أ ف ب – قبل ايام من موعد الإنتخابات الرئاسية الأمريكية ازدادت المعركة الأربعاء شراسة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، وتستخدم فيها التهجمات الشخصية العنيفة بشكل غير مسبوق.

وشن المرشح الجمهوري مجددا هجوما شديد اللهجة قبل ستة أيام من الإنتخابات، متهما منافسته الديمقراطية بأنها قد تتسبب بأزمة “دستورية غير مسبوقة” و”حربا عالمية ثالثة” إذا وصلت إلى البيت الأبيض.

وقال خلال تجمع في ولاية فلوريدا أنها “تفتقر الى البديهة والحدس”، واتهمت حملته كلينتون الأربعاء بأنها “تضع بشكل مستمر مصالح محفظتها (…) قبل الأمربكيين”.

وأضاف: “هذه اكبر من فضيحة ووترغيت”، قضية التجسس التي اجبرت الرئيس ريتشارد نيكسون على الإستقالة عام 1974.

كما قال ترامب مزهوا أمام حشد من انصاره يطالبون بوضع وزيرة الخارجية السابقة “وراء القضبان” أن المرشحة الديمقراطية “بالتأكيد ستخضع للتحقيق طوال سنوات عديدة، وربما يؤدي ذلك الى محاكمتها جنائيا”.

واتهمت كلينتون التي اضعفتها قضية رسائل البريد الإلكتروني، ترامب بأنه “امضى حياته وهو يحط من قدر النساء ويوجه إليهن الإهانات فضلا عن الإعتداء عليهن”.

وأضافت كلينتون (69 عاما) التي قد تصبح أول امرأة تنتخب رئيسة للولايات المتحدة: “لقد اثبت أنه يفتقر الى الطباع والمواصفات اللازمة لكي يكون رئيسا”.

أوباما يسارع إلى نجدة كلينتون

وهاجمت كلينتون انصار ترامب بحدة اثناء تجمع الثلاثاء في ولاية فلوريدا عندما رفع أحد المتظاهرين لافتة تتهم زوجها بيل كلينتون بأنه مغتصب.

وقالت: “سئمت فعلا من السلوكيات السلبية والمظلمة والتقسيمية والخطيرة من قبل أشخاص يدعمون دونالد ترامب”، في مؤشر على أن المصالحة ستكون صعبة بين الأمريكيتين اللتين تتواجهان عبر كلينتون وترامب في هذه الإنتخابات.

وبإمكان كلينتون الإعتماد مرة أخرى على دعم الرئيس باراك اوباما الذي قال في خطاب ألقاه في تشابل هيل في ولاية كارولاينا الشمالية: “هناك مرشح واحد فقط في هذا السباق كرس حياته كلها لأميركا كي تكون أفضل (…) إنها هيلاري رودهام كلينتون”.

وأضاف: “إنها الشخص المناسب، وتصل في الوقت المناسب” مؤكدا ان ترامب “ليس مؤهلا” لتولي أعلى منصب.

وخاطب الحشد مبتسما: “لا أريد ممارسة الضغوط عليكم، لكن مصير الجمهورية بين أيديكم. بإمكانكم انتخاب أول امراة رئيسة (…) لديكم فرصة لكتابة التاريخ”.

وتابع أوباما: “عندما قلت أن مصير الجمهورية بأيديكم لم أكن أمزح”.

وكان اوباما قد وجه انتقادا مبطنا لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، قائلا أن التحقيقات يجب أن لا تتم وفقا “لإساءات مبطنة” أو “معلومات غير مكتملة”.

وأضاف: “اعتقد أن هناك عرفا بأنه عندما تكون هناك تحقيقات فإننا لا نتصرف طبقا لاساءات مبطنة، نحن لا نعمل على اساس معلومات غير مكتملة، ولا نعمل على أساس تسريبات”.

ولا تزال استطلاعات الرأي العام ترجح فوز المرشحة الديمقراطية. وأظهرت نتائج موقع “ريل كلير بوليتكس” أن كلينتون تتقدم بفارق 2,2 نقطة على خصمها (45,3% مقابل 43,1%) على المستوى الوطني.

لكن نتائج استطلاع جديد للرأي اجرته شبكة “ايه بي سي نيوز” الأربعاء، كشف أن المرشحين متعادلان بنسبة 46% من الأصوات.

كما أفادت نتائج استطلاع آخر لجامعة كوينيبياك أن المرشحين متساويان في ولايتي فلوريدا وكارولاينا الشمالية، موضحة أن الإنتخابات تجري بين اثنين من المرشحين “الأقل شعبية في التاريخ الأمريكي”.

ويتعين على من سيفوز في 8 تشرين الثاني/نوفمبر من المرشحين للبيت الأبيض نيل أقله 270 صوتا من كبار الناخبين موزعة على 50 ولاية.

المراهنون

وقد أغرق استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الإنتخابات المراكز المالية الرئيسية في العالم الأربعاء بسبب خشيتها من فوز ترامب الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته.

الى ذلك، ارتفع عدد المراهنين على فوز ترامب بعد نتائج استطلاعات الرأي.

وتمنع القوانين الأمريكية المراهنة على نتائج انتخابات محلية او قومية داخل الأراضي الأمريكية، لكن ذلك لا يمنع المراهنين من المراهنة على الفائز في مواقع أخرى اوف شور سعيا لكسب المال.

وفي جامعة ايوا حيث سمح بوضع مراهنات لأهداف اكاديمية، تبين أن ترامب الذي كانت فرصه بالفوز قبل عشرة ايام 9% فقط ارتفعت الى 40% الإثنين.