يبدأ نحو مئة من ممثلي المعارضة السورية السياسية والمسلحة بما فيها الاسلاميون المتشددون اليوم الاربعاء في الرياض مناقشات تهدف الى توحيد مواقفهم قبل مفاوضات محتملة مع نظام الرئيس بشار الاسد.

وكان يفترض ان يبدأ هذا الاجتماع غير المسبوق منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، الثلاثاء لكنه سيفتتح في نهاية المطاف اليوم الاربعاء في الرياض مع استمرار وصول وفود المعارضة.

وسيفتتح الاجتماع الذي يستمر يومين حوالى الساعة السادسة بتوقيت غرينتش ويتمحور حول تسوية سياسة للنزاع ومكافحة الارهاب ووقف محتمل لاطلاق النار واعادة الاعمار، كما قال احد المشاركين. وسيصدر بيان ختامي الخميس.

واستبعدت من المؤتمر المنظمات التي وصفت “بالارهابية” مثل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

واضافة الى التباينات بين اطراف المعارضة حول عناوين مرتبطة بأسس حل النزاع المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، امتنع عدد من المدعوين عن الحضور بينما استبعد اكبر حزب سياسي ممثل للاكراد على عدم دعوته ونظم مؤتمرا موازيا الثلاثاء في شمال سوريا.

واعلنت جماعة “جيش الاسلام” المدعومة من السعودية انها ستشارك في اجتماع الرياض.

ويأتي مؤتمر الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.

ويشمل الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمة للمعارضة، وروسيا وايران حليفتا النظام، السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/يناير.

وعقد عدد من المعارضين الثلاثاء اجتماعات تمهيدية غير رسمية حضر جانبا منها دبلوماسيون غربيون وروس في فندق “انتركونتيننتال” في الرياض الذي احاطته اجهزة الامن السعودية باجراءات امنية مشددة شملت انتشار عناصرها والتفتيش باستخدام الكلاب البوليسية ومنع دخول من لا يحمل تصريحا.

وقال مصدر شارك في اللقاءات التحضيرية ان النقاشات التي ستبدأ صباح الاربعاء، ستبحث في مبادئ الحل السياسي وتشكيل وفد لمفاوضات محتملة مع النظام. وستعقد جلسات متواصلة ليومين مدة كل منها ساعة ونصف ساعة، يتوقع ان يصدر بعدها بيان ختامي.

وكان عضو الائتلاف سمير نشار توقع الاثنين ان يواجه المؤتمر “مهمة صعبة” في التوصل لرؤية موحدة، خصوصا لجهة الاتفاق على دور الرئيس بشار الاسد في اي مرحلة انتقالية. وقال ان النقاش “ليس بالسهولة بأن يحل في يومين”.