه في الإستطلاع الذي أجراه الموقع في الأسبوع الماضي، 13 مقعدا، ولكن هذه المرة بالتساوي مع “يش عتيد”، وتليهما “القائمة المشتركة” بـ 12 مقعدا.

حزب موشيه كحلون، “كولانو”، حصل على 9 مقاعد في إستطلاع الرأي للإذاعة الإسرائيلية، و8 في “معاريف” و7 في “واللا”.

وتوقع “واللا” و “معاريف” حصول الأحزاب المتدينة “شاس” و”يهودت هتوراه” على 7 مقاعد لكل منهما، في حين تقدم “شاس” في إستطلاع الرأي الذي أجرته الإذاعة الإسرائيلية بـ 8 مقاعد مقابل 6.

بعد ذلك جاء الحزبان من قطبي الساحة السياسية “ميرتس” و”إسرائيل بيتنا”. في الإذاعة الإسرائيلية، حصل حزب أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد مقابل 5 لحزب زهافا غلئون، في حين في “واللا” حصل حزب ليبرمان على 6 مقابل 4 لحزب غلئون، بينما توقعت” معاريف” أن يفوز الحزبان عدد مقاعد متساو.

حزب “ياحد” برئاسة إيلي يشاي حصل على 4 مقاعد بحسب الإذاعة الإسرائيلية و”معاريف”، بينما توقع له “واللا” الحصول على 5 مقاعد.

على الرغم من أن استطلاعات الرأي نُشرت يوم الجمعة، فمن المرجح أنه تم إجراؤها قبل المناظرة التلفزيونية التي أجريت يوم الخميس على القناة الثانية، والتي شارك فيها رؤساء كل الأحزاب ما عدا رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، رئيس “الليكود”، ورئيس “المعسكر الصهيوني”، يتسحاق هرتسوغ، ويعكوف ليتسمان، زعيم حزب “يهدوت هتوراه”.

بالرغم من أن “المعسكر الصهيوني” يتصدر استطلاعات الرأي، لا تزال فرص نتنياهو في تشكيل إئتلاف أفضل من تلك التي يملكها هرتسوغ. طبيعة الحكومة القادمة ستعتمد على التوصيات التي ستقدمها قيادات كل الأحزاب للرئيس رؤوفين ريفلين بعد فرز كل الأصوات. وسيلقي ريفلين بمهمة تشكيل إئتلاف حكومي على عاتق المرشح الذي يرى بأنه يملك حظوظا أفضل في القيام بذلك.

الأسبوع الماضي كان أسبوعا صعبا على نتنياهو، مع صدور تقرير لمراقب الدولة يوم الأربعاء يحمل الحكومة مسؤولية ارتفاع أسعار الشقق السكنية في السنوات الأخيرة.

بين 2006 وديسمبر 2013، ارتفعت التكلفة الحقيقية لشراء شقة بنسبة 55%، في حين ارتفع متوسط الإيجار الشهري بنسبة 30%، بحسب أرقام حكومية. وتصدر موضوع الأسعار الصاورخية للشقق السكنية، وسط نقص في تلبية الطلب على الشقق، العناوين في السنوات الأخيرة مع احتجاج الإسرائيليين على غلاء المعيشة، وخاصة خلال صيف عام 2011.

ونُظر إلى التقرير، الذي جاء قبل أقل من شهر من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الإقتراع، بأنه قد يساهم في تعزيز مكانة أحزاب المعارضة التي تطمح في الإطاحة بنتنياهو من خلال تسليط الضوء على المسائل الإقتصادية.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.