قالت حركة حماس يوم الخميس ان الفلسطيني الذي تلاحقه القوات الإسرائيلية خلال الليل في مدينة جنين في الضفة الغربية كان عضوا في الجناح العسكري للحركة، كتائب عز الدين القسام.

“نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في محافظة جنين شهيدها أحمد جرار، والذي ارتقى كما قالت في ملحمة بطولية سطرتها المقاومة على أرض واد برقين في جنين”، كتبت الحركة في بيان. ويعتقد ان جرار هو المسؤول عن هجوم اطلاق النار الدامي في الضفة الغربية الاسبوع الماضي، حيث قُتل الحاخام رزئيل شيفاح.

ولكن اصدرت وزارة الصحة الفلسطينية، التي اعلنت سابقا عن مقتل احمد نصر جرار البالغ 22 عاما، تصحيحا يوم الخميس، قائلة ان احمد اسماعيل محمد جرار (31 عاما) هو الفلسطيني الذي قُتل برصاص القوات الإسرائيلية خلال تبادل النيران في جنين.

وأكدت القوات الإسرائيلية أن فلسطينيا مشتبها به في هجوم اطلاق نار قُتل بالرصاص، ولكنه لم تكشف عن اسمه. ورفض جهاز الامن الداخلي، الشاباك، ايضا الكشف عن هوية الفلسطيني المقتول.

واصدرت عائلة احمد نصر جرار بيانا عبر موقع المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس، قائلة انه على قيد الحياة. وادعى الأقرباء أن اسرائيل زرعت معلومات خاطئة من أجل سحبه من مخبئه.

وفي مقابلة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، وصفت والدة جرار كيف قدمت القوات الإسرائيلية الى منزلها وامرت ابنها الخروج. وكان قد غادر المنزل قبل نصف ساعة، قالت.

“اذا ابني استشهد يا نياله”، قالت الوالدة.

وخلال العملية، قالت القوات الإسرائيلية انها قتلت فلسطينيا، واعتقلت آخرا، وهي لا زالت تلاحق ثالثا، قال ناطق باسم حرس الحدود لتايمز أوف اسرائيل.

وأصيب اثنين من العناصر الإسرائيلية خلال المداهمة، احدهما بإصابات خطيرة.

وقال الجيش إن اعمال عنف اندلعت خلال العملية في المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية. والقى فلسطينيون متفجرات، حجارة واطلقوا النار باتجاه القوات، الذين ردوا بوسائل تفرقة حشود، من ضمنها الرصاص الحي، قال الجيش في بيان.

الحاخام رازئيل شيفاح مع عائلته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

“خلية جنين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة والدور الاجرامي للتنسيق الأمني [السلطة الفلسطينية] لن يفلح في منع المقاومة من مواجهة قرار [الرئيس الامريكي دونالد] ترامب وحماية القدس”، قال الناطق بإسم حماس سامي ابو زهري في بيان.

واعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر، ما أثار غضب الفلسطينيين، الذين يريدون القدس عاصمة لدولتهم العتيدة.

قوات الامن الإسرائيلية خلال مداهمات في جنين، الضفة الغربية، للبحث عن الفلسطينيين المسؤولين عن قتل الحاخام رزئيل شيفاح، 18 يناير 2018 (Israel Police)

ووفقا لحماس، أحمد جرار هو ابن نصر جرار، الذي كان قائدا رفيعا في حماس في الضفة الغربية وقائد قوات الحركة في جنين قبل مقتله بنيران الجيش الإسرائيلي عام 2002.

وولد جرار الاب عام 1958، وكان من رواد النشاط الإسلامي المسلح ضد اسرائيل. وسجن عام 1978 بعد القائه زجاجة حارقة باتجاه حافلة اسرائيلية في جنين.

وتم اطلاق سراحه عام 1988 واعادة اعتقاله عام 1994 لتخطيطه احدى اول عمليات حماس الانتحارية في حافلة في الخضيرة، حيث قُتل ستة اسرائيليين وأصيب 30 غيرهم. وتم اطلاق سراحه من السجن عام 1998.

وأصبح جرار قائد رفيع في قوات حماس خلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات الالفين، التي شهدت مقتل آلاف الإسرائيليين في هجمات.

وفي عام 2001، فقط جرار رجليه ويده اثناء صناعة قنبلة. وقتلته القوات الإسرائيلية عام 2002 في قصف لمخبئه في جنين.

وفي حين وفاته، ورد ان جرار كان يخطط لهجمات في مستشفى تال هشومير في تل ابيب في ناطحة سحاب.

وتجري القوات الإسرائيلية عملية بحث مكثفة للعثور على قاتلي شيفاح منذ الهجوم في 9 يناير. ويعتقد الجيش ان الهجوم نفذ على يد خلية مؤلفة من شخصين على الأقل.

وفي خطوة نادرة، اصدر الجناح العسكري لحركة حماس بيانا يشيد بالهجوم مساء الثلاثاء، ووصفه بالبطولي واشارة الى المزيد من الهجمات في المستقبل، ولكن لم يتبنى التنظيم مسؤولية الهجوم.

“الهجوم خارج نابلس هو اول رد حقيقي للإظهار لقادة الاعداء ومن يدعموهم (الولايات المتحدة)، ان الامور التي تنشون منها قادمة – قالت حماس في بيان.

قبل الساعة الثامنة مساء بوقت قصير، تعرض الحاخام رزيئل شيفاح (35 عاما)، الأب لستة أطفال، لطلقات نارية من مركبة عابرة بينما كان يقود سيارته على الطريق السريع بالقرب من منزله في بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية. وأصيب شيفاح في رقبته، لكنه نجح بالاتصال بزوجته وطلب منها استدعاء الإسعاف.

وتوفي متأثرا بجراحه في مستشفى كفار سابا بعد تلقيه العلاج الأولي من المسعفين في ساحة الهجوم. وقال المسعفون أنه عانى من اصابة رصاص في جسده العلوي، وأن حالته تدهورت في الطريق الى المستشفى.